أكد خبراء مصرفيون انه على الرغم من عدم توقف تمويل قطاع الأعمال منذ بدء الأزمة المالية العالمية إلا أن الربع الثاني من العام الجاري شهد نوعا من التوسع في إقراض الشركات، والذي يستحوذ على الحصة الأكبر من محفظة التمويل والإقراض.
وقالت المصادر إن الفائدة على تمويل الشركات تصل في حدها الأدنى إلى نسبة ايبور + 3% بحد ادنى 8% لتصل إلى حدودها القصوى عند ايبور + 8% أي 5 .9% متناقصة، وهو ما يعادل 5 .4 : 5 .5% ثابتة، وذلك وفقا لمستوى المخاطرة للمشروع وقوة الملاءة المالية للشركة المقترضة وسجلها الائتماني، مشيرة إلى أن السياسة الائتمانية الحالية تقوم على الانتقائية للمشروعات والشركات الراغبة في التمويل وجدوى العائد على هذه المشروعات، مؤكدين أن الأولوية تمنح للمشاريع قيد الانجاز.
وأوضحت أن تمويل التجارة والسياحة تأتي على رأس هرم تمويل قطاع الأعمال لسببين أساسيين أولهما جدوى العائد عليهما وثانيا لتميزهما بتمويلات قصيرة تستغرق عدة شهور فقط لافتين إلى أن تمويل المشاريع العقارية تأتي في قاعدة الهرم.
وقال عماد الدين صادق نائب رئيس الاستثمار والتمويل في مصرف الإمارات الإسلامي إن البنوك نجحت بشكل كبير في تجاوز المرحلة الصعبة في الأزمة المتمثلة في ضعف الثقة ونقص السيولة التي أثرت على السوق المحلي، مؤكدا أن المصارف لم توقف التمويل خلال فترة الأزمة، وتشهد الفترة الحالية، والتي بدأت مع مطلع الربع الثاني، توسعاً في حركة إقراض الشركات حيث وصلت الفائدة إلى 5 .4%.
وأضاف انه وبالرغم من هذا النجاح إلا أن الأوضاع الحالية تتطلب من البنوك تفعيل إدارة المخاطر والاطلاع الكامل على متغيرات السوق نظرا لان تداعيات الأزمة خارجيا لا تزال قائمة.
ومن جانبه قال جمال الصالح رئيس إدارة المخاطر في بنك دبي التجاري إن من الصعب وضع سياسة ائتمانية معينة والإبقاء عليها لفترة طويلة فمن الضروري دراسة هذه السياسة ومراجعتها بشكل دوري بما يتماشى مع الأوضاع السائدة في السوق للوقوف على آخر المستجدات في السوق مؤكدا أن السياسة الائتمانية الحالية قائمة على الانتقائية سواء على صعيد الشركات أو الأفراد لان هناك شركات قد تواجه عدة تحديات مالية.
وقال إن الأولوية الحالية في الإقراض تمنح لمشاريع قائمة فعليا أو صفقات تجارية موجودة أو مشاريع بني تحتية عملاقة. ولفت إلى أن ارتفاع مستوى المخاطرة الخارجية تدفع البنوك للحرص في اختيار المشاريع الممولة حيث تفضل معظم البنوك حاليا تمويل التجارة نظرا لقصر فترة التمويل والتي لا تتجاوز العام، مشيرا إلى جدوى العائد على صفقات ومشاريع هذا القطاع.
ووفقا لإحصائيات المصرف المركزي للربع الأول من العام الجاري فان تمويل قطاع الأعمال بلغ 861 مليار درهم منها 3 .2 مليار للزراعة و6 .8 مليارات للتعدين و7 .46 مليارا للصناعة و21 مليارا للكهرباء والغاز والماء و109 مليارات للتشييد و2 .116 مليارا للتجارة و6 .24 مليارا للنقل والتخزين و168 قروضا شخصية لأغراض تجارية.
دبي- محمد هيبة
