تتغير درجة حرارة الجسم وتزداد سخونة خلال الصيف، وهناك مناطق محددة من الجسم يزداد فيها افراز العرق وأحياناً تكون الكمية الخارجة مزعجة جداً وكبيرة، وينطبق ذلك على كافة أجزاء الجسم الإنساني وليس على مناطق محددة لدى البعض منهم، ومنها التعرق الكريه الذي لا يرتبط بدرجة حرارة الجو وله أسباب أخرى.

وهناك من يفرز جسمه عرقاً من منطقة الإبطين فقط وهناك من يزداد في منطقة الرأس والرقبة وآخر منطقة البطن والصدر وغير ذلك، أما الأشخاص العاديون فتزداد النسبة بحدود وليست مزعجة للغاية ويمكن علاجها بالنظافة اليومية وأخذ بعض مزيلات العرق وهي تحد بنسبة كبيرة من الإفراز ومن الرائحة، ومشكلة التعرق تزاد بشكل أكبر لدى من يعانون من مرض السمنة وتظهر الأعراض عليهم بشكل أكبر من غيرهم.

التعرق الكريه: هو حالة من الحالات التي يفرز فيها الجسم رائحة مزعجة أو غير طبيعية على الأغلب بسبب إفرازات الغدد العرقية (apocrine gland) رغم أن هناك مصادر أخرى قد تلعب دوراً أساسياً في هذا، وتنقسم غدد التعرق إلى نوعين: غدد عرقية (apocrine gland) أبو كراين. غدد عرقية (eccrine gland) إكراين. إكراين: وهي غدد عرقية متوزعة بالجسم بأكمله وتنتج محلولاً محلياً مخففاً استجابة لزيارة حرارة الجسم. تعرق غدد إكراين عادة يكون عديم الرائحة لكن هذا يتغير عندما تكون البكتريا الموجودة على سطح الجلد من تحليل العرق المفرز كذلك قد تفوح منه رائحة كريهة بعد تناول بعض أنواع الأطعمة مثل (الثوم - التوابل) والكحول وبعض العقاقير الطبية.

apocrine gland أبو كراين: وهي موجودة في مناطق محددة من الجسم على الأغلب في الإبط والصدر والاربية (أعلى الفخد) وتتعرق منتجة رائحة ذاتية للشخص.

يكون تعرق غدد أبو كراين عديم الرائحة عندما يظهر بداية على الجلد لكن في حدود ساعة، تتمكن البكتريا التي تعيش أصلا على الجلد من تحليل العرق منتجة رائحة سيئة للجسم.

تكون رائحة الجلد اسوأ كلما زاد عدد البكتريا الموجودة أو كلما كان مستوى تعرق غدد ابو كراين أكثر. تعرق أبو كراين هو الأكثر شيوعاً وينشأ من التحليل البكتيري لعرق غدد أبو كراين خصوصاً في منطقة الإبط، وتعد الحموض الدهنية والأمونيا (هيدروكسيد الأمونيوم) المنتجات الأساسية للتحليل البكتيري وتكون رائحة العرق فيه حادة وكريهة وذات رائحة عفنة.

اسباب التعرق الكريه رغم أن كلا النوعين من التعرق من الممكن أن يصاب بهما أشخاص من مختلف الأعراق والأجناس والأعمار إلا أن هناك بعض الفروق بين النوعين. تعرق غدد ابو كراين كريه الرائحة: يعتقد بأنه النوع الشائع عند الاشخاص ذوي البشرة الداكنة (كالأفارقة) حيث يعتقد بأن غدد أبوكراين لديهم هي الأكثر نشاطاً والأكبر حجماً. من المحتمل أن تكون مرتبطة بتاريخ العائلة الإيجابي خاصة عند الآسيويين لوجود هذا النوع من التعرق.

تحدث فقط بعد البلوغ حيث لا تكون غدد العرق نشيطة حتى البلوغ. هي أكثر شيوعاً عند الرجال من النساء وهذا يعني بأن غدد أبو كراين هي أكثر نشاطاً عند الرجال من النساء. يظهر الجلد في العادة طبيعياً إلا عندما يكون التعرق الكريه مرتبطاً ببعض أمراض الجلد المترافقة مثل مرض الوذح erythrasna.

