أظهرت البيانات المالية لست من الشركات العاملة في قطاع العقارات والإنشاءات تراجع صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 03, 2 مليار درهم وبنسبة 74% مقارنة مع صافي الأرباح المتحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 8, 7 مليارات درهم.
ومن إجمالي الشركات الست التي قامت بالا فصاج عن بياناتها حتى نهاية الأسبوع الماضي يتضح تراجع صافي أرباح 5 منها بنسب متفاوتة خلال النصف الأول من العام 2009, فيما كانت شركة اعمار الوحيدة التي حققت خسائر تجاوزت قيمتها مليار درهم نتيجة تخفيض كامل القيمة الدفترية لشركتها التابعة جون لانج هومز.
وطبقا لتحليل ل(البيان الاقتصادي) فان اكبر التراجعات في الأرباح كان من نصيب شركة صروح العقارية والتي انخفض صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 7, 273 مليون درهم وبنسبة 74% مقارنة مع 048, 1 مليار درهم أرباح نفس الفترة من العام الماضي، يليها شركة ديار التي تراجعت أرباحها بنسبة71% من 3, 427 مليون درهم إلى 7, 128 مليون درهم، وشركة الدار العقارية بنسبة 56% من 6, 2 مليار درهم إلى 1, 1مليار درهم وشركة رأس الخيمة العقارية بنسبة 36% من 3, 225 مليون درهم إلى 3, 143 مليون درهم.
وكانت شركة ارابتك العاملة في قطاع الإنشاءات قد أعلنت عن تراجع صافي أرباحها في النصف الأول من العام الجاري إلى 1, 345 مليون درهم وبنسبة 32% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 8, 502 مليون درهم من جهة أخرى أعلنت دريك اند سكل المدرجة حديثا في سوق دبي المالي عن تحقيق أرباح بنحو 221 مليون درهم منذ شهر نوفمبر وحتى نهاية يونيو.
وسجلت شركات العقارات المدرجة في سوق ابوظبي تراجعا في صافي أرباحها بنسبة 60% خلال النصف الأول من العام الجاري حيث بلغت 5, 1 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع الأرباح المتحققة في نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 8, 3 مليارات درهم .
وجاء الانخفاض في صافي أرباح الشركات العقارية في ابوظبي نتيجة تراجع إجمالي إيراداتها إلى 6, 2 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري وبنبسه بلغت نحو 52% مقارنة مع إيرادات نفس الفترة من العام الماضي البالغة 4, 5 مليارات درهم وذلك نتيجة الظروف التي يمر بها السوق العقاري في الدولة.
وبالإضافة إلى تراجع المبيعات من المشاريع التي تنفذها الشركات فان النصف الاول من العام الجاري لم يشهد مبيعات أراضي، وهي احد الموارد الرئيسية التي تعتمد عليها الشركات العاملة في القطاع لتعظيم إيراداتها.
وكانت شركات العقار أعلنت عن تأجيل تنفيذ بعض مشاريعها إلى مرحلة لاحقة وقامت بتخفيض أسعار الوحدات السكنية والتجارية للعملاء وذلك نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على القطاع العقاري في الدولة إلا أن العديد من المتابعين يتوقعون عودة التعافي إلى القطاع مع مطلع العام القادم.
ناصر عارف
