أعلن بنك ستاندرد تشارترد أمس عن أداء قياسي جديد آخر للنصف الأول من عام 2009، مع زيادة في الدخل بنسبة 14 في المائة لتصل إلى 96, 7 مليارات دولار أمريكي، وبنسبة 10 في المائة للأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب لتصل إلى 84, 2 مليار دولار. وقد شهدت المجموعة زخما كبيرا في الدخل عبر الأسواق، مع إعلان أربع مناطق أساسية عن دخل يتجاوز 500 مليون دولار لكل منها في النصف الأول.
وحرك الأداء دفعا قويا في الخدمات المصرفية التجارية مع زيادة في الدخل بنسبة 37 في المائة حيث أدت الاستفادة من اضطراب وتقلب السوق إلى مكاسب في حصة السوق. وبدأت مبادرات إعادة هيكلة الخدمات المصرفية للمستهلكين في إظهار نتائج أولية إيجابية مع انخفاض الدخل بنسبة ثلاثة في المائة فقط خلال النصف الثاني من عام 2008 بينما ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 11 في المائة خلال نفس الفترة. كما أعلن مجلس الإدارة أيضاً عن أرباح مؤقتة بنسبة 23, 21 سنتا للسهم، بزيادة تصل إلى 10 في المائة.
وقال بيتر ساندز، المسؤول التنفيذي للمجموعة، ستاندرد تشارترد، قائلاً: تبين هذه النتائج أداء قياسيا للدخل والأرباح، حيث اتسمت النتائج بزخم كبير خلال النصفين الأول والثاني من العام الماضي. وتظل أساسات المجموعة في حالة جيدة مع نسب رأسمالية أعلى من النطاقات المستهدفة مع نسبة المستوى 1 عند 5, 10 في المائة وإجمالي رأس المال عند 8, 15 في المائة.
وقد أظهرت المجموعة تحكم واضح في النفقات في مواجهة عدم الاستقرار المستمر في الاقتصاد، مع ارتفاع المصاريف بنسبة ثلاثة في المائة فقط وانخفاض نسبة دخل التكلفة إلى 6, 49 في المائة مقارنة بـ 4, 56 في المائة خلال النصف الأول من عام 2008.
وقال شاين نيلسون، المسؤول التنفيذي الإقليمي الأول، ستاندرد تشارترد، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: عمل نهجنا المستمر والمنضبط لناحية إستراتيجيتنا وتركيزنا على آسيا، وأفريقيا، والشرق الأوسط على تمكيننا من الاحتفاظ بسيولتنا وقوة تمويلنا.
لقد كان أداء ستاندرد تشارترد جيداً في المنطقة بما ساهم في النتائج المؤقتة القوية لمجموعتنا.لقد شهدنا عدداً من الأشهر القياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من العام، ونحن في موقع جيد لنستمر في قوة زخمنا خلال النصف الثاني بينما تستقر اقتصاديات المنطقة.
نحن نركز على تعميق علاقاتنا القائمة مع العملاء بشكل كبير، ويشهد دورنا في الإصدار الأخير للصكوك الحكومية في رأس الخيمة على ذلك. سنقوم برصد الاقتصاد بفاعلية، وإدارة المخاطر، ومؤازرة عملائنا في أوقات عدم الاستقرار لنستمر في وضع أساسات قوية لجميع أصحاب المصالح لدينا.
و ارتفع دخل الخدمات المصرفية التجارية إلى 03, 5 مليارات دولار للنصف الأول بينما ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 36 في المائة إلى 25, 2 مليار دولار، مستفيدة من استراتيجية تعميق العلاقات مع العملاء التي شهدت ارتفاع في الإيرادات من أعلى 50 عميلاً بنسبة 40 في المائة.
