ارتفعت معظم المؤشرات الآسيوية والأوروبية أمس فيما تطلع المستثمرون لصفقات تجارية وشراء أسهم بعد يوم من تراجع مؤشري البورصة الرئيسيين اليابانيين بنسبة 1%. كما ساعدت تقارير إيجابية بشأن جني أرباح في زيادة قيمة الأسهم وارتفعت عائدات السلع مع زيادة أسعار المعادن.
وفي اليابان ارتفع مؤشر نيكاي القياسي الذي يضم 225 سهما بواقع 66, 135 نقطة أو بنسبة 32, 1% ليغلق عند 09, 10388 بينما ارتفع مؤشر توبيكس الأوسع نطاقا بواقع 93, 7 نقاط أو 84, 0% ليصل إلى 51, 957.
وارتفعت الأسهم الأوروبية مع استيعاب المستثمرين لمجموعة جديدة من نتائج الشركات. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 9, 0% إلى 07, 943 نقطة.
وقادت أسهم الشركات المالية السوق صعودا مع إعلان مزيد من النتائج المشجعة. وقفز سهم مجموعة كيه.بي.سي البلجيكية للأعمال المصرفية والتأمين 7, 10% بعد أن عادت إلى تحقيق أرباح صافية في الربع الثاني من العام عقب ثلاثة فصول متتالية من الخسائر وذلك بفضل تحسن الدخل من الفوائد وأقساط التأمين وخفض النفقات.
وارتفع سهم كوميرتسبنك 2, 3% بعد أن فاقت أرباحه في الربع الثاني توقعات المحللين بفضل تقليص حجم الخفض في قيمة الأصول المتعثرة وتحقيق أرباح فصلية في عملياته المصرفية مع الأفراد. وأعلن بنك كوميرتسبنك الألماني أنه تكبد خسائر في الربع الثاني في رابع خسائر فصلية على التوالي حيث يكافح من أجل الخروج من الأزمة المالية العالمية ودمج بنك درسدنر الألماني المنافس سابقا له في أعماله.
وقال البنك ومقره فرانكفورت إنه نجح في خفض الخسائر الصافية في الربع الثاني لتصل إلى 764 مليون يورو (1, 1 مليار دولار) مقارنة بخسائر قيمتها 861 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال رئيس البنك مارتين بليسينج إن عام 2009 سيظل عاما صعبا لكننا نسير في الطريق الصحيح. لكن البنك قال إن ظروف السوق الصعبة تعني أنه لا يمكن وضع توقعات لنتائج عام 2009. كما قال كوميرتسبنك إن نتائجه في الربع الثاني تشمل نفقات بقيمة 216 مليون يورو ناتجة عن تكاليف دمج بنك درسدنر الذي اشتراه في يناير.
وقال البنك إنه جنب مخصصات بقيمة 993 مليون يورو لتغطية خسائر القروض في الربع الثاني مقابل 414 مليون يورو في الفترة نفسها قبل عام. ويأتي إصدار نتائج كوميرتسبنك وسط مؤشرات على وجود حالة من التفاؤل الحذر من أن أسوأ فترات الأزمة المالية قد انتهت بالنسبة للقطاع المصرفي العالمي مع تسجيل عدد من البنوك على جانبي الأطلسي تحسنا قويا في أرباح الربع الثاني.
كما صعدت أسهم بنوك بي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر واتش.اس.بي.سي ما بين 6, 1 و2, 2%. وتجاوزت مجموعة يونيليفر العملاقة للسلع الاستهلاكية توقعات السوق حيث أعلنت نمو مبيعاتها الأساسية في الربع الثاني بنسبة 1, 4% وقالت إنها متفائلة بارتفاع حجم الأعمال 2% مع تحقيق نمو في كل المناطق التي تعمل فيها.
وارتفع سهم شركة دويتشه تليكوم الألمانية للاتصالات بنسبة 1% بعد أن أعلنت أكبر شركة اتصالات في أوروبا عن تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني بلغت نسبتها 32%.
وقالت المجموعة ومقرها بون إن الأرباح الصافية ارتفعت إلى 521 مليون يورو (751 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية بنهاية يونيو مقابل 394 مليون يورو في الفترة المقابلة من العام الماضي. وقال الرئيس التنفيذي رين أوبرمان إن بيانات الربع الثاني تجعلنا على ثقة بشأن نتائج العام بأكمله، كما أكدت الشركة توقعاتها لهذا العام.
وتعززت أرباح المجموعة من خلال عمليات الترشيد في حسابات شبكة هيلينيك تليكوميونيكيشا اليونانية للاتصالات التي استحوذت عليها الشركة العام الماضي وعوضت المنافسة الشرسة في سوق الاتصالات المحلية للمجموعة الألمانية. وارتفعت أرباح دويتشه تليكوم قبل احتساب الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين بنسبة 4, 8% لتصل إلى 03, 5 مليارات يورو مقابل 6, 4 مليارات يورو. وزادت الإيرادات بنسبة 4, 7% لتبلغ 24, 16 مليار يورو مقابل 13, 15 مليار.
ومع صدور بيانات الربع الثاني متماشية تقريبا مع توقعات المحللين ارتفع سهم الشركة بنسبة 1% ليصل إلى 3, 8 يورو عقب صدور تلك البيانات. وقالت الشركة إن عدد مشتركيها في خدمات الهاتف المحمول بلغ 150 مليون مشترك بنهاية الربع الثاني في زيادة بنحو ثمانية ملايين مشترك عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي الوقت نفسه، زاد عدد مشتركي شبكة الاتصالات الثابتة وخدمات الانترنت فائقة السرعة بنسبة 17% ليصل إلى 5, 14 مليون مشترك. ولكن في إعلان عكس حجم المنافسة الشرسة في سوق الاتصالات الألمانية قالت دويتشه تليكوم إن مبيعاتها في السوق الألمانية المحلية للإنترنت فائق السرعة وخدمات الاتصال الثابت تراجعت بنسبة 1, 5% لتصل قيمتها إلى 75, 4 مليارات يورو في الربع الثاني.
وكانت المؤشرات الأميركية قد أغلقت في بورصة وول ستريت للأرواق المالية أول من أمس الأربعاء على تراجع لتمحو المكاسب التي حققتها يوم الثلاثاء، غير أن التراجع كان محدودا حيث ارتفعت أسهم الشركات المالية بعد أن أعلنت مجموعة راديان جروب للتأمين على العقارات أنها حققت نتائج أفضل مما كان متوقعا.
كما حقق منتجو السلع مكاسب بعد أن سجلت أسعار الألمونيوم والنحاس أعلى معدلاتها خلال تسعة أشهر. وهبط مؤشر داو جونز القياسي 22, 39 نقطة أي بنسبة 4, 0% ليصل إلى 97, 9280 نقطة. وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 93, 2 نقطة أي بنسبة 29, 0% ليصل إلى 72, 1002 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 26, 18 نقطة أي بنسبة 91, 0% ليصل إلى 05, 1993 نقطة.
(الوكالات)
