أظهر تقرير لشركة ماكافي عن التهديدات خلال الربع الثاني من العام الحالي نشرته أمس زيادة في نسبة البريد المتطفل بنسبة 141% منذ شهر مارس الماضي.

وأشار التقرير إلى وجود زيادة كبيرة في أعداد البرامج الضارة التي تعمل بصورة تلقائية وذلك بنسبة 16% عن الربع الأول مما كان له أثر في إلحاق الضرر بما يزيد على 14 مليون جهاز كمبيوتر حول العالم. وتأتي نتائج الربع الثاني لتؤكد توقعات الشركة خلال الربع الأول والتي تنبأت بأن زيادة أعداد أجهزة الكمبيوتر المصابة سيؤدي إلى ارتفاع نسبة البريد المتطفل وبالفعل تخطت أعلى نسبة لها منذ عام 2008 بعد القضاء على مزود خدمة الانترنت ماكولو الشركة المضيفة للبريد المتطفل.

ووجد باحثو شركة ماكافي أن البرامج الضارة التي تعمل تلقائياً قد أصابت ما يزيد على 27 مليون ملف خلال ثلاثين يوماً فقط، وتقوم هذه البرامج باستغلال إمكانيات العمل التلقائي في برنامج تشغيل ويندوز وأنها لا تحتاج إلى أي نقر من قبل المستخدم لتفعيلها، كما وجد الباحثون أنه غالباً ما تنتشر هذه البرامج عن طريق الأدوات التخزينية المحمولة وذاكرة الفلاش.

وتخطى معدل اكتشاف هذه البرامج التلقائية معدل اكتشاف دودة كونفيكر الشهيرة بنسبة 400% مما جعلها تتصدر قائمة أكثر البرامج الضارة المكتشفة حول العالم. وقال مايك جالاجر نائب الرئيس ومدير وحدة التقنية في مختبرات ماكافي: شهدت الأشهر الثلاثة الماضية زيادة معدل البرامج الضارة والبريد المتطفل بصورة مقلقة بالإضافة إلى زيادة معدل تهديدات البرامج الضارة التلقائية، ولذلك ينبغي علينا أن نحذر الضرر المحتمل الذي قد تسببه أجهزة الكمبيوتر غير المحمية سواء في المنازل أو الشركات.

زيادة الأجهزة المصابة

وأصابت البرامج الضارة حوالي 14 مليون جهاز كمبيوتر خلال الربع الحالي بمعدل إصابة بلغ 150 ألف كمبيوتر يومياً أو ما يقارب 20% من أجهزة الكمبيوتر الشخصية يومياً (المصدر: جارتنر 2009). وجاءت كوريا الجنوبية في المرتبة الأولى في معدل إصابة أجهزة الكمبيوتر بنسبة 45% خلال الربع الماضي، وتم استخدام هذه الأجهزة المصابة في تنفيذ هجمات على المواقع الإلكترونية للبيت الأبيض وبورصة أسهم نيويورك وحكومة كوريا الجنوبية أوائل شهر يوليو.

كما أدت زيادة الأجهزة المصابة إلى تفاقم حجم البريد المتطفل والتي بلغت نسبته حالياً 92% من إجمالي البريد الإلكتروني حيث تخطى أعلى معدل له بحوالي 20 في المائة وذلك بنسبة ثابتة بلغت حوالي 33% شهرياً أو ما يعادل زيادة مقدارها 117 مليار بريد متطفل يومياً.

خدمات الجرائم الإلكترونية

ومع زيادة أعداد البرامج الضارة التلقائية بدأ المبرمجون في تقديمها على هيئة خدمات لأولئك الذين يقومون بالتحكم في أجهزة الكمبيوتر المصابة حيث يقوم مجرمو الإنترنت بتوزيع هذه البرامج الجديدة إلى جمهورهم بصورة فورية عن طريق استبدال أو بيع هذه البرامج، ومما يجعل انتشار هذه التهديدات أمراً سهلاً وجود برامج مثل زيوس الذي يقوم بإنشاء برامج حصان طروادة للتجسس بكل سهولة ويسر.

استهداف الشبكات الاجتماعية

حقق موقع تويتر شهرة كبيرة خلال الفترة الماضية مما جعله مستهدفاً من قبل مخربي الانترنت على مدار الثلاثة أشهر الماضية حيث يقوم البرنامج الضار المعروف باسم دودة ميكي والإصدارات الجديدة من أحصنة طروادة المعروفة باسم كوبفيس بمهاجمة المستخدمين عن طريق تعليقاتهم على موقع تويتر ومن خلال الأسماء المختصرة للمواقع الإلكترونية المطروحة على الموقع.

كما تم اختراق حسابات مدراء الموقع عدة مرات مما منح مجرمي الإنترنت إمكانية الوصول إلى الحسابات الشخصية لعدد من النجوم والمشاهير والسياسيين مثل المغنية الأميركية بريتني سبيرز والرئيس الأميركي باراك أوباما مما أدى إلى نشر وثائق إستراتيجية ومالية حساسة على شبكة الإنترنت.

دبي ـ «البيان»