رفضت السلطات السورية شحنة قمح فرنسية قالت إنها لم تف بمعايير الجودة الأمر الذي استدعى تدخل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وقالت رسالة من الرئيس الفرنسي إلى نظيره السوري بشار الأسد إن الشحنة تستوفي المعايير الدولية. وأكد مسؤول سوري بقطاع السلع أن السفينة دي.دي فوج التي ترفع علم بنما وتحمل 21 ألفا و544 طنا من القمح الفرنسي اللين منعت من تفريغ حمولتها في ميناء طرطوس بعد فشل الشحنة في اختبارات وزارة الزراعة. وأوضح المسؤول: كان قرارا فنيا بحتا من الوزارة.

وكانت الشحنة هي الأخيرة في صفقة لشراء 150 ألف طن جرى توقيعها في ابريل بين إدارة الحبوب الحكومية السورية وإدارة جراني نيجوس المسؤولة عن التسويق بجمعية ايبي سونتر التعاونية الفرنسية.

وأكد جان فيليب ايفرلينج مدير جراني نيجوس في باريس رفض الشحنة لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وتشير بيانات موانئ فرنسية أن السفينة غادرت فرنسا في الرابع من يونيو. وقالت مصادر تجارية فرنسية إنها وصلت بعد ذلك بأربعة أيام وترسو قبالة طرطوس منذ ذلك الحين. وقال مصدر بالسوق ان سعر الصفقة بلغ 180 يورو للطن.

وأضاف المصدر أن الشركة الموردة قالت إن الشحنة استوفت معايير الجودة بعدما اختبرها مفتشون سوريون مرتين أولاهما في ميناء نانت الفرنسي والثانية عند وصولها ميناء طرطوس. وقال تاجر دولي إن النزاع من شأنه أن يثبط موردين عالميين كبار يشعرون بالفعل بالقلق من التعامل مع شبكة معقدة من الإجراءات الحكومية المتعلقة بواردات القمح وبثنيهم عن المشاركة في المناقصات السورية.

وأضاف أن التوصل إلى حل لن يكون أمرا سهلا لكنه سيتضمن على الأرجح إجراءات لحفظ ماء وجه الحكومة وتكلفة على الشركة الفرنسية. وتشتري سوريا القمح لإعادة بناء مخزونها الاستراتيجي بعدما تراجع الإنتاج المحلي بسبب الجفاف وسوء إدارة موارد المياه. وتشير التوقعات إلى أن الإنتاج المحلي سيبلغ 2, 3 ملايين طن هذا العام في حين كان من المزمع إنتاج 7, 4 ملايين طن.

وبدأت دمشق طرح عطاءات لاستيراد القمح في يوليو 2008 للمرة الأولى منذ 15 عاما بعد الهبوط الحاد في الإنتاج وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح. وتعاقدت الحكومة على استيراد نحو 2, 1 مليون طن أغلبها من شرق أوروبا منذ يوليو 2008 لكنها لم تتسلم سوى ما بين 300 و400 ألف طن. وقال المسؤول إن من المقرر تسلم أغلب الواردات بين يوليو وسبتمبر من العام الحالي وان أي تأخير سيكون لأسباب تشغيلية لكنه أقر بأن كميات غير محددة سيجري إلغاؤها.

(رويترز)