شهدت أسواق الأسهم عمليات جني أرباح في جلسة الأمس إلا أنها استطاعت استيعابها في ظل استمرار القوة الشرائية للمؤسسات الأجنبية ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بإضافة مكاسب جديدة بمقدار ملياري درهم إلى رصيدها الذي ارتفع إلى 421 مليار درهم بعدما ارتفع المؤشر العام بنسبة 48, 0% مغلقا عند مستوى 2899 نقطة.
وتواصلت التداولات المليارية في سوق الإمارات حيث تجاوز قيمة الصفقات المنفذة 3, 1 مليار درهم ،سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي وبواقع 959 مليون درهم.
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تعرض سوق دبي المالي إلى عمليات جني أرباح نفذها مستثمرون عرب بالدرجة الأولى الأمر الذي ساهم في تحول مكاسب المؤشر العام إلى خسائر حيث وبعدما كسر حاجز 1900 نقطة عاد للإغلاق على تراجع بنسبة 37, 0%. فيما لعب الإغلاق المعدل دورا في حماية مكاسب المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق على ارتفاع بنسبة 86, 0% عند مستوى 2863 نقطة.
ونجح اعمار في كسر حاجز 3 دراهم إلا أن عمليات جني الأرباح قلصت من مكاسبه مع نهاية الجلسة مغلقا عند 95, 2 در هم و كان للارتفاع الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 55, 3 دراهم دور في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق.
وقال محسن الخطيب المحلل المالي إن الأسواق شهدت اغلاقات متباينة في كل من دبي وابوظبي و لكنها تأثرت بنفس المؤثرات ، من حيث افتتاح قوي و على فجوة في أسعار معظم الأسهم في كلا السوقين و ضغوط بيع قوية في النصف الثاني من الجلسة دفعت بالمؤشر العام سوق دبي ليتراجع من أعلى مستوى سجله 1919 نقطة و يغلق على تراجع 37, 0% في حين أغلق مؤشر ابوظبي على ارتفاع 87, 0% و ذلك بتأثير من طريقة عدم احتساب أخر سعر في مؤشره العام .
وأعرب الخطيب عن اعتقاده بأن الأسواق بدأت تتعرض لعمليات جني أرباح خاصة بعد الارتفاعات المتواصلة على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية والتي تفاعلت خلالها الأسواق مع نتائج الشركات و أظهرت في معظمها نموا فصليا جيدا ، و تحسن و المركز المالي لمعظم الشركات القيادية ما يؤشر لقرب خروج هذه الشركات من عنق الزجاجة و الدخول في مرحلة تسارع نمو أرباحها خلال الفترة القادمة .
وقال الخطيب إن الأسواق و من خلال بياناتها التاريخية تبدأ تفقد زخمها لمواصلة الارتفاع بعد فترة الافصاحات عن البيانات المالية و تدخل في مرحلة تراجع تدريجي في قيم التداولات وتسير خلالها بتذبذبات محدودة و ضمن نطاق ضيق مع المحافظة على المكاسب التي سجلتها خلال الفترة الماضية .
وكان سوق دبي المالي شهد عمليات مضاربة قوية منذ بداية الجلسة ساهمت في كسر المؤشر العام حاجز 1900 نقطة إلا أن الساعة الأخيرة من التعاملات سجلت عمليات جني أرباح مما أعاد اللون الأخضر لشاشة العرض مجددا ودفع بالتالي المؤشر للإغلاق على تراجع بنسبة 37, 0% عند مستوى 1878 نقطة.
وبعدما نجح اعمار في تجاوز حاجز 3 دراهم صعودا بقوة للمرة الأولى من ثلاثة شهور عاد لتقليص مكاسبه تحت ضغط من جني الأرباح مكتفيا بالإغلاق على 95, 2 دراهم وبارتفاع قدره فلس واحد،فيما ساهم ارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 55, 3 دراهم في حماية المؤشر العام من تكبد خسائر بنسب اكبر من تلك المسجلة خاصة مع الانخفاض الذي شهدته بقية الأسهم القيادية وفي مقدمتها ارابتك المتراجع إلى 83, 2 درهم ودو 74, 2 درهم ودبي الإسلامي 60, 2 درهم ودبي للاستثمار 23, 1 درهم وسهم السوق 79, 1 درهم.
وبرغم عدم تماسك المؤشر العام فوق مستوى 1900 نقطة إلا أن كافة المعطيات الفنية تشير إلى استمراره بالاحتفاظ بقوته وقدرته على الارتفاع من جديد فوق ذلك المستوى خاصة في ظل تواصل مشتريات الأجانب.
وكان المستثمرون العرب هم من قام بتنفيذ عمليات جني الأرباح في حين استمرت المؤسسات الأجنبية بالشراء مما يعني أن السيولة الجديدة ما زالت تدخل إلى قاعة التداول ولكن لا يعرف هدفها حتى الآن وفيما إذا كانت للاستثمار أم للمضاربة .
وسجلت أحجام التداول ارتفاعا في سوق دبي المالي حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 959 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 589 مليون سهم نفذت من خلال 10010 صفقة وفقا للإحصائيات الرسمية.
وكانت الصورة مشابهة في سوق ابوظبي للأوراق المالية من حيث عمليات جني الأرباح إلا أن آلية الإغلاق المعدل لأسعار الأسهم ساهمت في بقاء المؤشر العام رابحا حيث أغلق على ارتفاع بنسبة 86, 0% عند مستوى 2863 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 355 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 252 مليون سهم نفذت من خلال 4046 صفقة.
وشهد قطاع العقار نشاطا منذ بداية الجلسة ورغم تعرضه لجني الأرباح إلا انه أغلق على ارتفاع بقيادة سهم الدار الذي وصل إلى 23, 4 دراهم وصروح 07, 3 دراهم فيما ارتفع سهم رأس الخيمة العقارية إلى 77 فلسا.
وبالإضافة إلى الدعم الذي قدمه قطاع الاتصالات للسوق فقد عاد قطاع البنوك لنشاطه بقيادة سهمي بنك الخليج الأول الذي اخترق حاجز 05, 17 درهما وابوظبي الوطني المرتفع إلى 95, 13 درهما.
ومن إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
ناصر عارف
