يشير تقرير اقتصادي عممته إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية على الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في الدولة إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في القطاع الكندي لمنتجات الطاقة بلغ منذ عام 2007 حوالي 8 مليارات دولار.

وقد بلغت قيمة الصادرات الكندية من السلع إلى الإمارات في شهر أبريل الماضي 7, 166 مليون دولار كندي، مقارنة ب133 مليون دولار في شهر مارس السابق، و9, 80 مليون دولار خلال شهر أبريل من عام 2008، أي ما يمثل ارتفاعاً قوياً بالمعدلين الشهري والسنوي بلغ على التوالي 3, 25% و106%.وبلغ المقدار الكلي لهذه الصادرات ما بين يناير وأبريل الماضيين 7, 453 مليون دولار، قياساً ب6, 402 مليون دولار خلال نفس الفترة الزمنية من العام الماضي، مما يشكل زيادة ملحوظة يصل معدلها إلى 7, 12%.

صادرات قياسة

وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن مجموع الصادرات الكندية من السلع إلى أسواق الإمارات سجل خلال عام 2008 رقماً قياسياً جديداً لم يعهد في تاريخ العلاقات التجارية بين البلدين ليصل إلى 332, 1 مليار دولار، أي ما يزيد على مليار وربع المليار دولار، وذلك قياساً ب1, 999 مليون دولار، خلال عام 2007، وهو ما يمثل ارتفاعاً واضحاً بلغ معدله 4, 33%.

وقد أصبحت الإمارات، ومنذ عام 2005، تفوق المملكة العربية السعودية كأكبر سوق تستقطب الصادرات الكندية في المنطقة. مع العلم أن مقدار الصادرات من السلع والبضائع التي شحنتها الشركات الكندية إلى نظيرتها الإماراتية بلغ خلال عام 2006 ما قيمته 4, 706 ملايين دولار، وهو ما يشكل زيادة سنوية يصل معدلها إلى 5, 40% مقارنة بالعام السابق.

ووفقاً لتقرير أعدته سفارة الإمارات في كندا، فقد بلغت مشتريات كندا من الإمارات في شهر أبريل الماضي 62 مليون دولار، مقارنة ب8, 105 ملايين دولار في شهر مارس السابق، و108 ملايين دولار خلال شهر أبريل من عام 2008، وهو ما يمثل تراجعاً في المعدل الشهري يصل إلى 3, 41% ونمواً قياسياً ب8, 301 مليون دولار خلال نفس الفترة الزمنية من العام الماضي، أي بارتداد نسبته 4, 42%.

حصص الشركاء

تعتبر كندا من أكثر الاقتصادات الغربية المتقدمة اعتماداً على نشاط التجارة الخارجية، حيث تمثل الصادرات لوحدها أكثر من ثلث قيم الناتج الإجمالي المحلي للبلاد، ويشير التقرير إلى أن الصادرات الكندية من السلع والخدمات إلى الأسواق الدولية ارتفعت بمعدل 2, 5% إلى ما قيمته الكلية 9, 557 مليار دولار.

مع العلم أن القسط الأوفر من هذه الصادرات يتجه، وبنسبة تقارب الثلاثة أرباع، إلى الولايات المتحدة، أكبر تجاري لكندا، في بلدان الاقتصادات الناشئة.

ويدخل هذا في إطار استراتيجية تهدف إلى التخفيف من حدة التبعية الاقتصادية القوية لكندا تجاه الولايات المتحدة. وقد نجحت الحكومة الكندية إلى جدٍ ما في هذه الجهود، حيث تؤكد التقارير الإحصائية أن حصة الولايات المتحدة من مجموع الصادرات الكندية إلى الأسواق الدولية تراجعت من 5, 78% في عام 2004 إلى حوالي 73% مع نهاية عام 2008.

وذلك في وقت ارتفعت فيه حصة باقي الشركاء التجاريين لكندا من هذه الصادرات خلال نفس الفترة الزمنية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي (من 7, 7% إلى 4, 9%) واليابان (من 3, 2% إلى 4, 2%) والبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم البلدان الصناعية الثلاثين الرئيسية في العالم، ويوجد مقرها في باريس، من 6, 3% إلى 6, 4%، وأسواق الدول الأخرى غير الأعضاء في هذه المنظمة من 8% إلى 6, 10%.

ارتفاع الأسعار

ومن العوامل التي دعت حركة الصادرات الكندية إلى الأسواق الدولية بشكل عام خلال عام 2008، الارتفاع المسجل في أسعار المواد الأولية والبضائع والتي تشكل قسطاً مهماً من هذه الصادرات، بما في ذلك المعادن والمنتجات الزراعية والموارد الطبيعية باستثناء منتجات الغابات، مثل الخشب التي تراجعت مبيعاته تحت تأثير انخفاض الطلب في قطاع البناء السكني بالولايات المتحدة التي تستقطب معظم الصادرات من هذه المنتجات. كما تصاعدت في العام الماضي صادرات كندا من منتجات الطاقة.

والتي تشمل البترول الخام والغاز الطبيعي والفحم الحجري والكهرباء واليورانيوم، والتي تتجه وبنسبة تقارب 70% إلى السوق الأميركية، حيث هيمنت هذه المنتجات على نشاط التجارة الكندية لكندا خلال عام 2008 سواء من حيث معدل النمو في حجم التبادل التجاري أو مستوى الفائض المسجل في الميزان التجاري ولاسيما في إطار التعامل مع الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لكندا، والذي شهد تقلصاً في فروع أخرى، ومن بينها تجارة منتجات السيارات والآليات والتجهيزات والسلع والمعدات الصناعية.

