واصلت الأسهم الاوروبية مكاسبها أمس الاثنين لتسجل مستوى مرتفعا جديدا للعام الجاري بعدما اصبح بنك اتش .اس .بي .سي أحدث بنك يعزز ثقة المستثمرين إثر صدور بيانات أرباح الربع الثاني .
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاهم الاسهم الاوروبية 1 .1 في المئة الى 68 .939 نقطة .
وارتفع سهم بنك اتش .اس .بي .سي 2 .3% رغم تراجع الارباح في النصف الاول من العام بمقدار النصف عما كانت عليه قبل عام ولكنها تجاوزت توقعات المحللين . وصعد سهم بنك باركليز 4 .4 في المئة عقب اعلان نتائجه .
وزادت أسهم بنوك بي .ان .بي باريبا وسوسيتيه جنرال ويو .بي .اس بين 2 و1 .5 في المئة .
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات الأمس على تفاوت حيث ارتفعت أسهم البنوك على خلفية النتائج الإيجابية في القطاع لكن تراجع الأرباح دفع أسهما مثل سهم شركة «كازينو كمبيوتر» و«فوجي فيلم هولدنجز» للهبوط .
وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي المؤلف من 225 سهما بمقدار 4 .35 نقطة أو ما يوازي 0 .04% ليغلق على 10352 .47 نقطة . وقال متعاملون إن حالة الحذر ظلت مسيطرة على السوق خوفا من ارتفاع السوق بأكثر من اللازم .
في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بمقدار 7 .3 نقاط أو بنسبة 0 .77% لينهي التعاملات على 957 .56 نقطة في إغلاق هو الأعلى منذ ثمانية أشهر بفعل نتائج الأرباح الفصلية الإيجابية من قطاع البنوك وصناعة السيارات .
وقد اعلن بنك «اتش اس بي سي»، اكبر المصارف الاوروبية أمس الاثنين ان ارباح النصف الاول الصافية تراجعت بنسبة 57 بالمئة لتبلغ 3 .35 مليارات دولار (35 .2 مليار يورو) بينما ارتفعت الديون الهالكة الى قرابة 14 مليار دولار .
أرقام
وذكر بيان للمصرف ان الرسوم الجائرة وغيرها من احكام الاقراض ارتفعت بنسبة 30 بالمئة لتصل الى 13 .9 مليارات دولار خلال الاشهر الستة الاولى الممتدة الى يونيو، بالمقارنة مع الارقام المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، مضيفا انه في موقع قوي للانتعاش ولكنه حذر من ان التوقعات الاقتصادية لا تزال غير مؤكد .
وهبطت الارباح قبل احتساب الضرائب بنسبة 51 بالمئة الى 019 .5 مليار دولار في الفترة نفسها، في وقت انخفض مجموع صافي ايرادات التشغيل بنسبة 12 بالمئة ليبلغ 741 .34 مليار دولار .
واوضح رئيس البنك ستيفن غرين في البيان يثبت اداؤنا قدرتنا على تحقيق الارباح وانتاج راس المال وتوزيع الارباح على حملة الاسهم خلال الدورة المالية حتى في ظروف السوق الصعبة .
واضاف نحن سعداء بالنتائج واجمالي الارباح يفوق التوقعات التي وضعناها في بداية السنة، مؤكدا ان جزءا كبيرا من هذا يعكس الاداء الممتاز لمصارفنا في العالم والاسواق المالية .
كما أعلن مصرف باركليز أمس أن صافي أرباح النصف الأول من العام لديه ارتفع بنسبة 10% فيما عوضت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية وأرباح التداول الأداء الضعيف في فرع التجزئة التابع للمصرف، وتوقع أن يكون القسم المتبقي من العام مليئاً بالتحديات .
وكان صافي أرباح الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو بقيمة 89 .1 مليار جنيه إسترليني، في ارتفاع عن 72 .1 مليار جنيه إسترليني في الفترة المقابلة من السنة الماضية .
