أعلنت سويس إنترناشيونال إيرلاينز عن تحقيق أرباح تشغيلية بقيمة 65 مليون فرنك سويسري للنصف الأول من عام 2009، مقارنة بـ 254 مليون فرنك سويسري لنفس الفترة من العام الماضي. كما انخفض الدخل الإجمالي من الأنشطة التشغيلية لهذه الفترة بنسبة 17% إلى 2118 مليون فرنك سويسري.
وقد أدى المناخ الاقتصادي العالمي وما نتج عنه من انخفاض في الطلب، لاسيما على درجات النخبة، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بنحو 50%، إلى خفض إيرادات الربع الثاني بشكل أكبر مما كانت عليه في بداية العام. ولكن في ظل التدابير المبكرة التي اتخذتها بشأن التكاليف، بالتزامن مع إعادة هيكلة الطاقة الاستيعابية بما يتماشى مع مستويات الطلب الجديدة، تمكنت سويس من التعويض بشكل جزئي عن انخفاض الإيرادات.
وظهر ضعف الطلب في السوق السويسرية وابتعاد المسافرين عن درجات النخبة نحو الدرجة السياحية، بشكل واضح في نتائج إيرادات سويس. فيما واصلت أعمال الشحن الجوي لسويس وورلد كارغو تطورها المتواضع في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة. وبشكل عام، حققت سويس أرباحاً تشغيلية ضئيلة بلغت 3 ملايين فرنك سويسري خلال الربع الثاني من العام.
وتعليقاً على هذا الأداء، قال الرئيس التنفيذي للشركة هاري هوهمايستر: على الرغم من الإدارة الصارمة للتكاليف والمرونة في تكييف الطاقة الاستيعابية بما يتماشى مع تراجع الطلب في الآونة الأخيرة، لم تستطع سويس أن تنجو من الصعوبات التي تعصف بقطاع الطيران، وقد انعكس ذلك من خلال تساوي تكاليفنا وإيراداتنا في النتائج التشغيليلة للربع الثاني من العام. وقد جاءت النتائج الإجمالية للأشهر الستة الأولى من عام 2009 متماشية إلى حد كبير مع توقعاتنا، وسنواصل العمل على تحقيق هدفنا المتمثل في تسجيل نتائج إيجابية حتى في ظل الأوقات الصعبة الراهنة.
وفي ضوء انخفاض الطلب خلال النصف الأول من العام، قامت سويس بتعديل طاقتها الاستيعابية، وخاصة على الخطوط القارّية، وقد اشتمل ذلك على خفض عدد الرحلات إلى وجهات معينة، مع الحفاظ على الرحلات المباشرة إلى وجهات أخرى محددة.
من جهة أخرى، استفادت سويس من الفرص المتاحة في الأسواق، حيث تمت إضافة ليون وأوسلو إلى جداول رحلات موسم الصيف. وأضاف هوهمايستر: نعمل حالياً على استثمار كافة الفرص المتاحة في الأسواق. وما أن تبدأ مرحلة الانتعاش الاقتصادي، سنحرص على استغلال مكانتنا القوية في كسب حصة كبيرة من النمو في القطاع. ولكن في الوقت الراهن، لا تزال الطريق أمامنا مليئة بالصعوبات.
وتواصل سويس التزامها بخطتها الاستثمارية الحالية لضمان استمراريتها على المدى البعيد وتعزيز مكانتها وقدراتها التنافسية. وقد قامت الشركة بالفعل بضم طائرتين جديدتين من طراز إيرباص إيه 330-300 إلى أسطولها هذا العام، على أن تنضم إليهما طائرتين أخريين في الأسابيع القليلة القادمة.
من جانبه، قال المدير المالي للشركة، مارسيل كلاوس: عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الأزمة الاقتصادية الراهنة، فإنه يمكننا الاستفادة إلى حد كبير من الخبرة التراكمية التي اكتسبناها في الآونة الأخيرة من التطورات التي شهدتها الشركة. وإننا نعمل بشكل مستمر على تحسين هيكلية نفقاتنا بهدف مواجهة التأثير المستمر للأسعار على الإيرادات، كما نعمل على اتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تحقيق خفض أكبر في التكاليف.
ووصل معدل الإشغال في عموم شبكة سويس إلى 9, 75% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2009، بانخفاض قدره 9, 2 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام الماضى، وبذلك يبقى معدل إشغال سويس أعلى من معدل القطاع. وبقي معدل الإشغال على الرحلات الأوروبية في النصف الأول من عام 2009 ثابتاً عند 7, 71% (2008: 9, 70)، بينما جاء معدل الإشغال للرحلات القارية عند 9, 77%، بانخفاض قدره 6, 4 نقاط مئوية عن معدل السنة السابقة والبالغ 5, 82%.
وقامت سويس بنقل ما مجموعه 51, 6 ملايين مسافر في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي (2008: 49, 6 ملايين مسافر) كما قامت بتشغيل 66752 رحلة، بزيادة قدرها 5, 1% على ال65774 رحلة التي قامت بتشغيلها في الفترة الممتدة بين يناير ويونيو 2008.
وأما نسبة إشغال رحلات الشحن لسويس وورلد كارغو خلال النصف الاول من العام، فقد بلغت (من حيث الحجم) 4, 65%، بانخفاض قدره 6, 18 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام السابق.
وقامت سويس بنقل 56, 3 ملايين مسافر في الربع الثاني من العام، بزيادة قدرها 3, 3% على ال45, 3 ملايين مسافر الذين نقلتهم خلال الفترة ذاتها من العام السابق. وفي ظل تعديل الطاقة الاستيعابية تماشياً مع انخفاض حجم الطلب، جاء الإنتاج الإجمالي (في عدد الكيلومترات التي تقطعها المقاعد المتاحة) للربع الثاني من العام، أقل بنسبة 8, 0% عن الفترة ذاتها من عام 2008. وجاء الحجم الإجمالي لحركة السفر (في عائدات الكيلومترات التي يقطعها الركاب) منخفضاً بنسبة 4, 3% عن مستوى العام السابق.
