أجمع خبراء ومحللون على ان نتائج استطلاع نيلسن لرأي المستهلك العالمي عبر الإنترنت، الذي شمل أكثر من 25 ألف مستهلك من 50 دولة حول العالم، تشير إلى أن توصيات ونصائح الأصدقاء والآراء المنشورة على شبكة الإنترنت تمثل أكثر أشكال الإعلان موثوقيةً على المستوى العالمي لما تلعبه العلاقات العامة في صياغة ونسج علاقات كسب متبادل مع جماهيرها المستهدفة.
والدليل على ذلك حرص المؤسسات ذات العلاقة على معرفة رأي المستهلك باستمرار، ورغبتها الدائمة في اكتشاف اهتماماته السلعية، وبذلت من أجل ذلك جهود مضنية في استقراء أحواله، والخروج ببيانات ودراسات مقابلة تبني عليها فيما بعد نمطاً تسويقياً متجدداً يغريه بالإقبال عن قناعة في اختيار الوجهة التي رسمتها له تلك المؤسسات. دور العلاقات العامة وأكد فراس سليم مدير مكتب الامارات في شركة فرتشو للعلاقات العامة والتسويق ان هذا الاستطلاع يشيد بالدور المحوري الذي تلعبه العلاقات العامة في صياغة ونسج علاقات كسب متبادل مع جماهيرها المستهدفة.
ويبين الاستطلاع ان تزكية شخص معين لعلامة تجارية معينة أو فكرة معينة يعطيها مصداقية عالية. وتتشابك آراء الناس حول منتج معين أو فكرة معينة وعادة ما يتأثر رأي شخص بشخص آخر لا سيما إذا كان رأي الأخير مدعوماً بالتجربة. وأضاف: للأسف انتبه المسوقون الدوليون لأهمية تزكية العلامات التجارية من خلال المجتمع فبدأوا بتعيين أشخاص لمهام التزكية المجربة عبر الانترنت، ويتنافى هذا الأمر مع أخلاق مهنة التسويق المجتمعي غير انه لسوء الحظ شائع الاستخدام على الصعيد العالمي ولحسن الحظ أنه لم يجد طريقه إلى السوق العربي بعد.وبالنسبة للشرق الأوسط، هناك تحول كبير في طريقة تسويق الشركات لمنتجاتها في الوقت الحالي، فقد ولّى زمن القنوات التسويقية التقليدية من أنشطة إعلانية ضخمة ومناسبات إطلاق منتجات منقطعة النظير.
حيث بدأ رجال التسويق في هذه الشركات بالتفكير بطريقة ذكية من خلال التعويل على برامج العلاقات العامة كنشاط تسويقي محوري إلى جانب أنشطة المزيج التسويقي الأخرى التقليدية. والطبيعة الإنسانية تتأثر بالظروف المحيطة ولا سيما من الناس الموثوقين مما يزيد من فعالية الرسائل المجتمعية والتفاعلية بدلاً من الرسائل الأحادية الجانب والتي غالباً ما تتصف بقلة المصداقية والترويج.
وأفاد سليم بأن العلاقات العامة تعمل على تعزيز الثقة والمحافظة على التفاهم المتبادل بين أية شركة وجمهورها مما يؤكد على أهمية التقرير في تعزيزه لأهمية العلاقات العامة من خلال تبيانه أن نحو 95% من المشاركين في الاستطلاع يثقون بنصائح معارفهم الشخصية، مما يجعل التواصل الشفهي، الوسيلة الأكثر موثوقيةً واحتل المحتوى التحريري المرتبة الثانية فيما جاءت بعده إعلانات الصحف.
ويؤكد الاستطلاع على فعالية التسويق الرجعي السحب وضعف التسويق الدفعي الدفع في كسب تأييد الجماهير المستهدفة. ويشير الاستطلاع الخاص بالدولة على أهمية قطاع العلاقات العامة في الخليج الذي يستأثر الآن، ولو متأخراً، بقسط كبير من عمليات التخطيط الاستراتيجي للإدارات العليا في الشركات بعدما كان طفلاً لقيطاً للعملية التسويقية يعتبر بأحسن أحواله أداة اتصالات هامشية توفرها شركات الإعلان كخدمة إضافية لعملائها.
