الصحة النفسية ترتبط بالصحة العضوية فكلاهما يؤثر على حياة الإنسان وتعامله مع الآخرين ولتحقيق التوافق النفسي والصحة والسلامة لأعضاء الجسم يجب معرفة أهم العوامل المؤثرة حتى يمكن الحماية من الأمراض النفسية والعضوية.
أكد رياض جبار أخصائي الصحة النفسية في مستشفى عبيد الله برأس الخيمة أن الصحة النفسية لدى كل إنسان تتضمن شقين الأول موروث، والثاني مكتسب، وهو الذي يمكن تغييره وأن تعرض الإنسان في بعض الأحيان لضغوط شديدة مثل ضغوط العمل أو الحياة اليومية من الممكن ان يسبب القلق والأرق وربما النوبات العصبية مع زيادة نسبة عدم التركيز والنسيان وهو ما يؤدى إلى الدخول في حالة اكتئاب.
ويضيف أن هناك بعض الأشخاص لديهم قابلية أكثر من غيرهم للانهيار النفسي ربما لأسباب مختلفة منها الاستعداد الجيني حيث لا يظهر المرض النفسي إلا عند التعرض للضغوط وكمثال على ذلك فهناك بعض الطلاب الذين يعيشون حياة هادئة ومستقرة داخل مجتمعاتهم وعند الانتقال إلى بيئات خارجية بها صراعات وضغوط وتفتقد للحماية الأسرية تبدأ أعراض المرض في الظهور.
وأوضح أن وضع كبار السن أكثر صعوبة لأن الإنسان في هذه المرحلة يلازمه هاجس الموت بصورة مستمرة بالإضافة إلى توقفه عن العمل مع إمكانية التعرض للأمراض المزمنة، بالإضافة إلى ان فقدان شريك العمر هو أحد أبرز الأسباب التي تهدد السلامة النفسية لهذه الشريحة والتي ينتقل تأثيرها إلى غالبية أفراد الأسرة.
ويشير د. رياض إلى ان الحفاظ على السلامة النفسية للإنسان يستدعي اتباع نظام غذائي جيد ومنتظم يراعى من خلاله عامل السن والمرض، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على علاقات أسرية جيدة خاصة من جانب الزوجين وهو ما يؤدي بالتالي إلى أبناء سالمين نفسياً حيث ان الخلافات الأسرية تتسبب في وجود أطفال مصابين بأمراض نفسية تظهر علاماتها في ظاهرة مص الأصابع أو التبول اللا إرادي أو تقطيع الشعر.
ويؤكد ضرورة قيام الإنسان عند تعرضه لضغوط نفسية لا يمكن له تحملها من زيارة الطبيب النفسي خاصة في حالة وجود أعراض متمثلة في قلة النوم والصداع المستمر دون ان تكون هناك أسباب عضوية وراء هذه الأعراض.
ويشير إلى وجود مفهوم مغلوط لدى البعض من ان الأدوية المستخدمة في علاج الأمراض النفسية من شأنها ان تؤدي للإدمان أو الإصابة بحالة من الخمول نتيجة احتوائها على مواد مهدئة ويؤكد ان هذا غير صحيح على الإطلاق، وان الآثار الجانبية لتلك الأدوية محدودة سواءً إذا تم تعاطيها لفترة قصيرة أو طويلة.
كما ان بعض هذه الأدوية تساعد على إفراز هرمونات معينة في المخ تقل عند سن معين مما يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب أو القلق ويعمل الدواء في مثل هذه الحالات على إعادة التوازن النفسي للمريض دون أية أعراض أو مضاعفات جانبية.
الأوعية الدموية:
فيما يرى د. وليد مصطفى استشاري جراحة الأوعية الدموية في مستشفى القاسمي بالشارقة أن الحفاظ على سلامة أعضاء الجسم المختلفة وأوعيته وشرايينه يتطلب في المقام الأول ضرورة الامتناع عن التدخين لأنه السبب الرئيسي في ضيق الأوعية الدموية وكلما زادت المدة الزمنية للتدخين كلما زاد أثرها السيئ على شرايين الجسم عامة وعلى الشرايين المغذية للدماغ وشرايين الطرفين السفليين، وأضاف انه لابد من تجنب تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد الدهنية لأنها تترسب في الأوعية الدموية وهو ما يؤدي إلى ضيق الشرايين وضعف كمية الدم الواصلة إلى أجزاء الجسم المختلفة وهو ما يترتب عليه أعراض مرضية مختلفة من بينها أمراض القلب والجلطات.
