ذكر تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن خبراء أسواق المال يتوقعون ان تشهد بعض القطاعات التى لم تتحرك بصورة واضحه خلال النصف الاول من العام الجارى بالبورصة المصرية ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة القادمة، وعلى رأسها قطاعات التشييد والعقارات والاتصالات فيما اختلفت وجهات النظر حول اداء قطاعات البنوك والسياحة والخدمات المالية.
واتفق الخبراء على ان قطاع العقارات استطاع أن ينهض من كبوته بعد الخسائر الفادحة التى لحقت به من جراء الأزمة العالمية، وخاصة بعد حالة الرواج التى شهدها خلال النصف الأول من 2009 بعد أن تراجعت أسعار الحديد بشكل كبير فضلا عن الإجراءات التي قامت بها وزارة التجارة والصناعة، مشيرين الى ان شركات الاتصالات المصرية لايزال أمامها فرص نمو جيدة خلال الأعوام القادمة نظراً لما تتمتع به من سيولة عالية تساعدها على مواجهة احتياجاتها مما سيعتبر أحد أهم عوامل الجذب لأسهمه خلال الفترة القادمة.
وتوقع هشام مشعل مدير ادارة البحوث بشركة المتحدة للاستشارات المالية، فى تصريحات خاصة ل«معلومات مباشر»،أن يشهد قطاعا العقارات والتشييد طفرة ملحوظة خلال الفترة القادمة نتيجة الزيادة الملحوظة فى حركة البناء، وبالتالى سوف يؤثر ذلك على الشركات العقارية المدرجة ومن ثم أسهمها، وأكد على جدوى الاستثمار في قطاع العقارات فى الفترة الحالية وذلك في ظل انخفاض أسعار الموارد الأساسية.
واتفق معه عمرو الالفى رئيس إدارة البحوث بشركة سى آى كابيتال متوقعاً ان يشهد قطاع الاتصالات معدلات نمو مرتفعة الفترة القادمة نتيجة استقرار الطلب باعتباره أحد قطاعات التى لم تتأثر كثير بالازمة.
ومن جانبه أشار عبد الفتاح مصطفى مدير ادارة التحليل الفنى بشركة سيتى تريد الى أن قطاع البنوك لديه حوافز جيدة تساعده على تخطى الأزمة الحالية ومنها السيولة الوفيرة إضافة إلى عدم اندماج البنوك المصرية بشدة فى الاقتصاد العالمى، وعدم وجود أصول سامة به مما جعل القطاع بمعزل عن الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى انخفاض معدلات الاستخدام والحافز المرتفع لسوق التجزئة والذى سيؤدى إلى نمو الاقراض.
ويرى أيمن متولى نائب رئيس الجمعية المصرية لتنمية سوق المال أن شركات العقارات قامت بسلوك استثمارى جيد خلال الفترة الماضية، سيظهر أثره على القطاع العقارى المصري فى المديين المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن الركود الذى صاحب النصف الأول من 2009، استغلته معظم الشركات، حيث استفادت من انخفاض أسعار مواد البناء والمعدات، وبدأت فى عمل مشاريع تجنى منها أرباحا ممتازة على المدى الطويل، متوقعا وجود طفرة فى أسعار العقارات خلال عام أو عامين.
ومن جهتها توقعت منى منصور محلل قطاع السياحة ان يتعافى قطاع السياحة المصرى سريعاً من تداعيات الازمة المالية العالمية واستعادة نشاطه فى عام 2010، والذى من المتوقع ان يرتفع فيه عدد السياح الوافدين الى 8%، واوضحت انه على الرغم من الانخفاض القوى بنسبة 2, 17% فى الربع الاول من عام 2009 فقد شهد الربع التالى انخفاض أقل بـ 8, 1% مما يعنى استعادة الوضع بمعدل اسرع من المتوقع فى عام 2009.
واستبعد نادر خضر محلل أسواق المال أن يشهد قطاع الخدمات المالية نمواً كبيرة خلال الفترة القادمة، مشيراً الى أن الشركات المالية فى مصر تعانى من عدة مشاكل خلقتها بنفسها من جراء سياستها الخاطئة بالإضافة إلى الازمة المالية التى أدت لزيادة تلك الضغوط، مؤكداً ان القطاع سيبدأ فى التعافى خلال الربع الثانى من العام المقبل، معتبراً الجزء المتبقى من العام الجاري بمثابة فترة النقاهة التى ستعيد فيها شركات القطاع توفيق أوضاعها وتحسين سياساتها.
دبي-«البيان»