ويستطرد سليم قائلا: يدل هذا التقدم الملحوظ في كيفية التعاطي مع هذا القطاع على الدور المحوري الذي تلعبه أنشطة العلاقات العامة في إدارة هوية المؤسسات ونسج علاقاتها المتشعبة مع مجتمعاتها الداخلية والخارجية.
وأضحت أنشطة العلاقات العامة تستأثر على قسط كبير من الميزانيات التسويقية لهذه الشركات التي عززت من تواجدها الدولي وبنت سمعتها التجارية على مداميك وركائز متينة قوامها برامج علاقات عامة واتصالات تسويقية أثبتت فعاليتها دولياً وإقليمياً.
وتتبنى قلة قليلة تكاد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة من وكالات العلاقات العامة الممارسة الصحيحة لنشاط العلاقات العامة والذي ينطوي تحت مظلته أنشطة متعددة من التخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات العامة ونسج العلاقات الإعلامية وحلول إدارة أزمات وبرامج تعزيز الاسم التجاري وحماية السمعة التجارية وحملات التوعية الجماهيرية والاتصال المجتمعي وإدارة العلاقات مع المستثمرين.
ومن الحقائق المرّة التي يشهدها هذا القطاع في الشرق الأوسط حقيقة أن الشركات المحلية والإقليمية ترصد بسخاء مطلق لإداراتها المختلفة من الموارد البشرية والمشتريات والمبيعات والموارد المالية الميزانيات الضخمة بينما تغفل أحد أثمن أصولها، بل أثمنها على الإطلاق، ألا وهي سمعتها التجارية القادرة على التحليق عالياً بهذه الشركة أو تلك شريطة التطبيق الأمثل والأنسب.
ومن جهة أخرى يلاحظ المحلل الاقتصادي أحمد السامرائي مدير مجموعة صحارى ورئيس مجموعة صحارى الاستشارية في الإمارات حرص المؤسسات ذات العلاقة على معرفة رأي المستهلك باستمرار، ورغبتها الدائمة في اكتشاف اهتماماته السلعية.
وبذلت من أجل ذلك جهودا مضنية في استقراء أحواله، والخروج ببيانات ودراسات مقابلة تبني عليها فيما بعد نمطاً تسويقياً متجدداً يغريه بالإقبال عن قناعة في اختيار الوجهة التي رسمتها له المؤسسات المذكورة، وطبعاً دون ان تكون مسؤولة عن نجاح تجربته أو فشلها، لذلك أخذ المستهلك جانب الحذر، ونوع خياراته التسويقية بأخذ الآراء المختلفة.
واعتمد بالدرجة الأساسية على نصيحة المستهلكين الآخرين من أقارب وأصحاب سبقوه في اختيار منتج معين، أو أخذ جانب القناعة بالوسيلة الترويجية الأكثر تأثيراً في ما يود استهلاكه، حتى أن 9 من بين كل 10 من مستخدمي الشبكة العنكبوتية أكدوا أنهم يثقون بنصائح معارفهم الشخصية، وأن 7 من بين كل عشرة منهم يثقون بآراء المستهلكين المنشورة على شبكة الإنترنت كما جاء في احدث إحصاء.
ومما لا شك فيه ان من الطبيعي ان تكشف إحصاءات عالمية حديثة حول واقع المستهلكين الدولة أن نحو 95% منهم يثقون بنصائح معارفهم الشخصية، لتحل المشورة في المرتبة الأولى من أشكال الإعلان الوثيقة عالمياً، ثم تأتي الصحف ثانياً، لأن الإتجاه في تفضيل النمط الإعلاني الورقي، صحف ومجلات ومطبوعات، في المنطقة على النمط المرئي والشبكي يأتي نتيجة عدم نضج الوسيلتين الأخيرتين بالقياس إلى المستوى الذي وصل إليه نظيراهما في الإعلام الغربي، والذي أدى إلى ان يكسب ثقة المستهلكين هناك، وحصد نتائج هائلة في حجم الإنفاق عليه.
وأشار إلى ان توزيع بعض الصحف الإعلانية المجانية للجمهور، وقدرتها في الوصول إليهم بكل انسيابية وسهولة أدى إلى تعزيز رصيد الإقبال نحوها، وجعلها الوسيلة الأولى المفضلة لهم في التعرف إلى السوق، حيث تركز هذه الصحف على ما يرد إليها من الإعلانات لدعم نفقات إصدارها، فتراها تُقبل نحو ما يسمى بالأسواق ذات الجمهور الواسع، وتقوم بالتركيز على الاهتمامات الإنسانية والترفيه والرياضة والتجميل بشكل خاص دون غيرها من الاهتمامات الأخرى.