البكتريا الوتدية: هي أكثر أنواع البكتريا الموجودة في الإبط وأثبت أنها البكتريا المنتجة للحموض الدهنية ذات الروائح الكريهة. تعرق غدد إكراين كريه الرائحة يحدث في جميع الأجناس. نادرا ما تسببه الاضطرابات الحيوية مثل اضطراب الحمض الأميني والذي ينتج رائحة كريهة كرائحة السمك ورائحة الأقدام رائحة متلازمة الهرة.

على الاغلب تنتج رائحة العرق بسبب تناول أنواع من الأدوية والأطعمة. فدور التعرق الشديد في حدوث تعرق كريه الرائحة هو في الواقع أمر غير معروف فمن الممكن أن يساعد على انتشار عرق أبوكراين وبذلك يحلله بواسطة البكتريا الموجودة على الجلد أو يقلل من رائحة العرق بواسطة تخفيف تركيز عرق ابوكراين.

التشخيص يعد شم الرائحة عند الفحص الإكلينيكي الأداة الوحيدة لتشخيص التعرق سيئ الرائحة وبالعودة للتاريخ الطبي للمريض فإننا نستطيع كشف أمراض أو أمور تساهم في حدوث التعرق كريه الرائحة مثلاً يكون المريض مصابا بالبدانة أو مرض السكري أو يعاني من مرض المذح (التسميط) intertriqo. لكن على الطبيب أن يتنبه أن حقيقة التعرق الكريه الذي يعانيه المريض هو تعرق حقيقي كريه الرائحة أو تعرق رهابي كريه الرائحة حيث ان بعض الأشخاص لديهم خوف مرضي من روائح الجسم وقد يكون وسواسهم دليلاً أولياً للفصام لديهم.

نصائح لمن لديه عرق كريه

العاملان المهمان يجب أخذهما بعين الاعتبار عند علاج التعرق هما: 1- الحفاظ على أن تكون البكتريا الموجودة أصلاً على الجلد دائماً في أقل مستوياتها. 2- حافظ على أن تكون منطقة الجلد وخاصة الإبط عند المصابين بتعرق ابو كراين جافة قدر الإمكان. النظافة هي العامل الأساسي في حالات التعرق الكريه البسيطة وقد يتضمنان: 3- غسل الأبط على الأقل مرتين يومياً بصابون مبيد الجراثيم. 4

- حلق شعر الإبط بانتظام لمنع تراكم البكتريا والعرق على الشعر. 5- خلع الملابس المبللة بالعرق فوراً. 6- استخدام مزيل عرق موضعي. 7- علاج بعض الأمراض الجلدية المتزامنة مثل التسميط intertriqo والمذح erythrasma وداء الشعرة الإبطي. 8- إزالة الشعر بواسطة الليزر أو الضوء.

9- إذا كان السبب هو زيادة في التعرق فالواجب معالجة ذلك أولاً باستخدام مضادات التعرق. لا تعد النصائح المذكورة سابقاً فعالة للتخلص من التعرق كريه الرائحة وقد تكون فوائدها قصيرة المدى وغير كاملة ولكن زيارة المريض للطبيب المختص قد تقدم حلولاً دائمعة وهي تتضمن إزالة غدد ابوكراين بواسطة شفط سطحي للدهون.

أزالة غدد ابوكراين بواسطة التدخل الجراحي. إذا كان التعرق الزائد بسبب عوامل محفزة له، فإنه يجب علينا علاجها بمخففات التعرق، لكن اذا فشل هذا وكان التعرق الزائد مشكلة بحد ذاته يمكن تقديم الحلول عبر مراجعة الطبيب واتباع نظام علاجي معين، يضمن استخدام حقن تحت سطح الجلد في الإبطين تساعد على تخفيف التعرق لمدة قد تصل إلى 8 شهور ويمكن تكرارها بعد ذلك وليس لها أي مضاعفات صعبة.

«مواقع طبية»