قال مسؤول اسرائيلي ان الولايات المتحدة واسرائيل تبحثان امكانية الحد من واردات ايران من البنزين وغيره من منتجات البترول المكررة اذا رفضت طهران الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ورفض مسؤولون أميركيون تحديد ما اذا كانوا يفكرون في مثل هذا الحظر الذي سيمثل تصعيدا حاسما في العقوبات القائمة المفروضة على الجمهورية الاسلامية وسيضر بالمواطن الايراني بشدة من حيث الجوانب المالية.
ولكن المسؤول الاسرائيلي الذي طلب عدم نشر اسمه قال ان فرض حظر على استيراد البنزين كان قيد البحث لفترة طويلة بين الحليفين ولكن صناع السياسات في واشنطن قلقون من احتمال أن يكون لرد فعل طهران تداعيات على أسواق النفط العالمية. وهددت طهران بالرد على أي قطع لواردات البنزين من خلال وقف صادرات النفط الخام الى الدول الغربية. كما أن ايران من الممكن أن تسبب اضطرابا في حركة ملاحة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
ويمر نحو 17 مليون برميل من النفط يوميا عبر المضيق. وأمهل الرئيس الاميركي باراك أوباما طهران حتى سبتمبر أيلول للموافقة على اجراء محادثات دولية بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم. وتخشى اسرائيل وقوى غربية من أن تكون ايران بصدد السعي لصنع أسلحة نووية في حين أن طهران تقول ان الهدف من البرنامج هو توليد الكهرباء.
ويوجد في ايران ثالث أكبر احتياطي مؤكد للنفط في العالم ولكنها ما زالت تستورد 40 في المئة من احتياجاتها من البنزين لتلبية الطلب المتزايد بسبب الطاقة المحدودة لتكرير النفط.
ولم يعقب البيت الابيض أو وزارة الخارجية الاميركية أمس الأول على ما اذا كانت مسألة حظر واردات البنزين خيارا مطروحا مع اسرائيل وحلفاء أوروبيين. وقالت وزيرة الخارحية الاميركية هيلاري كلينتون فيما يتعلق بالاجراء المحتمل الذي ربما يتخذه المجتمع الدولي (ضد ايران) فاننا لن نعقب على ما يمكن أو لا يمكن فعله.
وأضافت لسنا مستعدين للحديث عن أي خطوات بعينها. ولكني قلت مرارا في ظل غياب قدر من الاستجابة الايجابية من الحكومة الايرانية فان المجتمع الدولي سيتشاور بشأن الخطوات التالية ولا شك أن الخطوات التالية يمكن أن تتضمن عقوبات معينة. وقال أوباما خلال حملة الانتخابات الرئاسية في العام الماضي ان ادارته سوف تشدد العقوبات على ايران وتحد من واردات البنزين اذا لزم الامر.
ومن الممكن أن يستغل أوباما قمة مجموعة العشرين التي تعقد في الشهر المقبل للدول الصناعية والتي تعقد في بيتسبرج للحث على تكوين جبهة موحدة ضد ايران ولكن دبلوماسيين قالوا ان أوباما ربما يواجه صعوبات في اقناع روسيا والصين بالموافقة على فرض أي عقوبات على ايران متعلقة بالوقود. وقال دبلوماسي رفيع من احدى الدول الست التي عرضت على ايران حوافز اقتصادية وسياسية مقابل تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الايراني أوضحت الصين وروسيا لنا انهما لن يقبلا عقوبات جديدة في الوقت الحالي.
وأضاف الدبلوماسي لرويترز لا أرى أن هناك أي فرصة واقعية لفرض جولة حديدة من العقوبات خاصة الاجراءات التي من شأنها الاضرار بصناعة النفط الايرانية عبر مجلس الامن في أي وقت قريب.
وروسيا والصين من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي ولهما حق النقض (الفيتو) مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وأشار دبلوماسيون اخرون بالامم المتحدة الى أن الاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة منقسم بشأن فكرة استهداف قطاع الطاقة في ايران مما سيجعل من الصعب على الدول الاوروبية الخمس الاعضاء في مجلس الامن التوصل الى موقف موحد. وفي الاسبوع الماضي مرر مجلس الشيوخ الاميركي تشريعا من شأنه منع الشركات التي تبيع البنزين وغيره من منتجات البترول الى ايران من الحصول على عقود من وزارة الطاقة لتسليم الخام ليكون جزءا من احتياطي البترول الاستراتيجي الاميركي.
(رويترز)
