حذر وفد صيني لمنتجي الإطارات من أن الرسوم الأميركية المقترحة على صادرات الإطارات الصينية ستضر بالمستهلكين الأميركيين وتؤدى إلى فقدان وظائف.

وقال الوفد في خطاب للرئيس الأميركي باراك اوباما قبل جلسة استماع حكومية حول هذه القضية تعقد اليوم الجمعة: قدمنا الكثير من الأدلة التي توضح أن واردات الإطارات الصينية لا تضر بصناعة الإطارات الأميركية.

وذكر الخطاب إن فرض القيود على الإطارات الصينية لا يمكن أن يحل أي مشكلة تواجهها صناعة الإطارات الأميركية، كما أنها ستضر بموزعي ومستهلكي الإطارات من الأميركيين.

وكان الاتحاد الأميركي لعمال الصلب، الذي يمثل العمال لدى كبار منتجي الإطارات الأميركيين، قد قدم مذكرة ضد الصين في وقت سابق من هذا العام لتقييد الاستيراد وفازبحكم لصالحه من اللجنة الأميركية للتجارة الدولية.

واوصت اللجنة اوباما بفرض رسوم تصل الى 55 بالمائة على واردات الإطارات الصينية، والتى ستقل الى 45 فى المائة فى العام الثانى و 35 فى المائة فى العام الثالث قبل الغائها كليا. وطالب عمال الصلب بالحماية وفقا للبند 421 من قانون التجارة الامريكى، والذى يطالب مقدمى الشكوى فقط باظهار ان الواردات الصينية اضرت بالسوق الأميركية.

وقال شو يوه مينغ، ممثل منتجى الإطارات الصينيين (الإطارات الصينية لم تلحق اى ضرر بالسوق الأميركية على الاطلاق ، اذ ان منتجاتنا غير نهائية وتستخدم بشكل رئيسى لاحلال الاطارات.) وقالت مارى شو، نائب الامين العام للاتحاد الصينى لصناعة المطاط، التى تترأس الوفد الى واشنطن (اعتقد ان تقييد التجارة في سلع تتم التجارة فيها بصورة شفافة، انما هى حمائية.

وسيتعارض هذا مع تعهدات اخيرة من قبل الولايات المتحدة بتجنب الحمائية والتعاون مع الصين لتعزيز التجارة.) وذكرت اللجنة الأميركية للتجارة الدولية انها قدمت تقريرا استقصائيا للرئيس اوباما وممثل التجارة الامريكى رون كيرك الشهر الماضى.

وستكون جلسة استماع ممثل التجارة الامريكى هى المرحلة الاخيرة فى التحقيق قبل ان يتخذ الرئيس اوباما قرارا بشأن توصيات اللجنة الأميركية للتجارة الدولية. وسيقدم ممثل التجارة الامريكى توصياته لمعالجة المشكلة الى اوباما فى 2 سبتمبر، ومن المفترض ان يتخذ الرئيس قرارا فى غضون 15 يوما بعد تلقيه تلك التوصيات.

وأشارت سلطات التجارة الأميركية الى ان هذه القضية تعد اختبارا لسياسة اوباما التجارية. وقالت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) فى تقرير ان قرار الرئيس سيظهر للعالم ما اذا كان اوباما يصدق عباراته الرنانة بشأن مخاطر الحمائية وسط اقتصادى عالمى هش.

وتقدمت الصين بشكوتين الى منظمة التجارة العالمية الأسبوع في تحرك نادر يعكس نضج البلاد المتزايد في اللجوء إلى قواعد التجارة العالمية من أجل حماية مصالحها. وطالبت الصين منظمة التجارة العالمية بالتحقيق في حظر أمريكي على واردات الدواجن الصينية وقدمت شكاوى حول اجراءات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإغراق ضد منتجات الحدائد الصينية.

حقوق الشرعية

وتعد اجراءات منظمة التجارة العالمية لحل النزاعات هامة من أجل تطبيق النظم التجارية وضمان التدفق السلس للتجارة. ويحق لكل عضو في المنظمة أن يبادر الى تلك الاجراءات عندما يرى أن عضوا آخر يخالف اتفاقية أو التزاما وضع في اطار منظمة التجارة العالمية، كأسلوب لحماية مصالحه التجارية الذاتية وضمانا للالتزام بنظم التجارة العالمية.

وهذا هو هدف الصين بالضبط من رفعها دعوتين امام منظمة التجارة العالمية ضد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.ووفقا لوزارة التجارة الصينية، حظرت الولايات المتحدة استيراد منتجات الدواجن من الصين تماما منذ عام 2007 عن طريق قوانين الاعتمادات السنوية واجراءات معنية أخرى.

وقالت (إن هذه الاجراءات الأحادية تخالف في الواقع نظم منظمة التجارة العالمية ذات الصلة، وتعوق بصورة كبيرة التجارة الطبيعية بين الصين والولايات المتحدة في منتجات الدواجن، وتضر بصورة ملحوظة بالحقوق والمصالح التى تستحق المؤسسات الصينية التمتع بها.)

وذكرت الوزارة أن اجراءات الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإغراق (فشلت في الالتزام بقواعد المنظمة المعنية خلال العملية، بداية من رفع الدعوى والتحقيق الى القرار النهائي،) كما انها (تنتهك المصالح التجارية الشرعية لأكثر من 1700 منتج حدائد صينى.)

عضو ناضج

ومنذ انضمامها الى منظمة التجارة العالمية عام 2001 تبذل الصين جهودا مضنية لتحقيق تعهداتها فيما يتصل بالانفتاح في اسواقها والاصلاح المحلي، ونالت الاستحسان باعتبارها عضوا مسؤولا بالمنظمة. ولكونها قوة تجارية كبرى فمن الطبيعي ان تزيد الصين تدريجيا من نفوذها في بناء التجارة العالمي وتلعب دورا اكثر نضوجا في صياغة وانفاذ قواعد منظمة التجارة العالمية.

ولقد اشتركت الصين بشكل نشط في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية، ومؤخرا تغتنم اجراءات تسوية النزاعات بدرجة اكبر لحماية مصالحها والشيء الابرز انها تقوم بهذا كمدعي . وهذا يظهر ثقتها المتزايدة بعد السنوات القليلة الاول من انضمامها الى منظمة التجارة العالمية ك(متعلم). ان وضع الصين ينظر اليه ايضا على اساس انه مواجهة لتزايد الحمائية في الولايات المتحدة واوربا بسبب الازمة المالية والاقتصادية.

وفي تعليق على الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على استيراد الدواجن من الصين، قالت وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة ان ( هذه الاجراءات تعتبر اجراءات حمائية تميزية بحتة تعارضها بقوة الحكومة والشركات الصينية. ان حكومة الصين تتوقع ان تراجع لجنة من منظمة التجارة العالمية هذه المسألة بأسلوب عادل ونزيه لحماية التنمية الطبيعية للتجارة العالمية).

ومن ناحية اخرى لفتت الوزارة الى ان الاتحاد الاوربي خلال ال30 عاما الماضية اجرى ما يزيد على 140 تحقيقا لمكافحة الاغراق ضد المنتجات الصينية. و(يعارض الجانب الصيني بشكل ثابت اي انتهاك لأعمال مكافحة الاغراق وزيادة الحمائية التجارية).

( الوكالات)