وكانت هذه النتيجة أقل من متوسط صافي أرباح بقيمة 96 .1 مليار جنيه إسترليني توقعه خمسة محللين أجرت معهم وكالة داو جونز الإخباريّة استطلاعاً .
وأعلن المصرف أنّه يتوقع أن يكون القسم المتبقي من العام 2009 مليئاً بالتحدّيات، مع استمرار الركود في أنظمة اقتصادية كثيرة نحظى فيها بتمثيل .
وصدر القسم الأكبر من الأرباح السابقة لاقتطاع الضرائب، ونسبتها 35%، عن وحدة باركليز كابيتال للخدمات المصرفية الاستثمارية التابعة للمصرف التي عززت دخلها في سياق السنة الجارية بفضل ارتفاع عدد عملائها في مجالات معدلات الفائدة والعملات، وبفضل نشاطها في الأسواق المالية في مجالات من بينها التعهد باكتتاب مبيعات السندات .
ولكن فيما عاد أداء المصرف الاستثماري ليتحسن في أعقاب الضعف الذي سجله في العام 2008، تلقّى الإقراض السهل المنال للعملاء الأفراد والتجاريين لضربة بسبب ارتفاع مستويات الإنقاص الذي طال القروض المؤسسية والاستهلاكية .
وارتفعت رسوم الإنقاص وغيرها من المخصصات الائتمانية إلى 56 .4 مليارات جنيه إسترليني، مقابل 45 .2 مليار جنيه إسترليني في النصف الأول من العام 2008 . وكانت النتيجة تزيد على متوسط 32 .4 مليارات جنيه إسترليني توقعه ستة محللين أجري معهم استطلاع .
وكانت الأرباح السابقة لاقتطاع الضرائب في الفترة المنتهية في 30 يونيو بقيمة 98 .2 مليار جنيه إسترليني، في ارتفاع عن 75 .2 مليار جنيه إسترليني سابقاً، إنما أقل متوسط أرباح قبل اقتطاع الضرائب بقيمة 6 .3 مليارات جنيه إسترليني توقعه ستة محللين .
وتضاعف عدد أسهم باركليز في سياق السنة الجارية مع تراجع المخاوف بشأن انهيار المزيد من المصارف وامتداد فترة الركود . هذا وقد نجحت النتائج المالية الجيدة في المصارف الأميركية الشهر الماضي، بتحفيز من الخدمات المصرفية الاستثمارية، في زيادة التوقعات بأن يكون مصرف ''باركليز'' مستفيداً كبيراً من النشاط في السوق .
وتجدر الإشارة إلى أن المصرف لا يوزع أي أرباح نقدية في للنصف الأول من العام . مع العلم أنه أقدم في النصف الأول من السنة الماضية على توزيع 5 .11 بنساً للسهم . وأعلن أنه ينوي استئناف توزيع الأرباح النقدية قبل حلول نهاية العام . وكانت أسهم باركليز قد أقفلت يوم الجمعة على تراجع بنسبة 1%، عند 302 بنس، لتصل الرسملة السوقية للمصرف إلى 78 .33 مليار جنيه إسترليني .
وأعلن بنك أوفرسي - تشاينيز بانكينج كورب أو سي بي سي السنغافورى أمس أن الاسوأ بالنسبة للقطاع المصرفي العالمي قد يكون انتهي حيث أنه حقق زيادة في صافي أرباحه بالنسبة للربع الثاني نسبتها 10% .
وجاء في بيان البنك أن صافي الارباح في الفترة الممتدة من مارس الماضي إلى يونيو الماضي بلغت 466 مليون دولار سنغافورى (324 .24 مليون دولار أميركي) بارتفاع قدره 425 مليون دولار سنغافورى مقارنة بالعام السابق .
إجماع
وقال ديفيد كونير المدير التنفيذي للبنك إن هناك إجماعا متزايدا على أن الاسوأ قد انتهى بالنسبة للاقتصاد العالمي والاسواق المالية العالمية ولكن وتيرة الانتعاش مازالت محاطة بالغموض .
