وافق مجلس النواب الأميركي أمس الأول على تخصيص ملياري دولار إضافية لتمويل برنامج «النقد مقابل الخردة» الذي يمول شراء سيارات جديدة مقابل إعدام السيارات القديمة كثيفة استهلاك الوقود بعد أن كادت تنتهي مخصصات البرنامج.
ووافق مجلس النواب على المخصصات بأغلبية 316 عضوا مقابل 109 أعضاء على أن يتم استقطاع الأموال من برنامج حفز الاقتصاد الذي سبقت الموافقة عليه العام الحالي. ومن المنتظر أن يوافق مجلس الشيوخ على المخصصات الإضافية منتصف هذا الأسبوع.
وكانت الحكومة الأميركية قد أطلقت الاثنين الماضي برنامجا لدعم شراء السيارات الجديدة والتخلص من السيارات القديمة على غرار البرنامج الذي أطلقته الحكومة الألمانية منذ شهور بهدف تنشيط سوق السيارات الأميركية.
تصل ميزانية البرنامج الأميركي مليار دولار ويسعى إلى إخراج صناعة السيارات الأميركية من أزمتها الطاحنة من خلال تعزيز مبيعاتها وفي الوقت نفسه التخلص من السيارات القديمة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود وتنتج كميات كبيرة من العوادم الملوثة للبيئة.
وطمأن البيت الأبيض شركات صناعة السيارات على استمرار هذا البرنامج وأنها ستعوض موزعي السيارات عن أي مدفوعات يتحملونها في إطار هذه المبادرة.
يحصل المستهلك في الولايات المتحدة على ما يصل إلى 4500 دولار لشراء سيارة جديدة وفقا لكفاءتها في استهلاك الوقود. وتأمل الإدارة الأميركية في التخلص من 250 ألف سيارة قديمة وإحلال 250 ألف جديدة محلها من خلال هذا البرنامج. كان الكونجرس قد أقر هذا البرنامج الشهر الماضي وسيستمر حتى نوفمبر المقبل.
كانت ألمانيا قد أطلقت برنامجا مماثلا في وقت سابق من العام الحالي حيث قالت شركات صناعة السيارات إنه ساعد في زيادة المبيعات خلال فبراير الماضي بنسبة 20% .
وقال راي لاهود وزير النقل الأميركي إنه يأمل أن يكون هذا البرنامج بمثابة حقنة مقوية لصناعة السيارات المتعثرة.
وقال أوباما إن نجاح البرنامج فاق توقعاتنا وكل التوقعات ونحن بالفعل نرى زيادة كبيرة في الإقبال على معارض السيارات لدى الوكلاء المحليين.
وقالت الإدارة الوطنية لمرور الطرق السريعة المسؤولة عن إدارة هذا البرنامج إنه تم بيع حوالي 22782 سيارة بقيمة 95.9 مليون دولار. في حين قالت الرابطة الوطنية لوكلاء السيارات إن مسحا شمل الوكلاء في مختلف أنحاء الولايات المتحدة أظهر أن هؤلاء الوكلاء لديهم بالفعل طلبات شراء تكفي لاستنفاد الموازنة الأولية للبرنامج.
وقال جون ماكليني رئيس الرابطة إنه يؤيد بقوة الجهود التي يبذلها أعضاء الكونجرس من أجل توفير المزيد من الأموال لهذا البرنامج.
من جانب آخر أعرب خبير ألماني بارز في مجال السيارات عن اعتقاده بأن مرحلة الانهيار في قطاع صناعة السيارات بفعل التداعيات السلبية للأزمة انتهت.
وفي خلال مقابلة أجراها مع صحيفة «نويه أوسنابروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس قال ماتياس فيسمان رئيس رابطة شركات صناعة السيارات الألمانية إن الوضع في قطاع السيارات استقر في الوقت الراهن عند مستوى متدن.
وأضاف فيسمان أن الانهيار الذي أصاب جميع أسواق السيارات منذ الخريف الماضي توقف حاليا وأوضح قائلا إن من المهم الآن العمل على الخروج من هذا الوادي السحيق.
وقال فيسمان إن معرض السيارات الدولي «آي ايه ايه» الذي يقام في سبتمبر من كل عام بمدينة فرانكفورت سيلاحظ خلاله المتابعون هذا العامضوءا في نهاية النفق.
غير أن فيسمان حذر المعنيين بالقطاع من تعليق آمالهم على وجود حل سحري وسريع للأزمة مشيرا إلى أن الأمر سيستغرق وقتا طويلا حتي يمكن إدراك مستوى المبيعات الذي تحقق في عامي 2007 و 2008.
وفي سياق متصل حذر الرئيس الاميركي باراك أوباما أمس من أن خروج الولايات المتحدة من الركود سوف يستغرق عدة أشهر أخرى حتى بعدما أظهرت أرقام الناتج المحلي الاجمالي انكماشا اقتصاديا متواضعا فحسب في الربع الثاني من العام.
(وكالات)
