اتسعت حجم الفجوة بين حجم الإقراض الي الودائع ليصل الى 62 مليار درهم أي ما نسبته (08, 1 - 1) وذلك وفقا ل17 بنكا وطنيا افصحت عن بياناتها المالية للنصف الاول من العام الجاري.

حيث ارتفع حجم الاقراض والتمويل لهذه البنوك ليصل الي 5, 829 مليار درهم في حين بلغ حجم الودائع 5, 767 مليار درهم وكانت الفجوة للبنوك العاملة في الإمارات قد تقلصت إلى 25 مليار درهم في إبريل الماضي وذلك نتيجة زيادة حجم الودائع مع تقليص الاقراض ثم عاودت الفجوة الاتساع مجددا وذلك وفقا لبياناتٌ المصرف المركزي لتصل الي إلى 3, 47 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي مقارنةً ب2, 31 مليار درهم في نهاية مايو الماضي .

ووفقًا لما ذكره المصرف المركزي على موقعه الإلكتروني فقد جاء اتساع الفارق بفعل ارتفاع قيمة القروض بنسبة 5, 0% وتراجع حجم الودائع بنسبة 1, 1% بنهاية يونيو حيث بلغ إجمالي حجم القروض 009, 1 تريليون درهم مقابل 003, 1 تريليون درهم في نهاية مايو الماضي، بينما هبطت قيمة الودائع لدى البنوك إلى 7, 961 مليار درهم بنهاية يونيو مقارنةً ب4, 972 مليارًا في مايو.

وعزا مسؤولون مصرفيون اتساع الفجوة مجددا الى زيادة حجم الاقراض نتيجة تراجع اسعار الفائدة عليها وسط استقرار نسبي في الودائع لتراجع اسعار الفائدة عليها ايضا مقارنة بالفترات السابقة حيث تتراوح حاليا بين 5, 3- 5, 4% بعد ان لامست 12 % نهاية العام الماضي للودائع كبيرة الحجم.

ودأب المصرف المركزي بالتعاون مع المصارف المحلية على إيجاد حلول لتقليص الفجوة التي انخفضت منذ بداية العام الحالي بنحو 72% ثم عاودت الاتساع مجددا في محاولة للوصول إلى نقطة التعادل التي تمثل تساوي القروض الى الودائع بنسبة ( 1- 1 ) مشيرا الى ان القدرة على معالجة الفجوة بين القروض والودائع تنبع أساساً من ديناميكية النظام المصرفي وقدرة البنوك على جمع الأموال من مصادر مختلفة مع اتباع سياسة انتقائية في الاقراض.

ومن جانبها طالبت معظم البنوك الوطنية المصرف المركزي بتمديد المهلة لتصويب أوضاعها ومعالجة اختلال نسبة القروض إلى الودائع لديها بحيث تصل هذه النسبة إلى 1:1 وفقا لمتطلبات المصرف المركزي مشيرة الي ان البنوك تسعى جاهدة الى تقليص الفجوة بانتقائية القروض الممنوحة واستقطاب المزيد من الودائع على الرغم من انخفاض الفائدة عليها.

وبحسب بيانات المصرف المركزي فإن حجم القروض غير الشخصية لدى المصارف العاملة في الدولة ارتفع بواقع 8 مليارات درهم إلى 804 مليارات درهم في يونيو الماضي مقابل 769 مليار درهم في مايو.

وتراجع حجم القروض الشخصية قليلاً بواقع 4, 2 مليار درهم إلى 2, 205 مليار درهم في يونيو وذلك بعد أن ارتفع ب6 مليارات درهم في مايو إلى 6, 207 مليارات درهم.

وزادت قيمة شهادات إيداع البنوك لدى المصرف المركزي بنسبة 7, 9% بواقع 2, 5 مليارات درهم لتصل إلى 3, 58 مليار درهم في يونيو مقابل 1, 53 مليار درهم في مايو.

وزادت المصارف المحلية من حجم المخصصات والاحتياطات النقدية مقابل الديون المعدومة خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 3, 21% وبواقع 2, 4 مليارات درهم لتصل في شهر يونيو الماضي إلى 9, 23 مليار درهم مقابل 7, 19 مليار درهم في نهاية العام الماضي.

وتقدر نسبة مخصصات الديون المعدومة إلى القروض ب36, 2% وهي أقل من النسب العالمية.

دبي- محمد هيبة