أعلنت شركة إعمار العقارية أمس أنها سجلت في النصف الأول من عام 2009 عائدات قدرها 486, 3 مليار درهم (949 مليون دولار أميركي)، وأرباحاً صافية قدرها 679 مليون درهم (185 مليون دولار أميركي).
وشهدت عائدات الربع الثاني من العام الحالي زيادة بنسبة 25% لتصل إلى 94, 1 مليار درهم (528 مليون دولار أميركي) مقارنة بعائدات الربع الاول من 2009 والتي بلغت 546, 1 مليار درهم (421 مليون دولار أميركي). وسجلت الأرباح الصافية للربع الثاني من عام 2009 ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 442 مليون درهم (120 مليار دولار أميركي) مقارنة بصافي أرباح الربع الاول من العام ذاته والذي بلغ 237 مليون درهم (65 مليون دولار أميركي).
وترجع زيادة الإيرادات والربحية خلال الربع الثاني من عام 2009 إلى زيادة عدد الوحدات التي تم تسليمها للعملاء وزيادة المبيعات من الوحدات الجاهزة خلال الربع الثاني مقارنةً بالربع الأول من العام نفسه.
ويعود انخفاض العائدات والأرباح نصف السنوية مقارنة بعام 2008 والتي بلغت 126, 8 مليون درهم (212, 2 مليون دولار أميركي) و011, 3 ملايين درهم (820 مليون دولار أميركي) على التوالي، إلى التباطؤ الاقتصادي العام في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية، واعتماد إعمار سياستها الجديدة في إحتساب العائدات على أساس العقود المنجزة.
وجاء الإرتفاع الملحوظ في الإيرادات والربحية خلال الربع الثاني من عام 2008 نتيجة لتنفيذ وتسليم عدد من المشاريع الكبيرة بما في ذلك الفورادا فيلاس في المرابع العربية، وساوث ريدج ومساكن المدينة القديمة - ب - في وسط برج دبي، ومارينا بروميناد بمرسى دبي.
وشملت المشاريع التي تم تسليمها في الربع الثاني من 2009 برج فيوز في وسط مدينة برج دبي، فيرويز بمنطقة الفيوز وألما في المرابع العربية. كما شهد هذا الربع أيضاً تسليم اول وحدة في توسكان فالي في تركيا وزيادة الإيردات المحققة من الإيجارات ونشاط الضيافة بنسبة 180% تقريبا مقارنة مع الربع الثاني من عام 2008 نتيجة لافتتاح مراكز التسوق والفنادق خلال نهاية عام 2008.
وواجهت إعمار التحديات الاقتصادية العالمية غير المسبوقة من خلال استثمار انخفاض التكاليف في تطوير المشاريع وتسريع عملية التنفيذ والتسليم، بالإضافة إلى التركيز على تعزيز كفاءة استخدام الموارد والارتقاء بمستويات الإنتاجية، فضلاً عن المساهمة في دعم النمو الاقتصادي عبر إيجاد فرص عمل جديدة.
تدابير شاملة
وأوضح محمد بن علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، أن إعمار كانت من أوائل الشركات في المنطقة التي أدركت حجم تأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الاقليمي، وبادرت إلى اتخاذ تدابير شاملة للنمو طويل الأمد.
وقال: شهدنا خلال النصف الاول من العام تحديات صعبة للغاية فرضتها الوقائع الجديدة للسوق، ولكننا نجحنا في رصد الفرص الصحيحة التي رافقت التحديات الاقتصادية، وركزنا على تسليم المشاريع. واستطعنا من خلال التزامنا بخططنا التطويرية، أن نساهم في دعم الاقتصاد عبر إيجاد نحو 10 آلاف وظيفة جديدة في دبي ضمن مشاريعنا في قطاع مراكز التسوق والضيافة.
وأضاف: لطالما شكلت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حافزاً كبيراً لنا للمضي قدماً والتطلع إلى المستقبل بخطط تنموية طموحة.
فرؤية سموه لمستقبل دبي تمثل مصدر الإلهام الذي نستمد منه عزيمتنا على مواصلة اغتنام الفرص الواعدة في الأسواق الصاعدة، وتعزيز أعمالنا في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه والتعليم والرعاية الصحية.