وأضاف لقد حققنا مجموعة من النتائج خلال النصف الاول من العام على الرغم من ظروف النشاط التجاري المليء بالتحديات .
وقد ارتفع صافي عائدات الفوائد في البنك بنسبة 5% لتسجل 710 ملايين دولار سنغافوري مقارنة بالعام الماضي .
ويعد بنك أو سي بي سي أصغر بنك مدرج في سنغافورة وأول بنك يعلن نتائجه المتعلقة بالربع الثاني .
ومن المتوقع أن يعلن البنكان الاخران في سنغافورة وهما يونايتد أوفر سيز بنك ليمتد ودي بي أس جروب هولدنجز نتائجهما المالية بالنسبة للربع الثاني في وقت لاحق من هذا الاسبوع .
كما أعلنت هيئة المراقبة المالية في كوريا الجنوبية الاثنين أن ارباح البنوك الكورية الجنوبية الرئيسية تراجعت بنسبة 57 .4% خلال النصف الاول من العام الحالي حيث تضاءلت هوامش العمولات وارتفع حجم احتياطي القروض المعدومة .
وقد تراجع صافي أرباح 18 بنكا تجاريا وحكوميا ليسجل 2 .8 تريليون ون (2 .3 مليار دولار) بعدما كان 7 .6 تريليونات ون خلال نفس الفترة من العام الماضي .
وخلال الربع الثاني من العام الحالي تضاعف صافي الارباح أربع مرات ليسجل 2 .3 تريليون ون بعدما انخفضت مخصصات القروض المعدومة لتصبح 2 .6 تريليون ون بعدما كانت 4 .5 تريليونات ون .
وقالت الهيئة أن تراجع حجم القروض المعدومة سمح للبنوك لان تقلل من مخصصاتها المتعلقة بهذه القروض .
وقد تراجع العجز في سداد القروض خلال الربع الثاني بعدما نما رابع أكبر اقتصاد في اسيا بأسرع وتيرة له منذ حوالي ستة أعوام .
وعلى الرغم من التحسن الذي طرأ على البنوك فان الهيئة حثت البنوك على تعزيز إدارتها للمخاطر الائتمانية في ضوء الغموض الذي ما زال يحيط بالاقتصاد العالمي .
ومن جهتها رفضت ادارة اوباما استبعاد رفع الضرائب في المستقبل لخفض العجز العام، مكتفية بوعد الطبقات الوسطى انها لن تتأثر باحتمال رفع الضرائب .
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الابيض لورنس سامرز في تصريح لشبكة سي .بي .اس التلفزيونية، ان استبعاد بعض الامور لا يكون دائما فكرة جيدة . من جانبه، اعلن وزير الخزانة تيموتي غايتنر في تصريح لشبكة آي .بي .سي التلفزيونية، ان على بلادنا ان تفهم اننا سنقوم بما يجب القيام به .
استثناء
الا ان سامرز اوضح ان الادارة تنوي البقاء وفية لوعدها باستثناء الطبقات الوسطى التي تستفيد الان من خفض الضرائب على المداخيل .
واضاف كان الرئيس (باراك اوباما) واضحا جدا حول هذه المسألة، وهو لن يسعى الى تطبيق اولوياته -اصلاح النظام الصحي والطاقة او اي بنود اخرى- بطريقة تسيء بشكل اساسي الى الطبقات الوسطى . هذا لن يحصل ابدا . وقد تجاوز عجز الموازنة في يونيو عتبة الالف مليار دولار وقد يبلغ في نهاية السنة المالية 2009 (30 سبتمبر المقبل) 1800 مليار .
واتهم المنافس السابق لاوباما في الانتخابات الرئاسية، الجمهوري جون ماكين، ادارة اوباما الاحد في تصريح لشبكة سي .ان .ان باقتراف جريمة سرقة جيل بأكمله . ومن ناحية أخرى اتهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا وزير الاقتصاد كارل تيودور تسو جوتنبرج بإهمال الطبقة المتوسطة .
