شهدت أسواق الأسهم نشاطا قويا أمس خاصة في دبي بعد العودة المفاجئة للأجانب من غير العرب إلى قاعات التداول والشراء بسعر السوق على الأسهم القيادية بالدرجة الأولى، الأمر الذي ساهم في تحسن الأسعار وعزز بالتالي من مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بنحو 6 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى 419 مليار درهم وهي الأعلى منذ أكثر من 3 شهور.

وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعا بنسبة 48 .1% مغلقا عند مستوى 2886 نقطة وسط عودة التداولات المليارية إلى شاشات العرض، حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 1 .1 مليار درهم 70% منها لصالح سوق دبي.

وحقق سوق دبي المالي اكبر المكاسب وعلى نحو غير متوقع، فقد ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 62 .3% صاعدا إلى 1885 نقطة ومقتربا بذلك من كسر حاجز 1900 نقطة، كما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2838 نقطة وبنسبة 71 .0%.

وجاء الأداء القوي الذي شهده سوق دبي بدعم من سهم اعمار الذي خالف التوقعات وقفز بنسبة 49 .8% بالغا 94 .2 درهم وسط تداولات نشطة، كما صعد ارابتك إلى 85 .2 درهم وسهم السوق 80 .1 درهم، وواصلت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة نشاطها بقيادة الدار المرتفع إلى 11 .4 دراهم وصروح 01 .3 دراهم، وأغلق سهم طاقة بالحد الأعلى المسموح به يوميا عند مستوى 73 .1 درهم.

وقال عز الدين محمود المحلل المالي: لم يكن مفاجئاً من وجهة نظري عودة التحسن للأسواق المحلية خاصة بعد الصمود الذي أظهره سهم اعمار أمس الأول ولكن ربما تكون المفاجأة في نسبة الارتفاع المتحققة خاصة في دبي، معربا عن اعتقاده بان مكاسب الأمس منحت الأسواق دفعة قوية لكي تواصل ارتفاعها خلال الأيام القادمة.

وأكد أن حدوث عمليات جني أرباح أمر متوقع خاصة في ظل استحواذ المضاربات على النصيب الأكبر من التداولات.

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات في سوق دبي المالي فقد ساهم دخول سيولة جديدة في رفع وتيرة النشاط وبنسب أعلى من المتوقع. وجاء النشاط الكبير الذي سجله سوق دبي بدعم من سهم اعمار بالدرجة الاولى وهو السهم الذي كان خلال اليومين الماضيين يشكل مصدر خوف وقلق للمتعاملين في السوق بعد صدور النتائج المالية للشركة.

وبرغم أن جزءاً كبيرا من السيولة التي توجهت إلى سهم اعمار وساهمت في رفعه إلى 94 .2 درهم كانت تستهدف المضاربة إلا انه يلاحظ عودة جزئية للمؤسسات الأجنبية على السهم والتي ربما اقتنعت بقوته بعدما اظهر تماسكا أمس الأول.

وانعكس الأداء الايجابي لاعمار على حركة جميع الأسهم المدرجة تقريبا والتي ارتفعت بنسب متفاوتة يتقدمها ارابتك الذي صعد إلى 85 .2 درهم والإمارات دبي الوطني 39 .3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 65 .2 درهم بالإضافة لدبي للاستثمار 26 .1 درهم وسهم السوق 8 .1 درهم. كما حققت الأسهم الصغيرة باستثناء العربية للطيران المزيد من المكاسب فقد ارتفع الخليج للملاحة إلى 80 فلسا وتبريد 97 فلسا ودريك اند سكل 92 فلسا وديار 78 فلسا.

وعلى الاتجاه الآخر واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه بدعم من قطاعي الطاقة والعقار على وجه الخصوص وارتفع المؤشر العام بنسبة 71 .0% مغلقا عند مستوى 2838 نقطة مقتربا بذلك من اختراق حاجز 2850 نقطة والتي في حال تجاوزها فانه سيكون مرشحا بقوة لبلوغ 2900 نقطة.

وللجلسة الثانية على التوالي واصلت أسهم الطاقة قيادة النشاط في سوق العاصمة حيث ارتفع سهم طاقة بالحد الأعلى المسموح به يوميا بالغا 73 .1 درهم، كما صعد ابار إلى 6 .2 درهم، وسجلت أسهم العقار المزيد من المكاسب بقيادة الدار المرتفع إلى 11 .4 دراهم وصروح الذي اخترق حاجز 01 .3 دراهم فيما اكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالارتفاع بنسبة طفيفة إلى 73 فلسا.

عودة السيولة

قال كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطة إن تعاملات الأمس شهدت قيام الأجانب بتنفيذ طلبات شراء بسعر السوق وذلك في أعقاب خروجهم خلال الأيام الماضية وتصفية مراكزهم في غالبية الأسهم تقريبا، مشيرا إلى أن عودة المشتريات الأجنبية ساهمت في تحسن أداء الأسواق ورفعت من أحجام التداولات مما ساعد في تداول بقية الشرائح.

وأوضح انه لا يعرف على وجه الدقة الأسباب الكامنة وراء العودة المفاجئة للأجانب لكنه أعرب عن اعتقاده بأن جزءاً كبيرا من السيولة التي دخلت الأسواق تستهدف المضاربة وليس الاستثمار على المدى الطويل أو حتى المتوسط.

وقال: هناك من يشير إلى عوامل خارجية ربما تكون قد ساهمت في تحسن أداء الأسواق ومنها ارتفاع أسعار النفط وتجاوز البرميل حاجز 70 دولارا، وهي تبريرات ربما تكون منطقية، واعتقد انه في حال الحديث عن العوامل الخارجية فان أسواقنا مازالت متأخرة في الارتداد مقارنة مع أسواق المنطقة رغم التحسن الذي شهدته مؤخرا.