طور فريق من العلماء الهولنديين منظومة لتحسين نوعية الهواء في المدن من خلال تخليصه من ذرات الغبار الدقيق. الاختراع الجديد، الذي تم نصبه في أحد أنفاق هولندا، أثبت نجاحاً كبيراً في التجارب المعملية.
تمكن فريق من العلماء الهولنديين من اختراع نظام لتقليل الغبار الدقيق بهدف تحسين نوعية الهواء في المدن بشكل كبير. وقال بوب فان أورسيم، مدير إدارة حدائق النباتات في جامعة ديلفت التقنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن النظام الكهروستاتيكي الذي قام بتطويره قلل بشكل كبير من تركيز الغبار الدقيق.
يذكر أنه عادة ما تكون نوعية الهواء في المناطق المدنية ملوثة بالغبار وذرات الدخان المنبعثة من عوادم السيارات، ما يزيد من احتمال الإصابة بالربو والحساسية، وبالتالي فتقليل تلوث الهواء من شأنه أن يحسن الصحة العامة.
فان أورسيم ورفيقاه جان ماريجنيسن وريجن روس بدأوا مؤخراً أول اختبار على نطاق واسع لاختراعهم الذي فاز في عام 2008 بجائزة الاختراعات المرورية. العلماء الثلاثة بمساندة شركة «بي.آية.أم» الهولندية لأعمال البناء وبرنامج تحسين جودة الهواء التابع للحكومة الهولندية، قرروا نصب النظام الجديد داخل نفق توماسين البالغ طوله 1460 متراً والواقع بالقرب من مدينة روتردام.
وسيقوم العلماء بعد ثلاثة أشهر بتحليل مدى نجاح اختراعهم في تنظيف وتنقية الهواء داخل النفق. عن هذا يقول أورسيم، المتخصص في مجال الكيمياء والأحياء والفيزياء إن النظام «يتبع ببساطة قواعد الكهرباء الأساسية». ويضيف بالقول: «نحن نخلق المجال الكهروستاتيكي فوق الطرق السريعة حتى يمكن شحن ذرات الغبار الدقيق أسفله».
وأشار العالم الهولندي إلى أن شحن ذرات الغبار الناعم كهربائياً يسمح بالتحكم بها. ويتم نصب شاشات ذات شحنات سالبة على جانبي الطريق ليمكنها جمع ذارت الغبار المشحونة، وبالتالي يمكن تنقية الهواء من كم كبير من الغبار الدقيق. عن هذا يقول أورسيم: «لقد طورت فكرتي بعد مراقبة التفاعل بين الغبار ونباتات الكثبان الرملية».
ويضيف العالم الهولندي قائلاً: رأيت كيف يتجه الغبار الموجود في الهواء نحو هذه النباتات، ما جعلني أعتقد أن المجالات الكهروستاتيكية ربما يكون لها دخل في ذلك. ويقول الباحث إن نتائج انخفاض نسبة الغبار خلال الاختبارات كانت أفضل مما هو متوقع.
ويضيف أورسيم: أثناء الاختبار المعملي، حققنا انخفاضا في الغبار الناعم بنسبة تقارب 100 في المئة. ويقول العالم الذي له اختراعات عديدة مسجلة باسمه فازت بعدد من الجوائز الدولية البارزة إن نتيجة الاختبار الحالي في نفق توماسين ربما ينتج عنها نتائج مختلفة.
(د ب أ)