تعد صناديق الثروات السيادية في أبوظبي أكثر الصناديق نشاطا خلال الربع الأول حيث أنفقت 9, 4 مليارات دولار (18 مليار درهم) أو ما يقارب 75% من مجموع إنفاق صناديق الثروات السيادية في هذه الفترة، وفقا لما أظهره استطلاعٌ يوم أول من أمس الاثنين.

وقامت صناديق الثروات السيادية ب26 استثمارا بقيمة 8, 6 مليارات دولار خلال الربع الأول، استنادا إلى تقريرٍ صادرٍ عن شركة الاستشارات «مونيتر غروب» ومعهد البحوث «فوندازيوني إيني إنريكو ماتاي».

وتعتبر أبوظبي الإمارة الأكبر بين الإمارات العربية المتحدة، وهي تنتج 90% من نفط البلاد. وتمتلك أبوظبي خطة تنميةٍ اقتصادية شاملة تهدف إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط بحلول سنة 2030. وتمتلك حكومة أبوظبي أذرعا استثمارية عدّة، ويقال بهذا الصّدد إن «جهاز أبوظبي للاستثمار» هو أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم.

وحقّق «جهاز أبوظبي للاستثمار» و«مجلس أبوظبي للاستثمار» و«مبادلة للتنمية» و«الاستثمارات البترولية الدولية» أو «ايبيك» 12 استثمارا بقيمة 9, 4 مليارات دولار خلال الربع الأول، وفقا لما أفاد به التقرير الذي شمل باستطلاعه 31 صندوقا حكوميا.

واستثمِرَ 1, 1 مليار دولار من أصل هذا المبلغ في توسيع إنتاج النفط، استنادا إلى التقرير. واشترى جهاز أبوظبي للاستثمار حصة نسبتها 07, 0% في شركة كولومبيان ناشونال أويل أو إيكوبيترول أس إيه.

وتضمن التقرير، في تحليله للمرة الأولى، ايبيك بصفته صندوق ثروة سيادية لأنه تحوّل إلى لاعبٍ أساسيٍ في استثمارات صناديق الثروات السيادية منذ أن استحوذ على شركة آبار للاستثمار سنة 2008.

وأتى إنفاق صناديق الثروات السيادية الفصلي الأدنى منذ الربع الرابع سنة 2005، حيث انخفض عدد الصفقات إلى النصف مقابل عددها في الربع الماضي. إلا أن نمط الاستثمار أظهر أن صناديق الثروات السيادية قد بدأت تتخطى الخسائر التي تكبّدتها وتعود إلى استراتيجية الاستثمار الطويل الأمد خلال الربع الأول.

وبلغت خسائر صناديق الثروات السيادية بعد تعديل القيمة وفق الأسعار السائدة ما يقارب 67 مليار دولار، وقد تكبّدت هذه الخسائر على الاستثمارات في الشركات المدرجة للتداول العام بحلول نهاية الربع الأول، استنادا إلى التقرير.

وأظهر الاستطلاع أن ما يزيد على ثلث الصفقات، أو ثلثي قيمتها، قد تم تحقيقها في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وأفاد التقرير: ظهرت مؤشرات إلى أن توجه صناديق الثروات السيادية للاستثمار محليا قد بدأ بالتحوّل.

وأضاف التقرير: اقترن تباطؤ الدخل نتيجة تراجع أسعار النفط بانكماش التبادل التجاري العالمي سنة 2008 ليجعل بالتالي مناخ الاستثمار المتقلّب من «صناديق الثروات السيادية» أكثر ميلا لتجنب المخاطرة. والانسحاب لا يمكن أن يشكّل استراتيجية طويلة الأمد بالنسبة لصناديق الثروات السيادية.

داو جونز