توقعت شركة «ايه تي كيرني» لاستشارات الإدارة عالميا أن يشهد سوق البيع بالتجزئة في قطاع المواد الغذائية تحسناً محتملاً بنسبة 35 ـ 50%. ويشير تحليل لأحد خبراء البيع بالتجزئة في ايه تي كيرني أن النتيجة النهائية ممكن أن تتحسن من خلال التركيز على التكامل بين العمليات وطرق العرض والتقديم والتنويع والحملات الترويجية.
ورغم حالات الانخفاض العالمية في مستويات ثقة المتسوقين فإن إنفاق البيع بالتجزئة في المنطقة يشير إلى أن المزاج الراهن للمتسوقين يدعو إلى التفاؤل. ويرى المحلل أن قطاع البيع بالتجزئة للمواد الغذائية يمثل أكبر قطاعات البيع بالتجزئة في الإمارات وتبلغ حصته أكثر من 40% من إجمالي إنفاق المستهلكين على البيع بالتجزئة.
وتشهد دبي بالتحديد توجهات إنفاق إيجابية يعود الفضل فيها إلى حد كبير إلى مفاجآت صيف دبي، حيث تشهد مراكز التسوق المشاركة في هذا الموسم إقبالاً متزايداً من الزبائن كما أن مراكز البيع بالتجزئة هذه تتحدث عن عمليات بيع إيجابية. ومن المتوقع أن تظل مبيعات التجزئة في المواد الغذائية عالية خلال شهر رمضان أيضاً.
وقال روبرت زيغلر نائب الرئيس في ايه تي كيرني الشرق الأوسط: في حين أنها مسألة أساسية أن تجد محلات البيع بالتجزئة طرقاً مبتكرة غير الخصومات في الأسعار تعطي دفعة للبيع إلى ما بعد رمضان فإن القائمين على تشغيل هذه المحلات يمكنهم الاستفادة من النظر إلى الفرص بشكل متزامن لزيادة النتيجة النهائية لمبيعات التجزئة في المواد الغذائية.
ومن الممكن العثور على السبل الأساسية التي تستطيع من خلالها محلات البيع بالتجزئة المحافظة على المبيعات وأداء النتيجة النهائية من خلال البحث في العمق عن التميز العملاتي والإنتاجية في المتاجرة.
وتفيد تخمينات ايه تي كيرني بأن محلات البيع للتجزئة للمواد الغذائية تستطيع أن تحقق تحسناً نسبته 35 ـ 50% من خلال تبنيها إطار عمليات متكامل في المحل يتضمن أساليب عروض تقديمية وحملات ترويجية وتنويعات فعالة. وهناك ثلاثة عناصر لتحقيق مقاربة عملاتية متكاملة للمحل تتيح لمحلات البيع بالتجزئة إيجاد هامش للنمو.
ويكمن العنصر الأول في المقاربة المتكاملة في التركيز على التنوع والتسعير والعرض والحملات الترويجية. وقال كريستيان فون تشيرسكي رئيس ايه تي كيرني الشرق الأوسط: ينبغي على محلات البيع بالتجزئة أن تعيد النظر في الدور الذي تقوم به فئات المواد المعروضة وتبني شجرة قرارات المستهلك وتغيير الخطة النهائية للعرض على الرفوف من حين لآخر.
إن استبدال المنتجات قليلة الدوران بمنتجات مبتكرة جديدة تلبي احتياجات المستهلكين إلى جانب إدارة المنتجات الموجودة من شأنه أن يحقق تحسينات في النتيجة النهائية لعمليات المحل بنسبة 15 ـ 25%.
وأضاف انه باستخدام نقاط البيع ومعلومات بطاقات ولاء الزبائن يستطيع أصحاب محلات البيع بالتجزئة التعرف على سلوكيات محددة في التسوق تكشف عن البيع المتعارض وفرص الاتصال المباشر. وهذا ليس من شأنه أن يخفض تكاليف الأنشطة الترويجية فحسب وإنما أن يزيد الكفاءة أيضاً.
أما العنصر الثاني الذي ينبغي التركيز عليه فترى ايه تي كيرني أنه يتيح الفرصة لمزيد من التحسينات التي تتضمن جهود التشغيل لتحسين سلسلة القيمة لفئات المواد الغذائية الطازجة. ويضيف فون تشيرسكي إن مراقبة النقص الشامل في فئات المواد الغذائية الطازجة هي إحدى الجوانب الحيوية خلال ظهور تغير في سلوك التسوق عند الزبائن. وينبغي على أصحاب محلات البيع بالتجزئة أن لا يتبنوا التنوعات الطازجة فحسب وإنما البحث عن مصادر جديدة وفرص لوجيستية في السوق. وأكد على أن تحسناً جديداً بنسبة 15 ـ 20% أمر ممكن عموماً على ضوء هذه المقاربة.
أما العنصر الثالث فيشير إلى إدارة في الإمداد قائمة على الحقائق. إن تحليل البيانات الصعبة يمكّن إعادة النظر في تنوع الموردين القائم على الأداء. ومن الممكن تقييم أداء المنتجات الجديدة قبل تقديمها كما أنه من الممكن تحديد المنتجات ذات الأداء السيء وإلغاؤها من القائمة حيثما دعت الحاجة إلى ذلك. ويقول فون تشيرسكي إن هذه المقاربة تتيح تحقيق تحسن جديد في النتيجة النهائية نسبته 5 ـ 10% عموماً.
وختم زيغلر بالقول: يستطيع أصحاب محلات البيع بالتجزئة أن يحققوا مكاسب بأدوات واستراتيجيات متكاملة، فإطار العمليات المتكاملة في المحل يحقق التميز في الأداء في عمليات البيع بالتجزئة ومن شأنه أن يوجه الشركات وأن يقيس مدى تقدمها ويزيد من هامش أدائها إلى الحد الأقصى في حين أنه يزيد المبيعات في الوقت نفسه.
دبي ـ «البيان»
