أصدرت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة دراسة تحمل عنوان (ديناميكية مسارات سياسة التجارة الدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة) للدكتور سهل الروسان المستشار الاقتصادي للغرفة، الذي ناقش واقع توجهات السياسة التجارية في الدولة وعوامل دعمها المختلفة.
وتناول الجزء الأول من الدراسة نظرة عامة على اقتصاد دولة الإمارات في سعيها نحو تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة التجارة الدولية بينما يعالج الجزء الثاني مسألة العضوية في منظمة التجارة الدولية كما يناقش احتمال تعارض مصالح الدول المتقدمة مع هذه المنظمة متعددة الأطراف.
أما الجزء الثالث فيركز على المسارات الإقليمية لسياسة التجارة الخارجية والتي تم تبنيها من قبل دولة الإمارات كما يناقش الجزء الرابع من الدراسة المسارات الثنائية للسياسة التجارية، وأخيراً يعرض الجزء الخامس نتائج الاستبانة المتعلقة بالتحديات التي تواجه مؤسسات الأعمال على ضوء المسارات التي تعالجها الدراسة.
ويقول الدكتور سهل الروسان المستشار الاقتصادي لدى غرفة التجارة ومعد الدراسة إن التحليل المعمق لديناميكية التجارة في دولة الإمارات، تظهر أن توفر الطاقة والسياسة التجارية الليبيرالية بالإضافة إلى كفاءة منصات التصدير من ناحية الكلفة قد أدى في ظل مناطق التجارة الحرة إلى تسهيل التدفقات التجارية والاستثمارية الأمر الذي يعكس الدور الاستراتيجي الذي اختطفته الإمارات لنفسها كمنوذج في المنطقة.
وفي هذا الإطار تبذل الإمارات جهوداً كبيرة لتسريع أداء التجارة الدولية والنشاطات الاستثمارية ضمن مساعيها لتطوير العنصر البشري وتعزيز أمن وكفاءة أسواق رأس المال، وتدعيم البنية التحتية وتطوير التكنولوجيا المستقبلية والمحافظة على استدامة النمو، مشيراً في دراسته إلى أن عدداً من مسارات السياسة قد تم تصميمها لتحقيق أهداف زيادة التدفقات التجارية والاستثمارية وهي مسار منظمة التجارة الدولية والمسار الاقليمي والمسار الثنائي والمسح الميداني.
ويؤكد الدكتور سهل في نهاية دراسته أنه يجب على الدول النامية تكوين بيئة داعمة للجودة التنافسية عبر مبادرات تمهد الطريق لبيئة تشجع التجريب ولديها قابلية لامتصاص صدمات الاخفاق .
كما يجب على هذه البيئة أن تحفز قطاع الأعمال على الاستجابة لمختلف مسارات السياسة التجارية وتشجع التغيير، وعليه فإن على الدول النامية أن تطور نظاماً لمسارات وإجراءات السياسة التجارية يعمل على تضافر عدد من العوامل للوصول للتميز المؤسسي وهي المحافظة على الأداء الفعال وتطويره إلى أعلى مستوى من الجودة والبحث المستمر عن تحديات جديدة وتحفيز الحماسة الإدارية للاختراع والتجريب والتغيير والمرونة والتحرر وتعزيز الإبداع والإفادة منه وتعزيز التفاهم بين أصحاب المصالح وتوفير الثقة والدعم لمجتمع الأعمال.
كما يشير الدكتور إلى أنه يمكن فهم مسارات السياسة التجارية لدولة الإمارات على ضوء نظام إدارة الاقتصاد الذي يبني إجراءاته كاستجابة لمتطلبات الرفاه الاجتماعي كما يمكن فهمه كنظام ديناميكي عنده المرونة الطافية لامتصاص صدمة التحديث دون فقدان بوصلة النجاح مؤكداً أنه يمكن النظر إلى النظام كنظام يقود نحو الاحتراف والمهنية، ويضع معايير عالية الجودة لتنافس في الأسواق العالمية.
ويشدد الروسان على أن التقييم الواقعي لمسارات السياسة التجارية لدولة الإمارات العربية المتحدة لا يدع مجالاً للشك في أهمية هذه المسارات كوسيلة لتشجيع تحرير التجارة والاستثمار، كما أن بقية دول مجلس التعاون بادرت بمشروع للإصلاح في إطار سياسات تجارية متعددة.
رأس الخيمة ـ البيان
