تحولت عملية إنتاج السماد الحيوي من إعادة تدوير المخلفات صناعة لها ثقلها في حجم سوق المنتجات الصديقة للبيئة(السماد الحيوي أو الكمبوست يساهم بزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية بنحو 40%، فضلا عن دوره الأساسي في الحفاظ على البيئة). وقفز حجم سوق ذلك النوع من السماد إلى العالمية بقيمة إجمالية تتجاوز ربع تريليون دولار سنوياً بعد أن كان قبل أعوام قليلة لا يتجاوز 100 مليون دولار.
وقالت شركة تدوير الإماراتية في دراسة حديثة إن سعر طن السماد الحيوي (الكمبوست) المصنف من النوعيات الجيدة يصل إلى 14 يورو لكن سعره يقفز عند تقسيمه لمجموعات صغيره معلبة ومطحونة جيدا ليصل سعر الطن الواحد إلى 150-300 يورو .
وأشارت تدوير في دراستها إلى أن العالم العربي قادر على اقتحام هذه الصناعة البيئية ليضيف إلى سجله البيئي المتردي نقاطا مضيئة إلى جانب تحقيق إيرادات مهمة عبر تصديره لكنه للأسف ما زال مستورداً لهذه المادة الحيوية وبكميات ضخمة.
تجارب عالمية
واستعانت الدراسة بتجارب عالمية على هذا الصعيد بقولها، خلال العشر سنوات الماضية تمكنت استراليا من تعزيز قدراتها بشكل كبير في إنتاج الكمبوست من 80 ألف طن تقريباً إلى نحو مليون طن من الكمبوست ويصل سعر ما تنتجه نحو نصف مليار دولار (استرالي).
وأصبحت كندا تنتج 6, 1 مليون طن من الكمبوست منذ عام 1998 مقارنة مع 4, 1 مليون طن في عام 1996 وهذا الرقم هو ما تنتجه 73 % فقط من الشركات التي شملها استفتاء بهذا الشأن من قبل مجلس الكمبوست الكندي.
بينما حققت صناعة الكمبوست البريطانية إنجازا جديدا مع دخول عملاق الكمبسوست اغريفيرت في اوكسفوردشير إلى جمعية الكمبوست سابقا (التي يطلق عليها الآن اسم جمعية إعادة التدوير العضوي) وحصلت على شهادة بالانضمام رسميا لذلك. وقد أضافت تلك الشركة نحو 65 ألف طن من الكمبوست سنويا لإنتاج الجهات المرخصة من قبل الجمعية وبذلك يرتفع العدد الكلي إلى نحو مليون طن للمرة الأولى. علماً بأن هذه الشركات تصنع فقط السماد من الكمبوست أي المخلفات العضوية. وبحسب الأرقام التالية فان بريطانيا بذلك تصنع كمبوست من نحو 50% من مجموع المواد التي يمكن فعلا تحويلها إلى سماد حيوي.
ما هو الكمبوست؟
الكمبوست هو تحلل المادة الغذائية والمخلفات الحيوية عن طريق الكائنات الحية مثل البكتيريا والفطريات ويتم إعادة معالجة تلك المخلفات لنصنع منها تربة سوداء غنية. العملية بسيطة ويمكن أن يقوم بها الأفراد بالبيوت وفي المزارع لكن التعامل مع الكميات الكبيرة الذي يؤثر بشكل واضح على بيئة المدينة أو الدولة ومن ثم العالم يحتاج إلى شركات تدوير متخصصة لديها أراض وتقنيات صناعية متقدمة.
فوائد ومكاسب
تقول دراسة شركة تدوير الإماراتية التي تتخذ من دبي مقراً لها: وتمتاز تربة الكمبوست بغناها ويمكن استعمالها لكثير من الأغراض. يمكن مثلا استعمالها في الحدائق وعمليات التزيين وفي الزراعة كما أن التربة المزودة بالكمبوست تتميز بقدرات أفضل من التربة العادية فهذه المادة تعمل كملطف ومغذ للتربة لتعويض ما فاتها من مخصبات وإثرائها بمواد غنية كما أن الكمبوست يضيف أنواعا مع الحمضيات المهمة في تنشيط التربة، كما أن عملية الكمبوست بشكل عام تقلل من التعرية وتساعد في بناء الأراضي ويمكن حتى استعمال مكبات النفايات كمواطن لإنتاج السماد العضوي.
بلاد الرافدين
من الصعب أن نعرف تاريخ صنع الكمبوست لشخص معين أو مجتمع بعينه وقبل ألف سنة من الميلاد استخدمت بعض قبائل الآكاديون في بلاد الرافدين بعض أنواع الكمبوست والمخلفات الحيوانية في الزراعة وهناك أدلة تشير إلى أن قدماء الرومان والإغريق عرفوا عمليات صنع الكمبوست واستعملوه. وفي القرن الأول الميلادي تحدث الكاتب والفيلسوف المعروف بليني الكبير الذي عاش في الفترة بين 23 و79 ميلادية عن أنواع من الكمبوست واستفادة التربة منها.