وقال هارالد كريست المسؤول عن ملف الطبقة المتوسطة في الفريق الانتخابي لفرانك فالتر شتاينماير، مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنافسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على منصبها، إن جوتنبرج لا يعتني كثيرا بالطبقة المتوسطة .
وقال هارالد في تصريح لصحيفة فاينانشال تايمز دويتشلاند الصادرة غدا الاثنين: أتوقع من أي وزير اقتصاد أن يولي هذه القضايا اهتماما وأن يتوصل لحلول لمشاكلها . كما طالب هارالد وزير الاقتصاد الألماني العضو بالحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا بتقليل الظهور الإعلامي مع زيادة زياراته لدى أصحاب الشركات المتوسطة قائلا هذا يليق به بصورة أكبر .
وأعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي أنه يعتزم نقل المسؤولية عن السياسة الخاصة بالطبقة المتوسطة إلى ديوان المستشارة بعد أن كانت ضمن اختصاصات وزارة الاقتصاد وذلك في حالة فوز الحزب في الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من سبتمبر المقبل .
تراجع الدولار لأدنى مستوياته في 2009
تراجع الدولار أمس الاثنين الى أدنى مستوياته خلال 2009 اذ ساعدت نتائج الاعمال القوية للبنوك وكذلك دراسة مسحية بريطانية أظهرت ارتفاع النشاط الصناعي بشكل غير متوقع على تعزيز الرأي الذي يفيد بأن الاقتصاد العالمي قد تجاوز أسوأ مراحله . ودفع ذلك بالعملات التي يعتقد انها تنطوي على مخاطر مرتفعة مثل الجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي والنيوزيلندي الى تسجيل اعلى مستوياتها في شهور عديدة بينما ارتفع اليورو الى أعلى مستوياته في شهرين أمام العملة الامريكية .
وقفزت الاسهم الاوروبية الى أعلى مستوياتها خلال العام الحالي اذ أعلن بنك اتش . اس .بي . سي أكبر بنك في أوروبا عن أرباح بلغت نصف الارباح المسجلة العام الماضي الا أن تلك النتائج جاءت أفضل من توقعات المحللين . وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الامريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية الى 978 .77 نقطة ليسجل أدنى مستوياته منذ منتصف ديسمبر كانون الاول الماضي .
وارتفع اليورو الى أعلى مستوياته منذ شهرين ليصل الى 4318 .1 دولار على شبكة اي . بي .اس للتعاملات الالكترونية بينما صعد الجنيه الاسترليني الى أعلى مستوياته منذ أواخر أكتوبر مدعوما بنتائج أعمال البنوك وبيانات مؤشر مديري الشراء البريطاني .
الاسترليني يسجل أعلى مستوى في 10 شهور
ارتفع الجنيه الاسترليني أمس الاثنين الى أعلى مستوياته في عشرة أشهر أمام الدولار بينما واصلت أذون الخزانة البريطانية تسجيل خسائر بعد أن أظهرت بيانات أن قطاع الصناعات التحويلية البريطاني توسع الشهر الماضي للمرة الاولى منذ أكثر من عام .
وارتفع مؤشر مديري الشراء البريطاني الى 8 .50 نقطة في يوليو تموز من الرقم المعدل صعودا عند 4 .47 نقطة في يونيو حزيران وذلك للمرة الاولى منذ مارس آذار العام الماضي التي يرتفع فيها المؤشر فوق مستوى 50 نقطة وهو الحد الفاصل بين الانكماش والنمو .
وواصل الاسترليني تحقيق مكاسب بعد صدور البيانات اذ ارتفع بما يزيد عن 7 .0 بالمئة الى 6850 .1 دولار مسجلا أعلى مستوياته منذ منتصف أكتوبر تشرين الاول الماضي . وكذلك ارتفع أمام اليورو الذي تراجع بدوره 7 .0 بالمئة الى 63 .84 بنس مُسجلا أدنى مستوياته منذ 30 يونيو .
وقال متعامل في لندن ''الجميع يحب الاسترليني هذا الصباح . يمكن أن تشعر بدرجة الحب هذا الصباح .