وفي مجال الأعمال ، زاد دخل الأسواق المالية بنسبة 68 في المائة، وتمويل الشركات بنسبة 68 في المائة، والإقراض وإدارة الحافظات بنسبة 67 في المائة. ولقد حققت ثلاث من أربع شرائح للعملاء دخلاً زاد على 1 مليار دولار لكل شريحة خلال النصف الأول.
ومقارنة بالنصف الأول لعام 2008، انخفض دخل للمجموعة للخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 15 في المائة إلى 69, 2 مليار دولار، بينما انخفضت الأرباح التشغيلية بنسبة 57 في المائة إلى 348 مليون دولار.
كان الأداء انعكاساً للتأثير المشترك لأسعار الفائدة المنخفضة، والضغط على أعمال إدارة الثروات، والاتجاه نحو حافظة أصول أكثر أماناً. وبالرغم من ذلك، فقد كانت الخدمات المصرفية للأفراد أكثر ربحية مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي، إذ استفادت من سلسلة من مبادرات الكفاءة والاقتصاد في التكاليف.
ومع التركيز الكبير للمجموعة على قوة الميزانية، نجحت الخدمات المصرفية في اجتذاب إيداعات حققت نمو في إجمالي أرصدة الودائع بنسبة 12 في المائة، مما نتج عنه فائض سيولة للمجموعة وصل إلى 40 مليار دولار. وفي ثلاثة من الأسواق الرئيسية في هونج كونج، وسنغافورة، وكوريا، نمت الإيداعات بنسبة 31 في المائة، و34 في المائة، و33 في المائة على التوالي.
وفي مواجهة الإبطاء والتدهور في البيئة الائتمانية، تعمل الخدمات المصرفية للأفراد على إعادة تشكل الأعمال التجارية والحد من مخاطر الإقراض. واضاف ساندز قائلاً: لقد كان الابتعاد عن مبيعات المنتجات لصالح التركيز الأكبر على العلاقات العميقة متعدد المنتجات مع المستهلكين عاملاً محورياً في هذا التحول. ومع استعادة ثقة المستثمرين، ستبدأ أسعار الفائدة في الارتفاع، وسيرتفع الدخل. وسيكون لذلك أثراً قوياً على جوهر الخدمات المصرفية للافراد.
جدير بالذكر أن حافظة المجموعة استمرت بتسجيل أداء جيد في ضوء الظروف الاقتصادية السائدة، وبالرغم من تعرض عملاء الخدمات المصرفية التجارية والخدمات المصرفية للأفراد إلى ضغوط مالية متزايدة. وتبقى المجموعة يقظة وتستمر في تبني نهجاً استباقياً لإدارة المخاطر عن طريق تشديد معايير ضمان الاكتتاب، وزيادة متطلبات الضمان، وإعادة تشكيل الأعمال غير المؤمن عليها بعيداً عن قطاعات المخاطر العالية، إلى جانب زيادة موارد التحصيل بصورة كبيرة.
من جانبه، صرح ريتشارد ميدينجز، مدير المجموعة المالي، ستاندرد تشارترد، قائلاً: بدأ النصف الثاني من 2009 بشكل جيد فيما يتعلق بالخدمات المصرفية التجارية في شهر يوليو حيث سبق متوسط الأرباح الشهرية للنصف الأول من العام مع شبكات التعاملات القوية.
كما أعلن ستاندرد تشارترد أيضاً عن طرح أسهم جديدة لجمع حوالي 6, 1 مليار دولار أو حوالي 4 في المائة من أسهم رأس المال المكتتب من خلال الإسراع في بناء الدفاتر.
وقال ساندز: سيمكننا رأس المال الإضافي من الاستفادة لأقصى حد من الفرص المتاحة نتيجة الأزمة. نحن نكسب حصة من السوق في كل من الخدمات المصرفية التجارية والخدمات المصرفية للأفراد في أغلب المنتجات وفي معظم أسواقنا. نحن نرغب في التواجد لدعم عملائنا في تحويل الأزمة لصالحهم.