وأشار العبار إلى أن أبرز الأحداث التي شهدها النصف الأول من العام هو المباحثات الجارية حول الاندماج مع الشركات العقارية العاملة تحت مظلة دبي القابضة.
وتابع قائلاً: إن هذه المباحثات تدفعها رؤية مشتركة نحو الاستفادة من تجربة نجاح كل من الطرفين وتكوين مجموعة عقارية عالمية المستوى، من شأنها المساهمة بشكل فاعل في تطور دبي كمركز عالمي للأعمال.
أهم الإنجازات
تتمثل أهم إنجازات إعمار في الافتتاح الرسمي لدبي مول، أكبر وجهة للتسوق والترفيه في العالم، ودبي فاونتن، أطول النوافير الاستعراضية في العالم. وقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بافتتاح دبي مول، الذي استضاف على مدى شهر كامل مهرجاناً للتسوق والترفيه، نجح خلاله في اجتذاب أكثر من 3 ملايين زائر إلى المركز.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت مجموعة إعمار لمراكز التسوق، التابعة لشركة إعمار العقارية، أنها استثمرت 20 مليار درهم لإيجاد آلاف فرص العمل الجديدة. وفي هذا السياق، سيكشف المركز خلال العام الحالي عن المنطقة الترفيهية الجديدة التي تعد بتوفير مئات فرص العمل الجديدة.
تسليم وحدات في دبي قبل موعدها
قامت إعمار العقارية بتسليم مشروع منازل التاون هومز ألما ومجمع فلل لافينيدا في المرابع العربية قبل عدة أشهر من موعد التسليم، كما بدأت بتسليم الوحدات السكنية في مشروع برج فيوز في وسط برج دبي.
وتحرز إعمار أيضاً تقدماً سريعاً في إنجاز مشروع برج دبي، أطول مبنى في العالم، والذي وصل ارتفاعه حتى الآن إلى أكثر من 800 متر. وبالتوازي مع ذلك، أسست إعمار وسط برج دبي، المشروع العملاق الممتد على مساحة 500 فدان، والذي سيكون القلب الجديد للمدينة.
حضور قومى ل«اعمار» في 36 سوقاً حول العالم
تتمتع شركة إعمار العقارية بحضور قوي في 36 سوقاً حول العالم. وتدير الشركة أعمالها في قطاعات متنوعة تشمل مراكز التسوق والضيافة والترفيه والتعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تطوير مجمعات متكاملة تلبي احتياجات العملاء على كافة المستويات. من جهة أخرى تعكف الشركة على تطوير تحفتها المعمارية -برج دبي- أطول مبنى وهيكل قائم بذاته في العالم. كما افتتحت دبي مول، أحد أهم وأكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم.
وتقوم الشركة أيضاً في المملكة العربية السعودية بتطوير مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، أكبر مشاريع القطاع الخاص في المنطقة، والذي يتألف من ست مناطق هي الميناء البحري وحي الأعمال المركزي والوادي الصناعي والمنطقة التعليمية والأحياء السكنية والمنتجعات. وتحالفت الشركة أيضاً مع جورجيو أرماني لتعزيز حضورها في قطاع الضيافة.
وقامت الشركة أيضاً بافتتاح مؤسسات تعليمية ومراكز صحية في جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبة القارة الهندية. والجدير بالذكر أن إعمار تملك 30% من أسهم بنك دبي وحصة أغلبية في أسهم شركة أملاك للتمويل العقاري، الشركة الأولى المتخصصة في خدمات التمويل العقارية الإسلامية في الإمارات.
470
قررت شركة إعمار العقارية تخفيض كامل القيمة الدفترية لشركة جون لانج هومز والبالغة 727, 1 مليار درهم (470 مليون دولار أميركي) خلال هذا الربع لكي يتم التحوط محاسبياً لهذا الإستثمار وذلك بسبب استمرار التباطؤ في السوق العقاري بالولايات المتحدة الأميركية وكذلك لجوء الشركة إلى الفصل السابع بخصوص شركة جون لانج هومز. وأدى هذا التخفيض غير المسبوق إلى خسارة صافية تبلغ 285, 1 مليون درهم (350 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2009.
