أدت اعمال مثل اهتمام الشركات بتصنيع سيارات أكثر كفاءة في استخدام الوقود إضافة إلى الحوافز الحكومية الخاصة بشراء السيارات الجديدة إلى تحريك أسواق السيارات في آسيا وأوروبا.

تصدرت السيارة بريوس ذات المحرك المزدوج التي تنتجها شركة تويوتا موتور اليابانية قائمة أفضل السيارات مبيعا في اليابان في يوليو للشهر الثاني على التوالي فيما يبرز قوة الطلب على السيارات التي تتمتع بالكفاءة في استهلاك الوقود. وأظهرت بيانات صناعة السيارات أمس أن تويوتا باعت 27712 سيارة بريوس الشهر الماضي بزيادة تبلغ حوالي 25 في المئة مقارنة مع يونيو.

وزاد الطلب على السيارات التي تعمل بالبنزين والكهرباء في اليابان مدعوما بتخفيضات ضريبية ودعم بموجب مبادرة حكومية لتشجيع السيارات الاكثر محافظة على البيئة. وقالت تويوتا ان العملاء الذين طلبوا شراء بريوس الان سيتيعن عليهم الانتظار حتى ابريل على أقرب تقدير لتسلم سياراتهم نظرا لقوة الطلب وحصلت سيارات أخرى على دعم في يوليو بسبب الحوافز الحكومية للسيارات التي تتمتع بالكفاءة في استهلاك الوقود.

وحلت السيارة (واجون ار) الصغيرة التي تنتجها سوزوكي موتور في المركز الثاني بمبيعات بلغت 18140 سيارة تليها (فيت) التي تنتجها هوندا موتور بمبيعات بلغت 17003 سيارات وذلك حسبما أظهرت بيانات لرابطة موزعي السيارات في اليابان ورابطة السيارات الصغيرة في اليابان. وجاءت السيارة انسايت ذات المحرك المزدوج التي تنتجها هوندا في المرتبة السابعة بمبيعات بلغت 10210 سيارات.

قالت جمعية مصنعي وتجار السيارات في بريطانيا إن مبيعات السيارات الجديدة في بريطانيا ارتفعت 4, 2 بالمئة خلال العام في يوليو لتسجل أول زيادة سنوية خلال 15 شهرا مدعومة بخطة حكومية لتعزيز مبيعات السيارات.

وتأتي هذه البيانات اضافة الى مجموعة من البيانات القوية صدرت هذا الاسبوع بشأن الانتاج الصناعي ونشاط قطاع الخدمات وأسعار المساكن. وقالت اللجنة ان تسجيلات المشترين المستقلين ومشتريات السيارات الصغيرة دفعت الزيادة السنوية في يوليو لترفع اجمالي التسجيلات الى 157149 وحدة من 153420 وحدة.

وقال بول ايفريت الرئيس التنفيذي للجمعية هناك تأثير واضح لبرنامج استبدال السيارات الجديدة بالقديمة وتشجعنا بالتأثير الايجابي الذي أحدثه الامر الذي رفع تسجيلات السيارات الجديدة للمرة الاولى منذ ابريل 2008.

ولا تزال المبيعات خلال العام حتى الوقت الراهن متراجعة بنسبة 8, 22 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي في ظل بيع 082, 1 مليون سيارة مقابل 401, 1 مليون سيارة عام 2008.

وتقدم الحكومات وشركات تصنيع السيارات خصومات على السيارات الجديدة بواقع 2000 جنيه استرليني (3395 دولارا) للمشترين الذين على استعداد لشراء سيارة جديدة لتحل محل سياراتهم القائمة التي يتجاوز عمرها ما لا يقل عن عشرة سنوات. وكان من بين السيارات الافضل مبيعا سواء في يوليو أو خلال العام حتى الوقت الراهن سيارتا فيستا وفوكاس اللتان تنتجهما شركة فورد وتلاهما سيارتا كورسا وأسترا اللتان تنتجهما شركة فوكسهول التابعة لجنرال موتوز.

وبدت بوادر تحسن على صناعة السيارات. وتوقع الرئيس الجديد لجنرال موتورز بعد إشهارها إفلاسها إيد وايتاكر بان الشركة سوف تحقق أرباحا في وقت أقرب مما يعتقد معظم الناس. ووفقا لوكالة بلومبرج للانباء الاقتصادية قال إيد للصحافيين عن طريق الفيديو كونفرانس أعتقد أننا سنفاجأ الناس.

ورفض وايتاكر التعليق على الطلب المعلق بشراء فرع جنرال موتورز الاوروبي شركة أوبل. وأوضح أن جنرال موتوز سوف تسرع من جدول عملها للكشف عن طرازات الشركة الجديدة ولكنه لم يفصح عن أي تفاصيل. وترأس وايتاكر جنرال موتوز بعدما خرجت من أسرع عمليات الافلاس في التاريخ الامريكي وكانت خلال 40 يوما وذلك في شهر يوليو الماضي.

ولم يذكر وايتاكر أي مواعيد لتحقيق الارباح ولكن تقارير أولية اوضحت أن ذلك سوف يحدث عام 2011. وفي خضم المفاوضات بشأن مصير شركة أوبل تضغط الحكومة الالمانية على جنرال موتورز لاتخاذ قرار بشأنها إما بيعها لشركة ماجنا -النمساوية-الكندية لصناعة قطع غيار السيارات أو المجموعة المالية البلجيكية ار اتش جي.

ويعتقد المحللون أن جنرال موتوزر تلعب علي عامل الوقت في معركة الاستحواذ على شركة أوبل حيث انها تفضل المجموعة المالية ار اتش جي في حين أن ألمانيا لا تحبذها. ولدى الامريكيين مشاكل فيما يتعلق باختيار ألمانيا وهي شركة ماجنا حيث انهم يخشون من وجود منافسة كبيرة من جانب ماجنا و قلة التأثير على أوبل. وتدور المعركة الحقيقية بين برلين وواشنطن. ويذكر أن وزارة الخزانة الامريكية هي المساهم الرئيسي في جنرال موتورز الان.