تابعت الشركات العالمية أمس إعلان نتائجها للربع الثاني من العام، حيث حققت بعضها أرباحا، بينما منيت بعضها بخسائر. ففي باريس كشفت البيانات التي أعلنها مصرف «سوسيته جنرال»، أن ثاني أكبر المصارف الفرنسية قد عاود تحقيق الأرباح على الرغم من الأزمة المالية العالمية مع تسجيل أرباح صافية خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري بقيمة 309 ملايين يورو (445 مليون دولار).
وجاءت الأرباح الصافية أقل بنسبة 52% عن الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها جاءت أفضل من التوقعات.
وقال «سوسيتيه جنرال» إن التكاليف وخفض محفظة الأصول وصلت الى 7,1 مليار يورو في الربع الثاني.
وأعلن منافسه الأكبر، مصرف «بي إن بي باريبا»، أمس الأول أنه حقق أرباحا صافية بلغت 6,1 مليار يورو.
كان «سوسيتيه جنرال»، الذي تكبد خسائر بداية العام نتيجة للأزمة المالية، تلقى تدفقا نقديا آخر بمليارات اليورو من الحكومة في مايو الماضي على أن يلتزم في المقابل بإلغاء المكافآت الضخمة التي يتلقاها المديرون التنفيذيون.
أعمال اديداس
وقالت شركة اديداس ثاني أكبر شركة مصنعة للمنتجات الرياضية في العالم بعد نايكي ان الاسوأ قد مضى بعد أن أعلنت أمس عن نتائج الربع الثاني التي فاقت التوقعات. وأبقت الشركة على توقعاتها لعام 2009.
وذكرت اديداس التي توفر المعدات لفرق كرة القدم الوطنية في كل من ألمانيا والارجنتين واسبانيا أنها لا تزال تتوقع تراجع هامش الارباح والدخل الصافي وربحية السهم خلال عام 2009 بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل كما تتوقع تراجع المبيعات الى مستوى بين أربعة وستة بالمئة.
وقال هيربرت هاينر الرئيس التنفيذي للشركة أعتقد أن أداءنا المالي بلغ حده الاقصى في الهبوط هذا العام. وأعلنت أديداس عن تراجع بنسبة 5,65 بالمئة في الارباح التشغيلية للربع الثاني لتصل الى 72 مليون يورو (6,103 ملايين دولار) لتتجاوز بذلك متوسط تقديرات محللين في استطلاع أجرته رويترز بأرباح قدرها 39 مليون يورو.
وتراجعت مبيعات الشركة 5,2 بالمئة الى 5,2 مليار يورو لتفوق توقعات المحللين أيضا.
وتهدف اديداس الى توفير ما يزيد على 100 مليون يورو في عام 2010 عن طريق الاستغناء عن 1000 وظيفة من عدد موظفيها البالغ 39000 موظف واغلاق مكاتب اقليمية وربما بعض متاجرها
مجموعة لويدز
وأعلنت مجموعة لويدز المصرفية البريطانية أمس أنها منيت بخسائر بلغت أربعة مليارات جنيه استرليني (8,6 مليارات دولار) في النصف الاول من العام الجاري تحت وطأة ارتفاع الديون المتعثرة اثر صفقة شراء أنشطة بنك اتش.بي.أو.اس في وقت سابق من العام الجاري.
وكانت المجموعة سجلت أرباحا قدرها 8,2 مليار جنيه في النصف الاول من العام الماضي. وبلغ متوسط توقعات ستة محللين لنتائج أعمال البنك في النصف الاول من العام الجاري خسارة قدرها 1,5 مليارات جنيه استرليني.
وقالت المجموعة ان خسائر خفض قيمة الاصول في الاشهر الستة الاولى من 2009 قفزت الى 4 13. مليار جنيه من 5,2 مليار جنيه قبل عام. وأضافت ان 80 في المئة من الخسائر ترجع الى صفقة بنك اتش.بي.أو.اس.
