بدأت بوادر خلاف جديد حول سياسات الإغراق بين الصين والقارة الأوروبية. قال مسؤول بوزارة التجارة الصينية إن فرض الاتحاد لأوروبي تعريفة جمركية ضد الإغراق على أسلاك الصلب الصينية غير ضروري نظرا لانخفاض الصادرات الصينية للاتحاد الأوروبي منذ عام 2008.
وكان قرار وافق عليه الاتحاد الأوروبي قد أعلن موافقة مسؤولي التجارة الأوروبيين على الجمارك المفروضة على أسلاك السلك الصينية المستوردة الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن يتم زيادة الجمارك بنسبة 24% على الواردات الصينية اعتبارا من مطلع أغسطس. وقال المنتجون الأوروبيون إن المنتجين الصينيين يبيعون منتجاتهم بأسعار منخفضة مما يضر بأعمالهم.
وقال المسؤول الصيني إن صادرات الصين من أسلاك الصلب للاتحاد الأوروبي انخفضت منذ فرض الصين ضرائب نسبتها 15% العام الماضي ولن تضر بصناعة الصلب في الاتحاد الأوروبي. وأظهرت إحصاءات مكتب الحديد والصلب الذي يتخذ من لندن مقرا له أن الصين أصبحت المورد الوحيد للصلب خلال الربع الثاني من العام.
وبدأ الاتحاد الأوروبي سلسلة تحقيقات مكافحة إغراق ضد منتجات الحديد والصلب المستوردة من الصين العام الماضي ولكنه اسقط التهديد بفرض ضرائب على ألواح الصلب المجلفن ومنتجات السحب على البارد.
ولا تزال الصين في محادثات مع مؤسسات خام الحديد العالمية الكبرى من أجل صفقة التوريد السنوي ، وفق ما أوردته صحيفة «شانغهاي سيكيوريتيز نيوز» أمس نقلا عن شان شانغ هوا السكرتير العام لجمعية الحديد والصلب الصينية. وتطلب الجمعية من مصنعي الفولاذ كافة في أنحاء البلاد قبول سعر استيراد موحد لخام الحديد متى ما تحدد السعر للعام 2009، حسبما ذكره شان اثناء مؤتمر موسع للمجلس الدائم للجمعية.
وترمي هذه الإجراءات إلى تنظيم الاستيراد المفرط لخام الحديد للمصنعين الصغار والتجار الوسطاء الذي أعاق المفاوضات عبر خلق طلب غير ضروري، تبعا لشان.
وفي النصف الأول من هذا العام، صعدت واردات خام الحديد بنسبة 29, 29% على أساس سنوي إلى 297 مليون طن، في حين استورد الوسطاء 131 مليون طن ، بزيادة 90% عن العام الفائت. غير أن شان لم يكشف عن الموعد الذي ستتوصل فيه المفاوضات إلى اتفاق.
وكانت الجمعية ذكرت في وقت سابق أن الصين سعت إلى خفض بأكثر من 40% في سعر خام الحديد من اكبر ثلاث شركات تعدين في العالم «فال اوف برازيل» و «ريو تينت» و «بي إتش بي بيليتو» وأفادت الجمعية في بيان بمايو الماضي ان شركات الفولاذ الصينية سترفض القبول بخفض 33% في السعر والمتفق عليه بين ريو تينتو وشركة نيبون اليابانية للفولاذ، موضحة أن هذا الخفض السعري سيؤدي إلى خسائر شاملة لشركات الفولاذ الصينية.
وفي حال أخفقت الجمعية في التوصل إلى اتفاق توريد مع أي من الشركات الثلاث الكبرى المذكورة، فسيكون على صانعي الفولاذ الصينيين التحول إلى السوق الفورية من اجل الإمداد .وأظهرت الإحصاءات الجمركية أن صادرات البضائع لمشروعات المقاولات في الخارج بموانئ منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور بشمال غرب الصين شهدت ازديادا سريعا في النصف الأول من هذا العام.
وذكرت الإحصاءات انه في الفترة ما بين يناير ويونيو هذا العام بلغت قيمة صادرات هذه البضائع بموانئ شينجيانغ 440 مليون دولار بزيادة 90% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشارت الإحصاءات أيضا إلى أن عدد المؤسسات التي تعمل على صادرات بضائع مشروعات المقاولة في الخارج ازداد إلى 36 مؤسسة من 26 في الفترة المقابلة من العام الماضي.
(وكالات)