ويضيف انه يجب كذلك تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة لأن هذا من شأنه أن يؤدي إلى بطء جريان الدورة الدموية حيث ان حركة العضلات في الساقين تعمل وكأنها قلب محيطي يقوم بضخ الدم إلى القلب، لذا فلابد من ملاحظة تجنب الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة دون حركة.
ويضيف انه لابد كذلك من شرب الماء بصورة دائمة مع الابتعاد عن أشعة الشمس لفترة طويلة لأن ذلك يؤدي إلى نقص السوائل في الدم وهذا يساعد على تخثر الدم في الشرايين وحدوث الجلطات الدموية، أيضاً الوزن الزائد لذا يؤكد د. وليد على ضرورة ممارسة التمرينات الرياضية خاصة رياضة المشي ضمن حدود آمنة لاتصل إلى حد الإجهاد ولمسافات محددة لتساعد على تفتح الشرايين.
سلامتك من عيونك:
من جانبه يرى د. إيهاب يوسف ان سلامة النظر تبدأ منذ سن مبكرة بداية من صغار السن، حيث ان العين هي العضو الوحيد الذي يعكس سلامة بقية الأعضاء حيث ان وجود تغير في شرايين العين يعني وجود شيء ما في عضو آخر من أعضاء الجسم.
ويضيف ان هناك بعض العناصر البيئية التي تؤثر على سلامة العين مثل الجو الحار أو بعض العادات مثل الاستخدام الزائد للبخور والعطور والإفراط في استخدام الماكياج كل هذه العناصر تؤدي إلى إصابة العين بالحساسية لذا فإن علاج العين يتطلب علاج السبب حتى لا يؤدي إلى مزيد من المضاعفات.
وحذر كذلك من استخدام العدسات اللاصقة لأنها من الممكن ان تؤدي في بعض الأحيان إلى إصابة القرنية بتقرحات وهو ممكن ان يؤثر على سلامة الإبصار على المدى البعيد، وقال ان استخدام النظارة الطبية مازال أفضل الطرق لتصحيح النظر.
ويرى د. مجدي أنيس استشاري العيون بمستشفى القاسمي انه لابد من الكشف الدوري والمبكر لتجنب الإصابة بأمراض مثل سقوط الجفن، الحول وشبكية العين، وعند وصول الإنسان إلى سن الأربعين لابد من الكشف على ضغط العين والمياه البيضاء أو الزرقاء خاصة في حالة وجود تاريخ عائلي في الإصابة بالمرض.
المخ والنوم:
فيما يرى د. عثمان عثمان أخصائي جراحة المخ والأعصاب أنه بالنسبة للمخ هناك عدد من العوامل للحفاظ على سلامة المخ من بينها اتباع نظام غذائي وفقاً لمواعيد محددة خاصة لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط.
بالإضافة إلى ذلك مراعاة النوم المتصل لمدة تتراوح ما بين 6 إلى 8 ساعات على ان تكون بصورة منتظمة ويفضل عدم النوم خلال فترة الظهيرة لتجنب القلق خلال الليل. كما انه لابد من القيام بتدريب المخ وتنشيط الخلايا الدماغية من خلال ممارسة بعض الرياضات الذهنية الخفيفة أو تعلم إحدى اللغات أو حل المسائل الرياضية والتي ثبت أنها أكثر ما ينشط خلايا المخ.
كما ينصح بتناول الفيتامينات المنشطة للأعصاب مثل فيتامينات «بى كومبلكس» حيث انه يعمل على تقوية الأعصاب بدرجة تجعلها أكثر قدرة على التحمل مع ضرورة تجنب كل ما من شأنه ان يؤدي إلى الإحساس بالألم لأن تأثيره يصل مباشرة إلى المخ وهو ما يعني عدم انتظام الحياة السلوكية للفرد وبالتالي تخريب الحياة اليومية للإنسان.
