نجحت أسواق الأسهم المحلية في تعويض جميع الخسائر التي لحقت بها في يونيو الماضي وأضافت مكاسب جديدة إلى رصيدها مع نهاية تعاملات شهر يوليو حيث ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار 19 مليار درهم مغلقة عند مستوى 411 مليار درهم.

وجاء الارتفاع الذي حققه المؤشر العام لسوق الإمارات خلال يوليو بنسبة 83, 4% مغلقا عند مستوى 2830 نقطة رغم التراجع الكبير في أحجام التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 13 مليار درهم مقارنة مع 5, 41 مليار درهم في الشهر السابق.

وكان الأداء الجيد الذي أظهرته الأسواق خلال الأسبوع الجاري قد لعب دورا مهما فيما تحقق من مكاسب رغم سيطرة عمليات المضاربة وجني الأرباح على النسبة الأكبر من التعاملات.

ومع نهاية الأسبوع ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 39, 3% مقارنة بالأسبوع السابق وسط تداولات بلغت قيمتها 4 مليارات درهم .

ويتضح من خلال التعاملات الأسبوعية أن النشاط القوي الذي سجله سهم بنك ابوظبي الوطني وتصدر بموجبه قائمة أكثر الأسهم تحقيقا للمكاسب، مما رفع من نسبة نمو السهم الشهرية إلى 3, 41% قد ساهم في دعم الأسواق، وذلك إلى جانب سهم سوق دبي المالي الذي ارتفع بنسبة 9% إلى 72, 1 درهم واعمار الذي بلغت نسبة نموه 7% بالغا مستوى 74, 2 درهم.

وحققت الأسواق في تعاملات الأمس مكاسب بمقدار 4, 4 مليارات درهم رغم استمرار شح التداولات حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 580 مليون درهم.

محاكاة الأسواق العالمية

ويرى الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية أن أداء أسواق الإمارات لهذا الشهر تماثل بشكل كامل مع أداء الأسواق العالمية وبالذات الأمريكية ولم تشذ أسواق الدولة في هذا السلوك عن الأسواق الإقليمية والعالمية الأخرى التي أصبحت تحاكي بعضها البعض الأخرألا نتيجة للآثار المتبادلة في الاقتصاد العالمي والتي فرضتها العولمة المالية.

وقال إن الرسوم البيانية التي أعدتها شركة الفجر لأهم مؤشرات الأسواق العالمية في آسيا وأوربا تتطابق تقريبا في تواريخ حركتها انخفاضا وارتفاعا خلال شهر يوليو مع الأسواق الأمريكية.

كما تتطابق أسواق الخليج بما في ذلك أسواق الإمارات مع تاريخ حركة مؤشر داو جونز الأمريكي. ولعل ذلك يتضح من الرسوم البيانية التي تؤشر جميعها إلى أن أدنى مستوى تراجعت إليه كل هذه الأسواق كان في العاشر من يوليو وأن أعلى مستوى بلغته هذه الأسواق جميعا كان ما بين الثالث والعشرين والربع والعشرين من الشهر.

وأوضح أن احد أسباب الأداء المتماثل للأسواق هو تحول العديد بل الغالبية من المتعاملين في الأسواق إلى مضاربين بفعل التقلبات الحادة في أداء الأسواق والتي نجمت بدورها عن التضارب الحاد الذي يصل إلى درجة التناقض بين البيانات والإشارات التي تصدر عن الاقتصاد العالمي.

هذه التقلبات الحادة في المؤشرات العالمية والمحلية أتاحت للمتداولين فرص البيع وجني الأرباح مهما كانت قليلة بل إن هذا السلوك انتقل إلى المحافظ الاستثمارية حيث أصبحت المضاربة اليومية أفضل في نظرهم من انتظار قد يطول قبل أن تتحقق أرباح رأسمالية تعوض الخسائر الجسيمة التي كانوا قد تكبدوها في كل أسواق العالم في العام الماضي.

تفاصيل التداولات

وفي تفاصيل تعاملات الأمس فقد واصل التذبذب السيطرة على سوق دبي المالي ولكن السوق نجح في الإغلاق على ارتفاع بعكس الجلستين السابقتين وذلك رغم تقلص المكاسب التي حققها في نهاية الجلسة تحت ضغط من عمليات المضاربة وجني الأرباح، حيث ارتفع المؤشر العام إلى 1818 نقطة وبنسبة 41, 0% مقارنة باليوم السابق وسط تحسن في أحجام التداولات التي ارتفعت قيمتها إلى 430 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 328 مليون سهم نفذت من خلال 5313 صفقة.

وجاءت عودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض بدعم من سهم اعمار الذي ارتفع إلى 79, 2 درهم قبل ان يقلص من مكاسبه ويغلق على 74, 2 درهم، كما ارتفع سهم السوق الى 72, 1 درهم واستعاد سهم العربية للطيران قيمته الاسمية بعد بلوغه درهم واحد وعزز سهم الاتحاد العقارية من مكاسبه مغلقا عند 06, 1 درهم.

وكان للتراجع الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 25, 3 دراهم الأثر السلبي الأكبر في تقليص مكاسب المؤشر العام لسوق دبي بالإضافة إلى تراجع سهم ارابتك إلى 73, 2 درهم.

وفيما يتعلق بالأسهم الصغيرة الأخرى فقد شهد دريك اند سكل نشاطا ملحوظا مما رفع السهم إلى 88 فلسا كما صعد ديار إلى 76 فلسا والخليج للملاحة إلى 76 فلسا أيضا وتراجع تبريد إلى 94 فلسا.

وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة من جديد حيث ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في دبي مقابل انخفاض أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

ويلاحظ أن نسبة كبيرة من السيولة المتداولة ما زالت تتجه نحو المضاربة والدخول والخروج السريع من الأسواق بغض النظر عن هامش الربح أو الخسارة.

وفي ابوظبي سجل المؤشر العام للسوق صعودا قويا بدعم من قطاعي البنوك والعقار مما دفعه لبلوغ مستوى 2800 نقطة وبزيادة نسبتها 49, 1% رغم استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 146 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 92 مليون سهم نفذت من خلال 1798 صفقة.

وبالإضافة إلى الأداء القوي المتواصل لسهم بنك ابوظبي الوطني الذي حلق إلى مستوى 85, 13 درهماً للمرة الأولى منذ بداية العام فقد أظهرت أسهم العقار بعض التحسن وارتفع الدار إلى 4 دراهم من جديد كما صعد صروح إلى 86, 2 درهم، وسجلت أسهم قطاع الطاقة تحسنا بقيادة ابوظبي للطاقة المرتفع إلى 56, 1 درهم تلاه آبار 29, 2 درهم ودانة غاز 15, 1 درهم.

ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

ناصر عارف