قال أكبر مدير للصكوك في العالم أمس ان من المرجح أن تبلغ الاصدارات العالمية للسندات الاسلامية في عام 2009 نحو مستواها المسجل العام الماضي عند 25, 14 مليار دولار وان من المتوقع أن تسجل المبيعات في ماليزيا ما يزيد عن نصف تلك القيمة. وأوضح محمد افندي عبدالله رئيس ادارة الاسواق الاسلامية ببنك ام انفستمنت ان الاصدارات الحكومية وتمويل مشروعات البنية الاساسية ستدفع بالمبيعات.

وأفاد افندي بأنه من المتوقع أن يبلغ اجمالي الاصدارات في ماليزيا أكبر سوق للسندات الاسلامية في العالم ما لا يقل عن 3, 8 مليارات دولار في عام 2009 مقارنة مع 3, 6 مليارات دولار في عام 2008 و7, 17 مليار دولار في 2007.

وقال على هامش مؤتمر عن العمليات المصرفية الاسلامية في كوالالمبور لدينا عدد لا بأس به من الصكوك يجري الاعداد لها الا أن المصدرين لا يزالون متحفظين. وتابع ستساعد اصدارات الصناديق السيادية والهيئات المرتبطة بالحكومات على دفع السوق. وأشار الى أن من المتوقع أن تظل عمليات الاجارة والمشاركة والمضاربة أشهر هياكل الصكوك.

وبنك ام انفستمنت جزء من بنك أيه.ام.ام.بي هولدنجز سادس بنك في ماليزيا الذي كان أكبر مدير للسندات الاسلامية في العام خلال النصف الاول من عام 2009 اذ أدار اصدارات بقيمة تجاوزت ملياري دولار وذلك وفقا لبيانات طومسون رويترز.

ووفقا لمؤسسة ستاندرد اند بورز تراجعت قيمة اصدارات الصكوك على مستوى العالم بما يزيد على 56 بالمئة منذ عام 2007 لتصل الى 9, 14 مليار دولار. وعزا مصرفيون هذا التراجع الى أزمة الائتمان ورأي مثير للجدل أدلى به أحد كبار العلماء اذ أعلن أن أكثر من نصف منتجات الصكوك غير اسلامية. الا أن ارتفاع الطلب في الاونة الاخيرة على اصدارات الصكوك السيادية باندونيسيا والبحرين عزز من الامال بانتعاش سوق الصكوك.

وقال بيت التمويل الكويتي يوم الاثنين الماضي انه يتوقع أن تتراوح مبيعات الصكوك العالمية بين 15 و18 مليار دولار في عام 2009.

الا أنه لا يزال مصرفيون ومحامون يقولون ان التوقعات المستقبلية تؤثر عليها عملية اعادة هيكلة ديون مجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي واخوانه السعوديتين وعدم التيقن من قوة انتعاش الاقتصاد العالمي. وتبذل البنوك والهيئات التنظيمية جهودا مكثفة للتعامل مع اثار عملية هيكلة ديون بمليارات الدولارات بالمجموعتين السعوديتين في أكبر ضربة تتعرض لها منطقة الشرق الاوسط منذ بداية الازمة المالية العالمية.

وقدرت مؤسسة ستاندرد اند بورز أن اجمالي تعرض 30 بنكا بمنطقة الخليج للمجموعتين يبلغ 6, 9 مليارات دولار.

(رويترز)