مني بنك يو.بي.اس السويسري بخسارة كبيرة اخرى في الربع الثاني بقيمة 4, 1 مليار فرنك سويسري (32, 1 مليار دولار) بعدما اثار خلاف ضريبي مع الولايات المتحدة فزع العملاء الاثرياء غير انه اعرب عن امله في استعادة ثقتهم مرة اخرى مع قرب ابرام اتفاق مع واشنطن.

وقال البنك أمس انه لا يزال يتوخى الحذر بشأن المستقبل في ظل الظروف الاقتصادية غير انه حقق بعد خصم رسوم اعادة هيكلة ورسوم اخرى بلغت 3, 2 مليار فرنك سويسري (17, 2 مليار دولار) أرباح تشغيل قدرها 971 مليون فرنك سويسري في الربع الثاني وهي افضل نتيجة في ثمانية فصول.

ومني البنك بخسائر صافية 4, 1 مليار فرنك مقارنة مع توقع المحللين في استطلاع اجرته رويترز خسائر قدرها 1, 1 مليار فرنك في المتوسط. كما شهد البنك سحب 7, 39 مليار فرنك من قطاعي ادارة الاصول والثروة.

وقال الرئيس التنفيذي ازوالد جروبل لمحللين ان اتفاقا توصل اليه البنك مع الحكومة الامريكية يوم الجمعة لتسوية الخلاف الضريبي سيساعد على وقف عمليات سحب الاموال فيما يسعى البنك لاعادة بناء سمعته لكن التعافي يحتاج أكثر من ثلاثة أشهر.وأضاف: نعتقد بكل تأكيد اننا سنوقف عمليات السحب.

ومن المتوقع ان يضع البنك اللمسات الاخيرة على الاتفاق الاسبوع الحالي. ومن غير المنتظر ان يضطر لدفع غرامة لمساعدته عملاء امريكيين على التهرب من الضرائب ولكنه قد يقدم اسماء خمسة الاف من اصحاب الحسابات السرية مقارنة مع مطالب واشنطن بكشف اسماء 52 ألفا.

واحجم جروبل عن التعليق على تفاصيل الاتفاق ولكن المدير المالي جون كريان قال ان البنك لم يخصص احتياطيات اضافية لتسوية النزاع القانوني في الولايات المتحدة وقال البنك في بيان إنه من غير المنظور حتى الآن حدوث تعافي مستدام ملقيا باللائمة على الركود لكن وبشكل عام ظلت توقعاته تتسم بالحذر.

وكانت المجموعة قد سجلت خسائر بقيمة 385 مليون فرنك في الربع الثاني من العام الماضي وخسائر قدرها 97, 1 مليار فرنك في الربع الأول من العام الحالي.

وشهد البنك خروج رأسمالي بقيمة 4, 39 مليار فرنك بقطاعيه لإدارة الثروات والأصول خلال الربع الثاني. وكان محللون يتوقعون أن يعلن البنك عن استمرار سحب العملاء أصولهم.

وسجلت شركة ويلث مانجمنت أمريكاز لإدارة الثروات وقطاع الخدمات المصرفية الإستثمارية التابع للمجموعة خسائر خلال الربع الثاني في حين حقق فرع البنك في سويسرا وشركة جلوبال أسيت مانجمنت لإدارة الأصول أرباحا.

وذكرت المجموعة أنها تواصل التخلص من الأصول الخطيرة وخفض حجم أعمالها بشكل عام. واستقرت نسبة كفاية رأس المال عند 2ر13% بما تجاوز توقعات المحللين.

يذكر أن هذه النسبة تستخدمها الجهات الرقابية كمؤشر على ملاءة البنك أي قدرته على تسديد التزاماته ومواجهة أي خسائر قد تحدث في المستقبل .

يذكر أن مجموعة يو.بي.إس كانت الأكثر خسارة بين البنوك الأوروبية من عمليات خفض محفظة أصولها نتيجة الأزمة المالية العالمية وحصلت على دعم مالي من الحكومة السويسرية وقامت بنقل الأصول عديمة القيمة للبنك المركزي وزادت رأسمالها بطرح أسهم جديدة وباعت أصولا فضلا عن تسريح عدد من الموظفين وذلك لمواجهة شبح الانهيار.

وقال البنك إن عدد الموظفين تراجع بمقدار 4400 عامل ليصل إلى 71806 موظفين مشيرا إلى أنه في طريقه إلى خفض مزيد من الوظائف بحلول العام القادم ليصل العدد إلى 67500 موظف تقريبا.

(وكالات)