افرز التطور التقني ووسائل الإتصال السريع ونحو ذلك من مستجدات العصر العديد من الإنعكاسات السلبية التي امتدت لتشمل اموراً تمس صميم الحياة الإنسانية، وأدت فيما ادت اليه الى تفاقم عمليات الغش التجاري، وآثاره السلبية على مستوى العالم الذي يتجمع لمحاربتها كلما ظهرت بوجه واسلوب جديد، إذ تشير الإحصاءات ان حجم البضائع المقلدة والغش التجاري عالميا يمثل 780 مليار دولار سنويا، مشكلاً نسبة 5 - 10% من حجم التداول التجاري العالمي.
وبلغ عدد الحملات التفتيشية لإدارة الرقابة والحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة على البضائع المقلده اكثر من 30 حملة خلال النصف الاول من عام 2009.
وبلغ عدد البضائع المقلدة التي صادرتها دائرة الرقابة والحماية التجارية نحو 40 الفاً تقريباً وشملت الاقراص المدمجة والإفلام غير المرخصة والحواسيب وبعض المنتجات البلاستيكية والهواتف المتحركة ذات المنشأ المجهول وملحقاتها، بالإضافة الى العطور وبطاريات السيارات والملابس الرجالية الجاهزة.
وتهتم الدولة بمحاربة الغش التجاري بجميع أشكاله، تتخذ إجراءات مشددة حيال جميع اصناف هذه العملية سواء كانت في البضائع والسلع، أو في المنتجات الفكرية والأدبية فقامت بإعداد اللوائح والإنظمة والاستراتيجيات التي تنظم عمليات دخول السلع ثم فحصها ومراقبتها بعد دخول الاسواق لتضمن كشف المتلاعبين بها وتقديمهم للقضاء.
ويعاقِب قانون الغش التجاري على جريمة الغش التجاري بالحبس الذي لا يتجاوز سنتين، والغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى على 10 الآف درهم إلا إذا اقترن الغش بظرف مشدد يوحي بجسامة الضرر المترتب على الجريمة أو اقترن بالسلوك الفاضح المستمرئ للغش حيث يرفع القانون حد الحبس إلى 3 سنوات والغرامة التي لا تتجاوز 20 ألف درهم.
وقال خالد سيف إبراهيم مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة: تعمل كافة ادارات الدائرة واقسامها بوجه عام لصالح مبدأ سيادة المستهلك وحمايته وفقا للقواعد القانونية المتبعة وحزمة من القوانين الاتحادية المشرعة وتنفيذا لإستراتيجيتة الدائرة نحو منحني استهلاك يخدم الناتج ويجدد نموه. من ثم تقوم ادارة الرقابة والحماية التجارية بالتعاون مع كافة ادارات واقسام الدائرة وبالتنسيق مع الجهات الحكومة المحلية والإتحادية على حد سواء تحت مظلة قانون قمع الغش والتدليسومن منطلق هذا التشريع يأتي دور الدائرة الرقابي لبحث البضائع المقلدة وضبطها من مجموعة الإجراءات.
ويقدر حجم الغش التجاري في الدول العربية حسب الإحصائيات العالمية بـ 50 مليار دولار وتتمثل الآثار الاقتصادية قي الأضرار المترتبة على عملية الغش التجاري والتقليد على مستوى المستهلك من خلال الآثار السلبية المترتبة على السلامة العامة وأثره على الاقتصاد الوطنيألا المتمثل في زيادة البطالة بسبب خسائر الشركات التي تتعرض منتجاتها للغش والتقليدألاوامتناع الشركات أصحاب العلامات التجارية عن الاستثمار في تلك الدول، ومن ثم تؤثر عمليات الغش التجاري على كل من منحنى الاستثمار والاستهلاك بشكل تبادلي وبحيث ينعكس الأثر النهائي في انخفاض مكونات الطلب الكلي الفاعل في تحقيق مستوى أعلى للناتج القومي لتكون المحصلة تأثيراً سلبياً على معدلات النمو الاقتصادي المنشودة.
دبي- «البيان»
