يتم قريباً فتح نظام عناوين الإنترنت لمزيد من التخصيص والتوطين من خلال مبادرتين جديدتين كشفت عنهما أمس للمستخدمين العرب منظمة الآيكان أو هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة وهي منظمة عالمية غير ربحية تعمل للنفع العام وتشرف على تنسيق عناوين بروتوكولات الإنترنت وأسماء النطاقات المدولة.

ويعكس برنامج أسماء النطاقات المدولة وبرنامج نطاقات المستوى الأعلى العامة الجديدان الانتشار المتنامي للإنترنت على المستوى العالمي والحاجة لتقديم وسائل جديدة لتخصيص تطبيقاتها. ويأتي لقاء اليوم في أبوظبي ضمن سلسلة من اللقاءات العالمية التي تقيمها الآيكان لأعضاء هيئات الإنترنت والحكومات والشركات لتعريف المجتمع الدولي بالبرامج الجديدة.

ويسمح برنامج أسماء النطاقات المدولة بوضع أسماء نطاقات ومواقع الإنترنت بالأحرف غير اللاتينية ويشمل ذلك اللغات العربية والصينية واليابانية والكورية والروسية.

وتبلغ نسبة انتشار الإنترنت في الشرق الأوسط حالياً 23% من تعداد السكان ما يمثل نمواً في أعداد المستخدمين يتجاوز 1250% منذ العام 2000 وهو يواصل تحركه الصاعد بشكل نشط في العديد من دول المنطقة.

ومما يساعد على تنامي استخدام الإنترنت توافر محتوى وتطبيقات الإنترنت باللغة العربية وسيتعزز ذلك أكثر بفضل الفرص المتاحة للشركات والعلامات التجارية المحلية والعالمية لجذب مستخدمين جدد عبر وضع أسماء النطاقات والمواقع باللغات المحلية.

وسيتم توسيع النطاقات الإحدى والعشرين المتوفرة حالياً ضمن عناوين نطاقات المستوى الأعلى العامة الجديدة وهي ذلك الجزء من اسم موقع الويب الذي يقع إلى يمين النقطة (GCة .com, .org, .asia GEdï).

وتعتزم الآيكان إلغاء محدودية هذه النطاقات وتوسيع مجالها بحيث يسمح فيها باستخدام كافة أنواع الأسماء والكلمات. وتتوقع المنظمة أن تتسلم مئات الطلبات عندما تفتح باب التسجيل في الجولة الأولى على نطاقات المستوى الأعلى العامة الجديدة وذلك مع بداية العام المقبل.

وقالت كارلا فالنت مديرة خدمات منتجات الاتصالات لدى الآيكان: لا يعتمد الابتكار ببساطة على مجرد تلبية طلبات السوق بل هو يأتي أيضاً من خلال الاستفادة من الفرص الموجودة في بنية السوق ومن التقنيات المتوافرة.

وسيتاح للعالم العربي الآن استخدام أسماء النطاقات باللغة العربية لأول مرة على الإطلاق. وسيكون هذا التطور الثوري هو سمة المرحلة المقبلة في مسيرة تطور الإنترنت عالمياً بفضل التخلص من عائق لا يزال يمنع فئات من المجتمع من استخدام الإنترنت. وسيتولى الرواد من أصحاب الأعمال والمجتمع مسؤولية دفع الإمكانات الجديدة في هذه البيئة المبتكرة وهو ما يعد جزءاً مهماً من برنامج أسماء النطاقات المدول..

ومن المتوقع أن تترك هذه البرامج الجديدة تأثيرات مهمة على العالم العربي وأن تزيد أعداد القادرين على استخدام الإنترنت كاملة بلغتهم الأم. كما ستسمح البرامج أيضاً بتوفير خيارات إضافية للشركات والعلامات التجارية المحلية والعالمية التي تنوي توسيع حضورها على الإنترنت في المنطقة.

وقال باهر عصمت مدير العلاقات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط لدى الآيكان: ستتاح للشركات إمكانية تأسيس علاماتها التجارية على الإنترنت بالأسماء التي يعرفها جمهورها بها. أما سابقاً وعندما بدأت الشركات ببناء حضورها على الإنترنت فإنها كانت مضطرة لاستخدام أسماء مواقعها باللغة الإنجليزية والتي قد لا تكون معروفة بها.

وأحدث ذلك حاجزاً نفسياً كبيراً وشكل فرصاً ضائعة لكل من الشركات والمستهلكين. والعمل على هذه المبادرة يجري منذ عدة سنوات وتلقت منظمة الآيكان آراء واقتراحات المستخدمين والشركات ومختلف فئات المعنيين بالأمر. ومن المتوقع أن تتوافر عناوين ويب لأسماء النطاقات المدولة في وقت لاحق من هذا العام في حين من المتوقع أن تبدأ إجراءات تسلم طلبات تسجيل نطاقات المستوى الأعلى العامة في العام 2010.

أبوظبي- البيان