ويقول بعض العلماء إن الكثير من الكتاب الأوروبيين جاءوا على ذكر عملية صنع الكمبوست ومنهم وليام شكسبير وفرانسيس باكون ووالتر راليت. في أميركا الشمالية تم تصنيع الكمبوست من قبل الهنود السكان الأصليون وأوائل المستوطنين الذين قدموا إلى أميركا. ويقول الأميركيون إن رؤساءهم الأوائل مثل جورج واشنطن وثوماس جيفرسون شجعوا على استعمال الكمبوست وقاموا هم بأنفسهم بإنتاجه في بعض الحالات.
في عام 1840 تم علميا إثبات الفوائد الجمة والفوائد الكيميائية والحيوية لعملية صناعة الكمبوست وآثارها من قبل العالم الكيميائي الألماني يوستوس فون ليبيغ وقد اثبت ذلك بطرق علمية. في عام 1905 قام المهندس الزراعي البريطاني السير البرت هوارد بالتوجه للهند حيث مارس على مدى ثلاثين عاما اختبارات على الزراعة العضوية والعضويات ودورها في الزراعة وآثارها وقد نشر هذا العالم كتابا بعنوان «عهد الزراعة».
وقد شمل الكتاب ذكرا مفصلا لحسنات وايجابيات الزراعة العضوية واستعمال الكمبوست ومن قبله ركز العالم الالماني المعروف رودلف شتاينر على مفهوم الزراعة العضوية والعنصر الحيوي في الكمبوست ودوره في إثراء التربة.
كما عرفت صناعة الكمبوست تطورا كبيراً في بداية العشرينات من القرن الماضي واستعملت بصورة موسعة كعامل رئيسي بالزراعة العضوية وفي أميركا ظهر العالم الشهير جي اي رودال الذي أسس طريقة رودال للزراعة العضوية. وكذلك ايفا بلفور في بريطانيا التي طورت الكثير من وسائل الزراعة العضوية. ويشار إلى انه في بعض الحضارات يضاف خليط الدم والعظام المكسرة إلى الكمبوست.
ويقول البعض إن الصينيين كانوا كذلك من أوائل الشعوب التي طورت الكمبوست على نطاق واسع وطبقوها في الزراعة. بشكل عام أصبحت عملية صنع الكمبوست سريعة بشكل كبير بالطرق الصناعية فبعد سنوات وشهور طويلة يمكن أن تتم عملية صنع الكمبوست في بعض الحالات خلال 2 ?
3 أسابيع مع ضرورة الحفاظ على نسبة الكربون إلى النيتروجين تبلغ 30 مقابل 1 ويتم مثل مراقبة مستوى اللزوجة في أثناء عملية التصنيع. والسبب وراء تلك النسبة من الكربون هي أن البكتيريا التي تنفذ تلك العملية تستهلك الكربون بمعدل 25-30 مرة أسرع من استهلاك وهضم النيتروجين. كما من المهم أن تكون حموضة المكونات أثناء عملية صنع الكمبوست ما بين 5, 5 إلى 8 بي اتش.
السماد الحيوي ملطف للأرض وتجارة مربحة
تقول دراسة شركة تدوير الإماراتية التي تتخذ من دبي مقراً لها: وتمتاز تربة الكمبوست بغناها ويمكن استعمالها لكثير من الأغراض وبات إنتاج السماد الحيوي صناعة وتجارة محصورة على عدد من دول العالم كبريطانيا واستراليا وكندا.
يمكن مثلا استعمالها في الحدائق وعمليات التزيين وفي الزراعة كما أن التربة المزودة بالكمبوست تتميز بقدرات أفضل من التربة العادية فهذه المادة تعمل كملطف ومغذ للتربة لتعويض ما فاتها من مخصبات وإثرائها بمواد غنية كما أن الكمبوست يضيف أنواعا مع الحمضيات المهمة في تنشيط التربة، كما أن عملية الكمبوست بشكل عام تقلل من التعرية وتساعد في بناء الأراضي ويمكن حتى استعمال مكبات النفايات كمواطن لإنتاج السماد العضوي.
البابليون أول من صنع السماد الحيوي
من الصعب معرفة تاريخ صنع الكمبوست لشخص معين أو مجتمع بعينه لكن المصادر التاريخية تجمع في اغلبها على أن بعض قبائل الآكاديين في بلاد الرافدين استخدمت قبل ألف عام قبل الميلاد بعض أنواع الكمبوست والمخلفات الحيوانية في الزراعة وقد ذكروا ذلك في ألواحهم الطينية، وهناك أدلة تشير إلى أن قدماء الرومان والإغريق عرفوا عمليات صنع الكمبوست واستعملوه.
وفي القرن الأول الميلادي تحدث الكاتب والفيلسوف المعروف بليني الكبير الذي عاش في الفترة بين 23 و79 ميلادي عن أنواع من الكمبوست واستفادة التربة منها. ويقول بعض العلماء إن الكثير من الكتاب الأوربيين جاءوا على ذكر عملية صنع الكمبوست ومنهم وليام شكسبير وفرانسيس باكون ووالتر راليت.
1.6
تنتج كندا 6, 1 مليون طن من الكمبوست منذ عام 1998 مقارنة مع 4, 1 مليون طن في عام 1996
300
يتراوح سعر طن السماد الحيوي المطحون والمعلب بين 150-300 يورو في حين يباع الطن العادي منه بنحو 14 يورو
%40
السماد العضوي يساهم بزيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية بنحو 40%، فضلاً عن دوره الأساسي في الحفاظ على البيئ.
دبي ـ مشرق علي حيدر
