طفت إلى السطح خلال الأشهر الأخيرة العديد من الفضائح المتعلقة بالبيانات في العالم الرقمي، وعلى سبيل المثال تم اتهام عدد من الشركات متعددة الجنسية العاملة في أوروبا مثل شركة الإتصالات الألمانية تيليكوم وسلسلة متاجر التنزيلات الألمانية ليدل بالتجسس على موظفيها، بينما ثارت مخاوف بسبب ظهور عدة حالات مثيرة للقلق تم خلالها بشكل غير قانوني تبادل العناوين والمعلومات الشخصية الموجودة على شبكة الإنترنت.

وكان محرك البحث على الإنترنت جوجل قد أثار ضجة بإتاحته صورا لشوارع بأكملها بما فيها من منازل، كما أن مواقع التواصل الإجتماعي الإليكترونية مثل فيس بوك أصبحت مصدرا للمعلومات يمكن لأصحاب العمل بسهولة أن يحصلوا منها على ما يشاءون. وأصدر البرلمان الألماني في آخر جلسات انعقاده في الدورة التشريعية الماضية في أول يوليو الحالي تعديلا تشريعيا على قانون حماية المعلومات الألماني، غير أن هذا التعديل الذي يعد بمثابة حل وسط لم يرض الجميع، فعلى سبيل المثال يتيح التعديل استمرار استخدام الجهات المعلنة أو المنظمات التي لا تستهدف الربح البيانات الشخصية بدون إذن صاحبها، ولم يضع المشرعون نصا في التعديل القانوني يقضي بالحصول على موافقة صريحة مسبقة قبل استخدام هذه البيانات. ( دب أ)