ذكر تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن خبراء أسواق المال أجمعوا على أن التخفيضات المتتالية لأسعار الفائدة بمصر من شأنها تنشيط الاستثمار وتشجيع مزيد من تسييل الأموال وتحفيز الاستثمار بدلا من الاحتفاظ بالأموال في البنوك معتبرين ذلك دليلا على مجهودات الحكومة المصرية المستمرة لدعم الاستثمار .. يأتي ذلك بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الماضي بتخفيض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة لديه 0.5% ليصبح 5. .
وتوقع الخبراء تحول جزء كبير من أموال المودعين في البنوك إلى سوق الأسهم..الأمر الذي سيؤدي إلى إنعاش الأسهم وتعزيز جاذبية الاستثمار في البورصة ..خاصة في ظل الارتفاعات التي يشهدها السوق المصري في الوقت الحالي بعد تجاوز مؤشره الرئيسي حاجز الـ 6 آلاف نقطة.
بداية قال هشام مشعل - مدير إدارة البحوث بشركة المتحدة للاستشارات المالية فى تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر» انه في ضوء المخاطر المحيطة بالنظرة المستقبلية الاقتصادية قامت لجنة السياسة النقدية بتخفيض أسعار الفائدة وهو مايؤكد مجهودات الحكومة المصرية المستمرة لدعم الاستثمار .
وأضاف أن الخفض المتتالي لأسعار الفائدة سيكون تأثيره إيجابيا على أداء البورصة المصرية خلال الفترة القادمة حيث سيلجأ جميع المودعين إلى تحويل جانب من أموالهم في البنوك إلى سوق الأوراق المالية .
ومتوقعاً أن يواصل السوق المصري صعوده مستهدفاً مستوى الـ 6400 نقطة وذلك بعد أن نجح في إنهاء تعاملات الشهر الماضي فوق مستوى الـ 6 آلاف نقطة .
وأوضح مشعل بأن الأزمة المالية العالمية لاتزال مستمرة في التأثير على معدلات النمو المحلى مما أدى إلى انخفاض معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي فى الربع الثالث ، وبالتالي فان الاتجاه إلى خفض أسعار الفائدة هو القرار الصائب .
ومن جانبه أكد سامح أبوعرايس - رئيس الجمعية العربية للمحللين الفنيين فى تصريحات خاصة لـ «معلومات مباشر» على أن استمرار البنك المركزي في تخفيض سعر الفائدة للمرة الخامسة على التوالي خلال العام الجاري ، سوف يدعم أداء البورصة في الأجل المتوسط والطويل.
وأوضح أبو عرايس بأن مؤشر هٍّ 03 نجح في كسر خط الاتجاه الهابط قصير الأجل وتجاوز مستوى الـ 6 ألاف نقطة مما يؤكد استمرار الاتجاه الصعودي مستهدفا تجاوز مستوى 6400 نقطة في الأجل القصير والوصول إلى مستوى 7200 نقطة في المدى القصير إلى المتوسط بدعم من الأخبار الايجابية وعلى رأسها خفض أسعار الفائدة والتقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية والتي أكدت على قوة الاقتصاد المصري .
كان المركزي قد برر قراره بالخفض باستمرار التضخم في الانخفاض وفقا للرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين ليصل إلى أدنى مستوى له خلال 18شهرا حيث بلغ 9.9% في يونيو الماضي مقارنا بـ 10.2% في مايو الماضي وهبوطا من الذروة التي بلغها في أغسطس 2008 حيث بلغ 23.6% .
وأضاف المركزي بأن التوقعات المستقبلية تشير إلى أنه على الرغم من توافر مؤشرات مبدئية لانتهاء أسوأ مراحل الأزمة المالية فإن التحسن في الاقتصاد العالمي من المتوقع أن يكون بطيئا ومتفاوتا في عام 2010 ، ولذا فإن توقعات البنك المركزي المصري تشير إلى استمرار معدلات نمو الناتج المحلى الإجمالي بما يؤدى إلى انخفاض المعدلات عن الحد الأقصى غير التضخمي .
وأشار التقرير الشهرى لمركز «معلومات مباشر» إلى ارتفاع مؤشر البورصة المصرية الرئيسى «ه؟ 03» بنحو كبير خلال شهر يوليو الماضى مسجلا ارتفاع قدره 8.3% ليقفز من مستوى 87, 5702 نقطة مغلقاً عند مستوى 6173.61 نقطة ، بعد ان نجح فى أخر جلسات يوليو فى أختراق مستوى الـ 6 الاف نقطة .