مشتريات كندا

وفي قطاع الواردات، ارتفعت أيضاً مشتريات كندا من السلع والخدمات من البلدان الأخرى بمعدل 3, 6% إلى ما قيمته الإجمالية 5, 533% مليار دولار خلال العام الماضي، وهذا ما أسفر عن فائض لصالح كندا في الميزان التجاري بلغ مجموعه السنوي 7, 24 مليار دولار، وهو ما يشكل انتقاصاً بمقدار 2, 4 مليارات دولار قياساً بمستواه في عام 2007.

وقد سجلت كندا عجزاً في ميزان تجارة الخدمات في عام 2008 بلغ 5, 22 مليار دولار مقابل فائض في ميزان تجارة السلع يصل إلى 2, 47 مليار دولار. ومازالت كندا تتمتع بفائض تجاري مهم في علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة بلغ في عام 2008 حوالي 7, 74 مليار دولار، بينما سجلت عجزاً تجارياً في معاملاتها مع باقي الشركاء التجاريين بما فيهم الاتحاد الأوروبي بقيمة 5, 9 مليارات دولار، واليابان بقيمة 943 مليون دولار، وبلدان العالم الأخرى بقيمة 39 مليار دولار.

وتشير المعطيات الإحصائية عن عام 2008 إلى أن صادرات كندا من السلع والخدمات شهدت ارتفاعاً ملموساً إلى أسواق كل أبرز الشركاء التجاريين لها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية التي بلغ مجموع الصادرات الكندية إلى أسواقها 1, 407% مليار دولار أو ما يمثل 73% من مجموع الصادرات إلى العالم ونسبة زيادة تصل إلى 8, 3% قياساً بالعام السابق.

وكذلك إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، ثاني أهم شريك تجاري لكندا واليابان. كما ارتفعت صادرات كندا من السلع والخدمات إلى باقي بلاد العالم بنسبة 1, 12% إلى ما مجموعه 8, 84% دولار في العام الماضي. وفي مجال الواردات، مازالت كندا تستورد القسط الأوفر من حاجياتها من البضائع والمنتجات من الولايات المتحدة والتي بلغ مقدارها الكلي في عام 2008 حوالي 3, 332 مليار دولار، أي بزيادة 6, 4% مقارنة بمستواها في عام 2007.

وما يمثل 3, 62% من مجموع الواردات الكندية من البلدان الأخرى. أما فيما يخص باقي الشركاء التجاريين، فقد بلغت واردات كندا من الاتحاد الأوروبي في العام المنصرم 2, 62 مليار دولار، وهو ما يشكل زيادة سنوية بمعدل 7, 11، ووصل هذا الرقم بالنسبة للواردات من اليابان إلى 2, 14 مليار دولار بارتفاع نسبته 7, 2%، ومن بلدان العالم الأخرى ما مجموعه 4, 124 مليار دولار بارتفاع نسبته 3, 23%.

ويسعى المسؤولون التجاريون في أوتاوا، ومنذ عدة سنوات إلى انتهاج سياسة ترمي إلى تنويع المنافذ التجارية أمام الشركات الكندية ومحاولة ولوج أكثر للأسواق الدولية الأخرى.

الاستثمارات الكندية

وقد ارتفعت أيضاً قيمة الاستثمارات الكندية المباشرة في الخارج بمعدل قوي بلغ 6, 23% في عام 2008 إلى ما مقداره 3, 637 مليار دولار. وترجع هذه الزيادة في مجملها إلى آثار تحسن سعر صرف الدولار الكندي مقابل العملات الدولية الرئيسية الأخرى. وقد اتجهت هذه الاستثمارات الكندية وفي القسط الأوفر منها إلى الولايات المتحدة، وبنسبة بلغت في العام الماضي 8, 48%، بينما استقطبت المملكة المتحدة نسبة 5, 8% منها، وبعض جزر بحر الكاريبي مثل بارباوس 1, 7% وبيرمودا 5, 3%. وقد اجتذبت إيرلندا 2, 3% من الاستثمارات الكندية المباشرة في الخارج.

وكذلك جزر كايمان 3% وفرنسا 6, 2%، وهنغاريا 7, 1% وألمانيا 6, 1%، والبرازيل 4, 1%، وباقي بلدان العالم الأخرى، ولا سيما في أميركا الجنوبية والوسطى ومنطقة آسيا وبلدان جنوب المحيط الهادئ وبمعدل بلغ على التوالي 7, 13% و8, 16%. في حين، تراجع مستوى هذه الاستثمارات في البلدان الإفريقية بنسبة 4, 12% في العام الماضي.

ومما يلاحظ حصول تحول من قطاعات السلع نحو قطاعات الخدمات بما في ذلك على سبيل المثال التأمينات والخدمات المالية والبنكية وإدارة المؤسسات وعمليات النقد وتخزين البضائع والسلع وقطاعات الثقافة والإعلاميات، والتي مثلت أكثر من ثلاثة أرباع الزيادة المسجلة في قيمة الاستثمارات الكندية المباشرة في الخارج خلال عام 2008، بينما تركزت حصة هذه الاستثمارات في قطاع السلع بصفة خاصة على التصنيع واستخراج وإنتاج المعادن والبترول والغاز الطبيعي.

وبذلك يصل صافي الاستثمارات المباشرة لكندا أي الفرق بين مقدار الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الأصول والقيم المالية الكندية والاستثمارات الكندية المباشرة في الخارج، إلى 4, 132 مليار دولار مع نهاية عام 2008، وهو ما يشكل زيادة بمقدار 6, 24 مليار دولار قياساً بمستواها خلال عام 2007.

أبوظبي ـ «البيان»