صحة الجسم مرتبطة بنوع وكمية الغذاء
وترى ميسون الشاعر أخصائية تغذية ورئيس قسم التغذية بمنطقة الشارقة الطبية ان هناك عدداً من الضوابط والقواعد التي يجب اتباعها على مدار اليوم بالإضافة إلى تجنب عناصر أخرى لذا يجب عدم الإفراط في تناول الشاي والقهوة على مدار اليوم أو تناول السكريات المركزة في الحلويات والسكاكر والإقبال على منتجات الألبان بكثرة ومنتجات القمح النقي كالطحين الأبيض باستمرار لأنه من مسببات مرض السكري.
لصحة أفضل تناول الآتي
ــ أطعمة ذات محتوى ألياف عالية مثل كامل النخالة والحبوب والشوفان وحبوب الإفطار والفواكه والخضار الصلبة
ــ أطعمة تحتوي على الأحماض الدهنية مثال الزبدة والبيض وحبوب اليقطين وعباد الشمس وهذه كلها مهمة لموازنة انخفاض السكر ومهمة لنشاط عمل الهرمونات في الجسم.
عملية الهضم:
صحة المعدة مرتبطة بصحة عملية الهضم المرتبطة بكمية حمض الهيدروليك المفرز والنقص في هذا الحمض يسبب أمراض عسر الهضم وما شابه أيضاً أمراض آلام المفاصل وهشاشة العظام في مراحلها الأولى كل هذه الحالات تعالج بتناول مدعمات الكالسيوم ـ والمغنسيوم ـ فيتامين دال ـ ومجموعة فيتامينات بى ـ فيتامين، وتناول مصادر المعادن المهمة أو تناول مدعمات في الغذاء كمعدن السيلينيوم في (المكسرات والتونة) والفوليك الموجود في البيض والفاصوليا وحبوب الإفطار والمنتجات كاملة النخالة معدن الزنك والحديد في التمر والعسل والمكسرات مع الاستمرار في هذه الحمية لمدة 3 أشهر تكون مفيدة لصحة العظام والصحة العقلية.
الوقاية من السرطان
الابتعاد عن تناول السكريات المركزة وعدم الإكثار من منتجات القمح النقي مع الحفاظ على الوزن وتفادي الإصابة بالسمنة الابتعاد الكلي عن اللحوم المدخنة والمعالجة الإكثار من الطماطم والشاي الأخضر والأصفر، العزوف عن الفلفل الحار استبدال اللحم الأحمر بالأبيض من الدجاج والأسماك أو تناوله مرة واحدة في الأسبوع التوازن في تناول الاوميجا 6 واوميجا 3 وهى موجودة في زيوت الأسماك والسلطعون والزبدة مع الإكثار من الفواكه الحمضية والخضروات الصلبة مثل البروكولي والزهرة والملفوف مع الإكثار FLAX SEEDS وأيضاً تناول مدعمات خيوط الكتان.
صحة القولون
في أكل الكثير من التفاح.
صحتكصحة الكبد
تناول الثوم مهم لطرد السموم من الكبد مثل الزئبق والمواد المضافة للأطعمة المصنعة. تناول الخضار الصلب كالملفوف والبروكولي والزهرة مضادات للسموم مثل النيكوتين والسميات التي قد تكون موجودة في قشرة الفول السوداني. شرب عصير طازج من الليمون مضاف إلى كأس من الماء المغلي على الريق كل صباح يساعد في غسل الكبد والمعدة وتنظيفهما من السموم.
صحة القلب
ــ الالتزام بأوقات تناول الوجبات الرئيسية الثلاث والوجبات الخفيفة بينها يومياً - عدم الإثقال على المعدة في وجبة العشاء إذا كانت متأخرة من الدهون المشبعة والبروتينات العالية كاللحوم.
ــ الحرص في الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على دهون متحولة والدهون المشبعة.
تفادى الوزن الثقيل
الإكثار من الفواكه والخضار الإكثار من الأطعمة ذات محتوى الألياف العالي مثال الحبوب والأطعمة الكاملة النخالة يجب التقليل من الملح وتجنب الكحول وتقليل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية حيث أثبتت الكثير من الدراسات الميدانية العلاقة الوثيقة بين تناول الكحول وارتفاع ضغط الدم وتناقص قدرة القلب على الانتفاع من الأوكسجين.
دبي ـ عاطف حنفي