على صعيد آخر سجل مؤشر « Egy 70» المكون من أنشط 70 شركة فى البورصة ارتفاعاً بلغت نسبته 12% ليغلق عند مستوى 697.63 نقطة مقابل 623.05 نقطة ، لينجح بذلك فى الاقتراب من مستوى الـ 700 نقطة .
جاء هذا الارتفاع وسط انتعاشة ملحوظة لأسواق المال المتقدمة والناشئة على حد سواء، حيث سجلت جميعها بلا استثناء ارتفاعاً خلال تعاملات الشهر، وقد سجل السوق المصرى ارتفاعاً جيداً تزامناً مع إعلان صندوق النقد الدولى أن الاقتصاد المصرى قد نجح فى استيعاب أثار الأزمة العالمية إلى حد كبير بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمالية التى تمت منذ 2004 متوقعاً فى الوقت ذاته أن يحافظ الاقتصاد على معدل نمو إيجابي يدور حول 4-4.5% وهو معدل جيد فى ظل الظروف العالمية.
قال عيسى فتحى - رئيس شركة الحرية لتداول الأوراق المالية فى تصريحات خاصة لمركز « معلومات مباشر » بأن أداء السوق المصرى أتسم بالايجابية خلال شهر يوليو مدعوماً بالصعود الذى شهدته الاسواق العالمية وعلى راسها وول ستريت ، ومتزامنا مع الأخبار والبيانات الصادرة من الشركات والمؤسسات الكبرى، التى تشير إلى حدوث انتعاشة مرتقبة وتحسن أسرع للاقتصاد الأميركي والعالمي .. وأضاف بأن ظهور نتائج الأعمال بشكل أفضل من التوقعات ستسهم فى استقرار وارتفاع السوق تدريجيا .
. وهو ما بدأ يظهر خلال النصف الثانى من الشهر الماضى، مشيراً إلى أن الاهتمام سيظل فى قطاعات الادوية، والتقل البحرى، والتشييد والبناء، وهى التى شهدت نشاطات جيدة فى الأسبوع الأخير من يوليو بالإضافة إلى قطاع الاتصالات صاحب الأداء القوى والمدعوم بنتائج الأعمال الجيدة.
ومن جانبه يقول أحمد جلال - عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين - أن إغلاق المؤشر عند مستوى 6173 نقطة فى نهاية يوليو يعتبر مؤشر جيدا وهو ما يجعل مستوى 6400 نقطة هو مستوى مقاومة .. في حين تمثل نقطة 5200 نقطة دعم قوية أما عن الإتجاه العام للمؤشر خلال أغسطس .. فيتوقع ان يكون عرضيا على المستويين المتوسط والطويل حيث يستهدف فى نهاية الصعود-على المدى المتوسط- مستوى 7900-8000 نقطة.
بلغ رأس المال السوقي نحو 501 مليار جنيه في نهاية شهر يوليو 2009 أي بما يعادل 56% من الناتج المحلي الإجمالي بارتفاع قدره 8% عن نهاية الشهر الماضي،بلغ إجمالي قيمة التداول خلال الشهر الحالي 1, 24 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 2.7 مليار ورقة ، وكمية تداول 5.1 مليارات ورقة منفذة على نحو 1.7 مليون عملية خلال الشهر الماضي.
والجدير بالذكر أن الشهر الماضى قد تضمن تنفيذ صفقة على أسهم شركة المصرية للأسمدة بقيمة 19.4 مليار جنيه وإجمالي عدد أسهم 320 مليون سهم وذلك في 29 يونيو 2009، كما شهد الشهر الماضى تنفيذ صفقة على أسهم شركة الحفر الوطنية بقيمة 511 مليون جنيه وإجمالي عدد أسهم 608 ألف سهم وذلك في 18 يونيو 2009.
استحوذت الأسهم على 78% من إجمالي قيمة التداول حسبما ذكر تقرير «معلومات مباشر » .. في حين مثلت قيمة التداول للسندات 13% من إجمالي قيمة التداول، بينما سجلت قيمة التداول خارج المقصورة نسبة 9% من إجمالي قيمة التداول.
