توقع تقرير اقتصادي انخفاض معدل النمو في الناتج المحلي لإمارة أبوظبي بدون النفط وبالأسعار الثابتة لعام 2005 إلى 8, 4 بالمئة لعام 2009 مقابل نمو يقدر بنحو 2, 11 بالمئة لعام 2008 وذلك جراء تأثر القطاعات الاقتصادية الأخرى بالأوضاع الاقتصادية الحالية إذ ان ارتفاع أسعار النفط قد رفع حجم الناتج المحلي الإجمالي من 430 مليار درهم عام 2007 إلى 560 مليار درهم عام 2008 وانحسار أسعار النفط سيؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 420 مليار درهم لعام 2009 بالاسعار الجارية.

وأورد التقرير إن الناتج المحلي الإجمالي بدون قطاع النفط سيحقق معدل نمو بحوالي 9, 7 بالمئة بالأسعار الجارية حيث سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير النفطية من 211 مليار درهم إلى حوالي 228 مليار درهم منوها إلى ان محافظة القطاعات غير النفطية على النمو لهو من اقوي المؤشرات على سلامة التوجه نحو التنويع الاقتصادي واستدامة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ويرى التقرير انه أمام الأمواج المتصاعدة للازمة العالمية يقف اقتصاد أبوظبي شامخا ثابتا وأدت الحكمة في إدارة الأموال والاقتصاد في أبوظبي عبر العقود الماضية ا إلى تشكيل حواجز واقية أمام ضربات ألازمات العالمية حيث الاحتياطيات المالية المتراكمة والهياكل الاقتصادية القوية جعلت ركائز الاقتصاد أكثر ثباتا واستقرارا لا يزعزعها انخفاض أسعار النفط ولا يؤثر في القدرة على استمرارية المشاريع الكبيرة المعلنة في البنيات الأساسية والعمران والتصنيع.

وأورد التقرير الذي أعده مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن إمارة أبوظبي ظلت مستمرة في تحقيق معدلات نمو مناسبة في الناتج المحلي الإجمالي في ظل انكماش الاقتصادي العالمي حيث نمت القطاعات غير النفطية بنسبة 8و4% بالأسعار الثابتة لعام 2005 عن عام 2008.

وبحسب التقرير فإن العالم يمر بأزمة خطيرة طالت القطاع المالي برمته وما زالت تداعياتها تتسع يوما بعد يوم لتؤدي إلى كساد في القطاعات الاقتصادية المختلفة وتهديد للتجارة العالمية بالانكماش ولا يبدو من السهل تحديد حجم هذه الأزمة وزمن التعافي منها آذ ما زالت أسباب الأزمة الحقيقية قيد التحليل والتداول حولها حسبما يتاح من معلومات وإفصاح.

وفي المقابل فإن تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية واضحة والمعالجات التي تحاول حصار ألازمة هي على مستوى رؤساء الدول الكبرى والفاعلة في العالم مما يبشر بان الإرادة المجتمعة لقيادات هذه الدول والشعور بخطورة الأزمة سيؤديان إلى حلول مناسبة تقلل من النتائج السلبية للأزمة.

وأعلنت أبوظبي ضمانا للودائع في البنوك المحلية والعالمية وقامت بدعم سيولة المصارف بصورة وافية بما يحقق توفر السيولة التي يحتاجها النشاط الاستثماري والتجاري والمالي وهذا الوضع الفريد لإمارة أبوظبي جعلها قبلة ومرفأ للمستثمرين في زمن الأزمة حيث ازداد البحث والإقبال على الفرص المتوفرة في الإمارة.

ومن المتوقع أن يبلغ عدد السكان في إمارة أبوظبي 5, 2 مليون نسمة بنسبة وقدرها 41% مقارنة بعدد سكان الدولة البالغ 6 مليون نسمة في عام 2009 كما يبلغ عدد العاملين في إمارة أبوظبي 3, 1 مليون عامل بنسبة وقدرها 37% مقارنة بعدد العاملين في الدولة والمقدرة بحوالي 6, 3 ملايين عامل في عام 2009.

أبوظبي ـ «البيان»