انتعشت معظم البورصات العالمية أمس مع ارتفاع المعنويات في السوق، الأمر الذي أدى إلى تراجع سعر الدولار عن أعلى مستوياته في اسبوعين أمام اليورو. واغلق المؤشر الرئيسي للاسهم الصينية على ارتفاع 7, 1% معوضا بعضا من خسائره التي بلغت 5% في الجلسة السابقة بعد أن أكد مسؤول بارز بالبنك المركزي أن أسعار الفائدة المنخفضة ستستمر. وأغلق مؤشر نيكاي الياباني مرتفعا 5, 0% وارتفعت الاسهم الاوروبية كذلك 5, 0%.

وارتفع سعر اليورو 1, 0% إلى 4060, 1. وكان اليورو قد انخفض الى 4007ر1 دولار أمس الاول وهو أدنى مستوياته منذ 15 يوليو بعد ارتفاعه الى 4305, 1 دولار في اليوم السابق. ونزل مؤشر الدولار الذي يقيس سعره أمام ست عملات رئيسية 3, 0% الى 317, 79 بعد أن سجل أدنى مستوياته في سبعة اشهر عند 315, 78 يوم الثلاثاء.

في طوكيو أغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية على أعلى مستوى في تسعة شهور مدعوما بارتفاع أسهم هوندا موتور ونيسان موتور بفضل أرباح فصلية مفاجئة. ولكن أجواء الحذر بعد هبوط حاد في الاسهم الصينية حدت من المكاسب. وصعد مؤشر نيكاي 97, 51 نقطة ليغلق على 21, 10165 نقطة مسجلا أعلى اغلاق منذ السادس من اكتوبر.

وزاد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 7, 0% الى 94, 936 نقطة. وفي الوقت نفسه، فإن اتجاه مستثمرين إلى بيع أسهمهم لجني الأرباح بعد صعود الأسهم أمس حد من ارتفاع السوق ككل. وكانت الحكومة اليابانية أعلنت في وقت سابق زيادة الناتج الصناعي للبلاد خلال شهر يونيو الماضي بنسبة 4, 2% مقارنة بالشهر السابق. وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن الارتفاع في إنتاج المناجم والمصانع تعزز بالإنتاج القوي للإلكترونيات والصلب.

وارتفعت أسعار الاسهم الاوروبية مع استيعاب المستثمرين لمجموعة من نتائج أعمال الشركات التي جاءت غالبيتها ايجابية. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 6, 0 بالمئة الى 39, 916 نقطة. وكان المؤشر قد نزل 45 بالمئة في عام 2008 لكنه ارتفع بأكثر من عشرة بالمئة منذ بداية العام.

وقال روجر بيترز المحلل في كلوز براذرز سيدلر عن نتائج اعمال الشركات: أغلب البيانات تضررت من الازمة الاقتصادية لكنها ليست أسوأ من المتوقع في الفترة الاخيرة. وارتفعت أسهم الاتصالات فصعد مؤشر القطاع بنسبة اثنين بالمئة.

وارتفع سهم فرانس تليكوم 3, 2 بالمئة بعد أن سجلت الشركة أرباح تشغيل أكبر من المتوقع في النصف الاول من العام لكنها حذرت من تراجع الاداء في النصف الثاني.

ونزل سهم شركة سيمنس الهندسية 3, 2 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة انخفاضا كبيرا في ارباح التشغيل الفصلية. ونزل سهم شركة باسف أكبر شركة كيماويات في العالم بنسبة 1, 4 بالمئة بعد أن جاءت أرباحها الصافية في الربع الثاني أقل من التوقعات. وفي بورصات أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 7, 0 بالمئة وداكس الالماني 2, 0 بالمئة وكاك الفرنسي 5, 0 بالمئة.

وتراجعت الأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت للأوراق المالية أول من أمس الأربعاء وسط مخاوف جديدة بشأن السلع، وهو ما ألقى بظلاله على تقرير متفائل بشأن الاقتصاد الأمريكي صادر عن مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي.

وهبط مؤشر داو جونز القياسي 26 نقطة، بنسبة 29, 0 %، ليصل إلى 72, 9070 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 47, 4 نقاط، بنسبة 46, 0 %، ليصل إلى 15, 975 نقطة، فيما تراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 75, 7 نقاط، بنسبة 39, 0 % ، ليصل إلى 76, 1967 نقطة.

أعلن بنك الاحتياط الاتحادي الأميركي أن النشاط الاقتصادي بدأ في الاستقرار في معظم المناطق وذلك في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما أن أمريكا تشهد «بداية النهاية» لأسوأ ركود تتعرض له منذ عقود. وقال البنك المركزي في تحديث اقليمي أن معظم فروعه ال12 أعلنت «تباطؤ وتيرة التراجع..أو أن النشاط بدأ في الاستقرار » في حين أن فرعه في مينيابوليس في ولاية مينوسوتا هو الوحيد الذي قالت أن الاقتصاد مستمر في الانكماش.

ولكن العديد من المناطق قالت أن فقدان الوظائف مازال مستمرا. في حين أن نيويورك فقط هي التي أعلنت أن سوق العمالة بدأ في الاستقرار. ويذكر أن معدل البطالة في أنحاء البلاد ارتفع ليصل إلى 5, 9 % فيما يعد الأعلى منذ 26 عاما. وأضاف البنك المركزي أن معظم فروعه سجلت (نشاط تجزئة بطيئا) في حين أن قطاعات الصناعة شهدت «تحسنا طفيفا» وأظهر قطاع الإسكان تحسنا بطيئا ولكن سوق العقارات التجارية مازال «ضعيفا».

وبدا أوباما متفائلا بشأن وضع الاقتصاد الأمريكي، خلال حديثه أمام حشد بمدينة رالي في ولاية نورث كارولينا، ولكنه حذر من انه من المرجح أن يتواصل فقدان أعداد كبيرة من الوظائف لبعض الوقت.

وقال أوباما (ربما نكون نشهد بداية النهاية للركود.. لكن هذا عزاء بسيط للأشخاص الذين فقدوا وظائفهم.. نعرف أن الأوقات الصعبة لم تنته بعد).

وتصدر الحكومة الأميركية اليوم الجمعة أول بيانات بشأن الناتج الاقتصادي للربع الثاني من العام ، حيث يتوقع خبراء الاقتصاد حدوث انكماش بنسبة 6ر1في المئة، وهي أفضل كثيرا من نسبة التراجع التي سجلت خلال الربع الأول من العام ، والتي كانت 5, 5 في المئة. ويتوقع الكثيرون أن ينتهي الركود في وقت ما خلال النصف الثاني من العام، إلا أن معدلات البطالة، التي وصلت حاليا إلى 5, 9 في المئة يمكن أن تتجاوز10 في المئة خلال الأشهر المقبلة.

(الوكالات)