وضعت الولايات المتحدة والصين رؤية مشتركة لكيفية قيادة الاقتصاد العالمي للخروج من الكساد. وبنهاية الجولة الأولى من المحادثات، التي ستصبح فيما بعد تشكل مايعرف بمنتدى الحوار الاقتصادي والاستراتيجي، السنوي اتفق البلدان على اتخاذ خطوات تهدف إلى إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي والحفاظ على الإنفاق التحفيزي حتى يتم ضمان تحقيق الانتعاش الاقتصادي. كما وقع البلدان مذكرة تفاهم بشأن قضايا تغير المناخ وقضايا الطاقة والبيئة دون وضع أي أهداف محددة كما تعهدا بدعم التجارة الحرة.
وربما كان أكبر انجاز هو اتفاق البلدين على حاجتهما إلى إعادة تشكيل اقتصاداتهما كي يقل اعتماد الصين على الصادرات من أجل تحقيق النمو وكي تستأنف الولايات المتحدة الادخار والاستثمار من أجل وضع حد لدورة التذبذب بين النمو والتراجع.
وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر: ستعيد الصين التوازن من أجل تحقيق نمو يقوم في الأساس على الطلب المحلي. وأشار إلى أن ذلك يأتي في حين تعلمت الولايات المتحدة بالفعل أهمية العيش في حدود إمكاناتها كبلد وعلى مستوى دخل الأسرة. وعلى الأقل أوضحت الولايات المتحدة علنا إحدى القضايا الشائكة وهي حث الصين على السماح بارتفاع عملتها بوتيرة أسرع.
إلا أن نبرة الصين كانت أكثر حدة إذ حذرت من السماح بتراجع الدولار إلى حد كبير. وقال نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ تشي شان إنه يجب الولايات المتحدة وبصفتها إحدى البلدان الرئيسية المصدرة للعملات الاحتياطية في العالم أن توازن بشكل صحيح وأن تتعامل على نحو مناسب مع تأثير المعروض من الدولار على الاقتصاد المحلي وعلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
وترغب الولايات المتحدة في ارتفاع العملة الصينية من أجل المساعدة على تصحيح الاختلال التجاري إلا أن الصين لا تزال تعتمد على قطاع التصدير وستتجنب أن تخسر جراء تراجع الدولار الذي من شأنه أن يقلل من قيمة حيازاتها الكبيرة من الدولار.
وبينما تحاول الولايات المتحدة شرق طريقها للخروج من أطول ركود تشهده منذ الكساد العظيم في ثلاثينات القرن الماضي وبينما تعاني الصين من التراجع الحاد في الطلب على الصادرات كان التركيز الرئيسي خلال المحادثات على استعادة الاستقرار الاقتصادي. وبالفعل بدا الاقتصاد النقطة التي اجتمع حولها الجانبان إذ اتفقا على الحد من الاختلال التجاري والحفاظ على الإنفاق التحفيزي حتى يتم ضمان تحقيق الانتعاش الاقتصادي.
(رويترز)