حين وجد مصنع كبير لملابس السباحة في بانكوك أن مبيعاته في انخفاض نتيجة للأزمة المالية قام بتسريح نحو 1900 عامل كلهم تقريبا من النساء. ولم يفاجيء هذا النشطاء العماليين الذين يقولون ان النساء هن اكثر العمال عرضة للتأثر بالازمات المالية خاصة في الصناعات منخفضة الاجور بالدول النامية حيث تغيب المساواة بين الجنسين.
ويقول جيورجي شيراتشكي كبير الاقتصاديين بمقر منظمة العمل الدولية في اسيا والمحيط الهادي: حتى قبل الازمة كانت هناك فروق في وضع سوق العمل بين النساء والرجال.
عدد النساء اللاتي يعملن أقل من الرجال كما أن للنساء نصيبا اكبر كثيرا من التوظيف الاكثر عرضة للتأثر بالكساد. الازمة وسعت الفجوة الى حد ما. وتعد تشالاد تشايساينج العاملة في صناعة الملابس أحد الامثلة. بعد أن عملت لمدة 15 عاما في مصنع ملابس السباحة في بانكوك تكافح لاعالة طفليها وزوجها المريض وابويها بأجرها المتقطع البالغ 110000 بات (نحو 3300 دولار).
وقالت تشايساينج: لم أتوقع أن تفعل الشركة هذا. انا عاملة جيدة. ويقول اقتصاديون ونشطاء ان ملايين العاملات في أنحاء المنطقة سيواجهن نفس معاناة تشايساينج وأشاروا الى أن النساء خاصة اللاتي يعملن بعقود وفي وظائف مؤقتة لا تتطلب الا مهارة منخفضة عرضة بشكل خاص للتأثر بالازمة المالية. وتتصور أحدث أرقام منظمة العمل الدولية المتعلقة بآسيا زيادة في النساء العاطلات عن العمل بنسبة 7, 5% في عام 2009 مقابل 9, 4% للرجال.
وقالت لوتشيا فيكتور جاياسيلان من لجنة النساء الاسيويات وهي شبكة مقرها بانكوك تتألف من اكثر من 40 جماعة نسائية في 14 دولة اسيوية ان النساء سيشكلن أغلبية من ما يصل الى 27 مليون شخص يتوقع أن يفقدوا وظائفهم في اسيا والمحيط الهادي عام 2009. وأضافت: لان القطاعات المتأثرة هي قطاعات التصنيع والسياحة والعمال المهاجرين سيكون هناك ما بين 80 و90 في المئة من النساء. لدينا قطاع غير رسمي متنام وسكان مهاجرون متزايدون أغلبهم من النساء ولا يتمتعون بالحماية على الاطلاق سواء بأي تشريع او اي نوع من الامن الاجتماعي.
ومن الصعوبة بمكان الحصول على أرقام تحدد معدلات البطالة في كل دولة حيث إن الكثير من الدول النامية لا تجري دراسات مسحية على القوة العاملة. علاوة على ذلك وبشكل مطلق لا يزال عدد الرجال يفوق عدد النساء في البطالة العالمية. غير أنه في آسيا يزيد تركيز النساء عن الرجال كثيرا في الصناعات الموجهة للتصدير مثل الملابس والمنسوجات والالكترونيات وهي الصناعات الاكثر تضررا من الازمة.
(وكالات)