أكد الدكتور عماد وليم صادق أخصائي العيون بمستشفى القاسمي أن هناك ثلاثة أنواع من الإصابات التي يمكن أن تصيب العين وهى الإصابات التي يمكن أن تحدث نتيجة تعرض العين للأجسام الصلبة أو تلك التي تحدث نتيجة التعرض للسوائل والمساحيق الكيميائية والثالثة نتيجة التعرض للحرارة الشديدة في حالات الحروق ويضيف انه لابد من التركيز في هذا الجانب على الأشخاص الذين يتعرضون لتلك الإصابات خاصة داخل منازلهم أو أماكن إقامتهم.
لأن الأفراد الآخرين الذين قد يتعرضون لإصابات بالعين في أماكن عملهم أو نتيجة التعرض لحوادث السير أو خلال تواجدهم في أي مكان بالخارج سيتم نقلهم على الفور إلى المستشفيات لتلقي العلاج أو إجراء الإسعافات الأولية لهم لحين تحديد الحالة وأسبابها وكيفية علاجها.
ونعمة البصر التي أنعم بها الله على البشر هي نعمة لا تضاهيها نعمة أخرى ولا يمكن مقارنتها بالعديد من النعم الجسدية التي أنعم بها الله على الإنسان لذا فإنه من الضروري أن نعلم خطورة الإصابات التي يمكن أن تصيب العين وأنواعها والتي يمكن ان تؤدي إلى مضاعفات قد تؤدي في بعض الأحيان إلى فقدان البصر.
الأجسام الصلبة
ويضيف ان أول تلك الإصابات وأخطرها هي الإصابات الناجمة عن الأجسام الصلبة والتي تتعدد أنواعها ما بين الإصابة بالأسلاك الحديدية أو سعف النخيل أو لعب الأطفال الحادة مثل «المسدسات والبنادق» أو الأدوات المنزلية مثل المقصات والسكاكين بالإضافة إلى سنون الأقلام ويجب عدم الإهمال عند إصابة العين بأحد هذه الأجسام مع ضرورة العرض على أقرب طبيب عيون حتى ولو لم تتأثر عملية الإبصار لدى المصاب.
ويشير إلى أن الأجسام الصلبة يمكن أن تؤدي إلى إحداث جروح نافذة بالعين حيث انها الجزء الوحيد في الجسم الذي يمكن أن يتعرض لتلك الإصابات، ويقول انه في هذه الحالة يجب عدم دعك العين أو لمسها باليد مع تغطية العين بشاش معقم والتوجه لأقرب مركز صحي أو مستشفى وإجراء الفحوصات اللازمة.
ويضيف ان هناك إصابات بأجسام صلبة من أنواع أخرى مثل الكدمات التي تحدث نتيجة الارتطام بأجسام صلبة مثل الأثاث المنزلي أو الأدوات المنزلية أو نتيجة السقوط على الأرض أو خلال اللعب بالكرة وفى هذه الحالة فإن الإصابة تكون أقل من الحالات السابقة وتنحصر في صورة التهاب أو خدش بالقرنية أو التهاب داخلي وفى أسوأ الأحوال ربما نزيف داخلي ومعظم هذه الحالات يتم علاجها دون تدخل جراحي ومن دون ان تتسبب في أية مضاعفات أو عاهات دائمة من الممكن استخدام الكمادات المثلجة في حالة وجود كدمة بالعين لحين العرض على الطبيب المختص.
السوائل والمساحيق الكيميائية
ويوضح أن النوع الثاني من الإصابات هي تلك التي يمكن أن تحدث نتيجة دخول سوائل غريبة داخل العين مثل سوائل التنظيف أو المبيدات الحشرية وربما بعض أنواع البرفانات عالية التركيز وفى مثل هذه الحالات فإنه يجب على المصاب غسيل العين بماء عادي عدة مرات مع فتح الجفن جيداً للعمل على تخفيف تركيز هذا السائل داخل العين.
وبالتالي الحد من تأثيره على العين، ويحذر من التأخير في غسيل العين في مثل هذه الحالات لأن هذا من شأنه ان يؤدي إلى مضاعفات على العين كما انه لابد من العرض على طبيب مختص في أسرع وقت تجنباً لحدوث مضاعفات أشد تؤثر على درجة الإبصار فيما بعد.
حروق العين:
ويقول ان النوع الثالث من الإصابات هو حروق العين مشيراً إلى أن أغلب إصابات الحروق تكون محولة من أطباء الحروق ومعظمها ناتج عن تعرض العين لمضاعفات الحريق وفى بعض الحالات ربما نتيجة الإصابة بحروق المواد الكيميائية وفى جميع الأحوال فإنه لا ينبغي استخدام أي محلول أو مادة غير معقمة داخل العين.
الوقاية:
ويؤكد أنه لابد من الالتزام ببعض الإجراءات الوقائية والتي من شأنها الحد من تلك الإصابة وكمثال على ذلك فانه لابد من ارتداء نظارة واقية خاصة عند استخدام المواد الكيميائية في تسليك بالوعات الأحواض لأن التفاعل الكيميائي لها مع الماء يؤدي إلى تصاعد أبخرة منها قد تسبب أضراراً بالغة إذا ما تعرضت لها العين بصورة مباشرة.
ــ عند استعمال مواد التنظيف الكيميائية يجب ارتداء قفاز خفيف مع الحرص على عدم استخدام اليد في دعك العين إلا بعد غسيلها جيداً.
ــ من الضروري متابعة الأطفال خاصة صغار السن لدى لعبهم بالألعاب البلاستيكية أو الحادة.
ــ من المفيد عدم استخدام أية قطرات إلا تحت إشراف طبي مباشر لأن القطرات المخدرة مثلاً من الممكن أن تخفف من حدة الألم لكن مع استخدامها لمرات متعددة فمن الممكن أن تؤدي إلى حدوث التهابات لقرنية العين.
ــ في حالة الاشتباه بوجود أي جسم غريب داخل العين لا تحاول استخراجه بنفسك بل توجه إلى طبيب متخصص مباشرة.