وقال: إذا تحولنا إلى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الآسيوية عموماً، فإننا لا نرى أنها تعتمد كثيراً على الإعلانات المنشورة على شبكة الإنترنت لا من حيث المصداقية، وإنما من حيث قلة مشتركي الشبكة بالقياس إلى عدد السكان في هذه المناطق ذات الزخم السكاني الكبير، إذ لاتزال تعتمد على وسائل نمطية جداً في التواصل مع العالم الخارجي، لذا لابد أن تقبع هذه الوسائل الإعلانية في المراكز المتأخرة إلى حين.
ويضيف: تأتي الوسائل المرئية في المرتبة الثالثة من اهتمامات المستهلك، فهي تتبع عوامل زمنية تؤثر في الإنفاق الإعلاني عليها، واضرب مثالاً أن شهر رمضان على الأبواب، وأن العائلات تقضي فترات أطول أمام الشاشة الصغيرة، مما يعني أن التلفاز هو الوسيلة الأفضل للتسويق، فترى المعلنين يلجأون إلى تكثيف حملاتهم الإعلانية لاستقطاب اكبر شريحة ممكنة من المستهلكين.
وهكذا الحال مع موسم الأعياد والسفر وبدء العام الدراسي، لكني أتوقع ان تنخفض إيرادات الإنفاق التلفزيوني بين عامي 2009 و2011 نحو مليوني دولار من 26 مليون دولار نتوقع ان تحصدها نهاية السنة الحالية إلى 24 مليون دولار عام 2009 وهذا طبعاً لصالح مشتركي الشبكة العنكبوتية.
%65
تضمنت أنواع الإعلان الأقل مصداقية، برأي المشمولين بالاستطلاع في الدولة والذي أجري حول رأي المستهلك العالمي عبر الإنترنت، إعلانات الرسائل النصية القصيرة.
حيث قال 70% منهم إنهم لا يثقون بهذه الإعلانات كثيراً، أو مطلقاً، وجاءت بعدها الشرائط الإعلانية عبر الإنترنت (65%) وإعلانات نتائج محرك البحث الشبكي (61%) ويرى الخبراء ان فئات المجتمع في المنطقة لا تعتمد كثيراً على الإعلانات المنشورة على شبكة الإنترنت لا من حيث المصداقية، وإنما من حيث قلة مشتركي الشبكة بالقياس إلى عدد السكان في هذه المناطق ذات الزخم السكاني الكبير.
%70
قال أحمد السامرائي المحلل الاقتصادي مدير مجموعة صحارى: تستحوذ الصحف على نسبة تزيد على 70% من حجم الإنفاق الإعلاني، وسيبقى محافظاً على نموه.
كما ان إيراداته الحالية تدور بين 400-600ألا مليون دولار حتى العام 2012 نزولا من 800 مليون دولار كان عليها قبل الأزمة منتصف 2008 الماضي، عندها نتوقع ان يشهد بعض النمو في خضم تحسن الأوضاع الاقتصادية، وظهور مؤشرات الجودة في المحتوى الإعلامي، بالإضافة إلى وسائل أكثر إغراء ومصداقية في جذب المستهلكين، وبالتالي تصعيد قواعد المنافسة بين الوسائل الإعلانية بما يضمن إعادة ترتيبها التأثيري في نفسية المستهلك.
%95
بيّن الاستطلاع أن نحو 95% من المشاركين في الدولة يثقون بنصائح معارفهم الشخصية، مما يجعل التواصل الشفهي، الوسيلة الأكثر موثوقيةً. واحتل المحتوى التحريري المرتبة الثانية.
حيث أفاد 84% من المشاركين في الدولة، بأنهم يثقون به بشكل تام أو إلى حد ما، وجاءت بعده إعلانات الصحف (78%)، ثم مواقع العلامات التجارية (72% لكل موقع)، ورعاية العلامات التجارية (68%)، وآراء المستهلكين عبر الإنترنت (66%)، وتلت ذلك إعلانات المجلات، واللوحات الإعلانية ووسائل الإعلان الخارجية، والإعلانات الإذاعية، والإعلانات التي تسبق عروض الأفلام، والإعلانات التلفزيونية.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3


