أعلن المصرف المركزي انه بصدد تأسيس سعر فائدة للتداول بين البنوك في دولة الإمارات (إيبور) تحت مظلة جديدة بدلا من النظام المعمول به حاليا وذلك بهدف اعتماد مستوى مرجعي لسعر الفائدة على الدرهم وتسهيل العملية التي يتم عن طريقها التحقق من أن الأسعار التي يتم تحديدها تعكس ، بصورة عادلة ، الظروف السائدة في السوق .

وجاء إعلان المصرف المركزي بهذا الخصوص في أعقاب اجتماع تشاوري عقده أمس الأول مع ممثلين لمجموعة مختارة من البنوك الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة ، لمناقشة الموضوع.

وطلب المركزي من البنوك إرسال مقترحاتها حول سعر فائدة التداول بينها وذلك تمهيدا لدراستها والتعرف على كافة التصورات الخاصة بهذا الموضوع قبل وضع النظام الجديد.

وكانت البنوك التي حضرت الاجتماع أيدت هذه الفكرة ، وأبدت التزامها بتأدية الدور المنوط بها في هذه الممارسة الوطنية .

وقال المركزي في بيان أصدر ه امس إن الهدف من وراء مبادرته يتمثل في تحقيق هدفين ، الأول اعتماد مستوى مرجعي لسعر الفائدة على الدرهم ، والثاني هو تسهيل العملية التي يتم عن طريقها التحقق من أن الأسعار التي يتم تحديدها تعكس ، بصورة عادلة ، الظروف السائدة في السوق و من المتوقع أن تعكس هذه الأسعار متانة النظام المصرفي المحلي .

وأكد انه سيقوم بإجراء مزيد من المناقشات بشأن تطبيق هذا المشروع مع مجموعة البنوك المختارة . وحالما تنتهي البنوك المشاركة والمصرف المركزي من تكوين النظام الخاص بتحديد سعر (إيبور) ، فإن المصرف سوف يقوم بنشر كافة التفاصيل ذات الصلة ، مما يوفر شفافية كاملة بشأن المشروع .

وقالت مصادر مصرفية حضرت الاجتماع إن من شأن أي إجراء يتخذه المصرف المركزي سواء فيما يتعلق بسعر فائدة التداول بين البنوك (ايبور)أو غيره من القضايا الأخرى يستهدف في حصيلته النهائية خدمة الجهاز المصرفي في الدولة،مشيرا إلى أن البنوك ستقوم بتزويد المركزي بمقترحاتها بهذا الخصوص خلال وقت قريب وذلك وفقا لما طلب منها خلال الاجتماع.

وأكدت المصادر انه لا يعرف بعد التاريخ الذي سينتهي فيه المصرف المركزي من وضع النظام الجديد أو الفترة المقررة لتطبقه على البنوك العاملة في الدولة.مؤكدة أن كل ما يجري في هذا الإطار ما زال في مرحلة المشاورات.

وفي هذا الشأن اكد مسؤولون مصرفيون ان قرار المركزي بتأسيس سعر فائدة للتداول بين البنوك في دولة الإمارات (إيبور) تحت مظلته جديد بدلا من النظام المعمول به حاليا سيعمل على تخفيض الفائدة بين البنوك حيث ستكون المرجعية في تحديدها للمصرف المركزي نفسة ما سينعكس انخفاضا على اسعار الفائدة على الاقراض والتمويل وارتفاعا على ضخ مزيد من السيولة في الاسواق .

وقال محمد الشريف كبير المسؤولين الماليين في بنك دبي الاسلامي ان تحديد سعر فائدة التداول بين البنوك تحت مظلة المركزي وفقا لمقتضيات كل مرحلة سيعمل على تخفيض اسعار الفائدة الحالية حيث سيتم تحديدها من قبل المصرف المركزي نفسه وهو ماسينسحب على اسعار الفائدة على كافة اشكال الاقراض والتمويل والتي يتوقع ان تنخفض ايضا الامر الذي سيعمل على زيادة ضخ السيولة في السوق وزيادة تمويل الشركات والمشاريع ودفع عجلة الاقتصاد الوطني .

ومن جانبه قال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي في بنك الامارات دبي الوطني اعتماد مستوى مرجعي لسعر الفائدة على الدرهم من قبل المصرف المركزي سيعمل على منع التقلبات غير المنطقية التي شهدتها اسعار الفائدة بين البنوك خلال اواخر العام الماضي واوائل العام الجاري حيث سيحدد المركزي اسعار الفائدة بما يراه مناسبا ومنطقيا لكل مرحلة .

واوضح انه على الرغم من ان اسعار الفائدة بين البنوك تعتمد على العرض والطلب للسيولة المتاحة الا انها شهدت ارتفاعات غير مبررة خلال اوائل العام الجاري على الرغم من التدخلات الحكومية وتوفير السيولة في المصارف والتي رغبت في الاحتفاظ بها تخوفا من تقلبات السوق .

واشاد المزروعي بسياسة المصرف المركزي والتي تعتمد افضل السبل لدعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني من خلال تشريع لوائح تنظيمية جديدة تخص كل مرحلة بما يراه مناسبا لافتا الى أن مجلس إدارة المركز وجه بإجراء بعض التعديلات وإعداد استبيان للحصول على آراء البنوك العاملة في الدولة خلال شهر مايو الماضي بشأن مقترح حول تعديل نظام أسعار الفائدة والرسوم المفروضة على القروض الشخصية إلى جانب الرسوم والعمولات التي يتم تحصيلها مقابل الخدمات المقدمة للعملاء الأفراد .

ابوظبي - ناصر عارف، دبي - محمد هيبة