لكنها أضافت ان من المرجح أن يكون خفض قيمة الاصول قد بلغ ذروته في النصف الاول من العام وأن ينتعش الاقتصاد في العام المقبل.
وقالت انها تتوقع تحسن أدائها من النصف الثاني من العام الجاري . وقال الرئيس التنفيذي، إيريك دانيلز، خسائرنا خلال النصف الأول جاءت نتيجة المستويات المرتفعة من خفض الأصول، في حين قدم نشاطنا الأساسي أداء يظهر القدرة على التعافي، رغم ضعف الاقتصاد.
واستحوذ لويدز على «هاليفاكس» في إطار خطة إنقاذ دعمتها الحكومة البريطانية خلال ذروة الأزمة المصرفية في أكتوبر الماضي وذلك عندما أوشك الأخير على الانهيار نتيجة ممارساته عالية المخاطر في مجال الإقراض.
«دويتشه بورصة»
شهد سهم «دويتشه بورصة» تراجعا بأكثر من 6% أمس بعد أن اعلنت الشركة التي تدير بورصة فرانكفورت ان صافي أرباحها هبط بنسبة 34% خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وقالت «دويتشه بورصة» إن الأرباح تراجعت إلى 9,164 مليون يورو (3,237مليون دولار) في الربع الثاني من العام، مقابل 4,294 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي، وارجعت ذلك انخفاض حجم التداول وارتفاع التكاليف.
وقال ريتو فرانشيوني، رئيس الشركة إن الإحجام عن التداول تسبب في انخفاض المبيعات.
وأوضحت الشركة أن الإيرادات المجمعة هبطت بنسبة 12% إلى 6,515 مليون يورو، في حين زادت التكاليف بنسبة 9% لتصل الى 5,322 مليون يورو.
وانخفض سهم الشركة بنسبة 6,6% ليسجل 75,52 يورو في ختام تعاملات الجلسة الصباحية في بورصة فرانكفورت.
وقالت الشركة أيضا إن أرباحها في الربع الثاني، قبل خصم الفائدة والضرائب والإهلاك، تراجعت إلى 8,248 مليون يورو مقابل 1,375 مليون يورو في الفترة نفسها قبل عام.
«سويس ري»
و أعلنت شركة «سويس ري» السويسرية ثاني أكبر شركة لإعادة التأمين في العالم أمس أنها منيت بخسائر بلغت قيمتها 381 مليون فرنك سويسري (358 مليون دولار) خلال الربع الثاني من العام الجاري، مضيفة انه لايزال لديها أصول معرضة لمخاطر تقلبات السوق. وجاءت النتائج أسوأ من توقعات المحللين. كانت الشركة سجلت أرباحا خلال الفترة نفسها من العام الماضي بقيمة 564مليون فرنك. وقالت «سويس ري» إن الأرباح تبددت حيث انها تحملت خسائر بالقيمة السوقية بشأن عمليات التحوط على سندات شركات وخفض أصول على منتجات أوراق مالية وتحمل تكاليف مع تحسن الهوامش الدائنة لها.
وقال الرئيس التنفيذي ستيفان ليب واصل نشاطنا الرئيسي، رغم تكبده خسائر خلال الربع الثاني من العام، واصل تحقيق نتائج تأمينية قوية وقدرة قوية على تحقيق أرباح.
وقال ليبي إن اتجاهات التشغيل الضمنية للشركة إيجابية حتى على الرغم من أن بعض الأصول لا تزال معرضة لمخاطر تقلب السوق، مشيرا إلى أن التحول بعيدا عن الأصول عالية المخاطر والاتجاه لاخرى أقل مخاطرة قد تؤثر على الأرباح مستقبلا.
كانت شركة إعادة التأمين أضيرت بشدة جراء الأزمة المالية العالمية، ويرجع ذلك خاصة لتعرضها الشديد لمخاطر الأصول المعدومة، وقامت بفصل إدارتها العليا بداية العام عقب تكبدها خسائر ضخمة العام الماضي.
(وكالات)
