طغت نتائج الشركات كبرى اهتمامات الأسواق العالمية أمس. وهبط سهم نيبون ستيل للصلب 5, 3% بعد أن قالت الشركة إنها منيت بخسائر في الربع الثاني وأنها لن توزع أرباحا نقدية على المساهمين عن النصف الأول من العام. وفي أوروبا ارتفعت الأسهم إذ عوضت النتائج الايجابية لشركة باير وشركة سانوفي افنتيس المصنعة للأدوية من الانخفاضات في قطاع الموارد الأساسية بعد النتائج المخيبة لشركة شركة ارسيلور ميتال.
وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 3, 0% ليغلق على أعلى مستوى منذ 12 يونيو تدعمه أسهم شركات التكنولوجيا المتطورة مثل طوكيو إليكترون ولكن المكاسب كانت محدودة قبيل إعلان نتائج شركات مهمة. وصعد نيكاي 98, 25 نقطة ليغلق على 25, 10113 نقطة بعد يوم من هبوطه منهيا موجة صعود استمرت تسعة أيام لم يشهدها منذ عام 1988. واستقر مؤشر توبكس الأوسع نطاقا دون تغيير عند 36, 930 نقطة.
وانخفضت الأسهم الصينية أكثر من 5% في أكبر انخفاض في ثمانية أشهر مع إقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح بعد موجة صعود استمرت خمسة أيام وسط مخاوف من أن البنوك قد تبدأ في الحد من الإقراض. وهبطت بورصة هونغ كونغ أكثر من 3%. وقال تيتسو ايموري وهو مدير صندوق في شركة استماكس في طوكيو إن الناس يشعرون بالذعر بسبب هبوط الأسهم الصينية.
ويشعر المستثمرون في الأسهم بالقلق من أن البنوك قد تقيد الإقراض للحد من المخاطر نظرا لأن السيولة المفرطة تهدد بتغذية فقاعات أسعار الأصول وهي خطوة قد تحد أيضا من الانتعاش السريع في الصين ثالث أكبر اقتصاد في العالم. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 2, 0% ليصل إلى مستوى 87, 904 نقاط.
وقال جيمي ييتس رئيس الأسهم في سي.ام.سي ماركتس: نشهد الآن فترة انتقالية هامة لتلك الأسواق وستكون الأيام القليلة القادمة عاملا محوريا لرؤية ما إذا كنا سنواصل الارتفاعات الأخيرة. وأضاف: ستكون الأيام القليلة القادمة حيوية للحفاظ على ارتفاع معنويات المستثمرين وقد تساعد نتائج الأعمال القوية على استمرار تراجع الخسائر إلى الحد الأدنى.
وعلى صعيد الأسهم الرابحة كانت أسهم الكيماويات الأفضل أداء. وارتفع سهم باير 7, 3% بعد أن التزمت الشركة بهدف الحد من التراجع في الأرباح الرئيسية إلى 5% خلال عام 2009.
وكذلك ارتفعت أسهم شركات الأدوية إذ قفز سهم سانوفي افنتيس 1, 2% بعد أن رفعت الشركة من هدف نمو الأرباح لهذا العام. وفي قطاع الموارد الأساسية تراجع سهم شركة ارسيلور ميتال المصنعة للصلب 1, 6% بعد أن أعلنت الشركة عن تسجيل خسائر صافية بلغت 792 مليون دولار .
وأعلنت أرسيلور أن المبيعات خلال الربع الثاني من هذا العام كانت أقل من نصف نظيرتها في الفترة نفسها من العام الماضي. وقالت الشركة التي تتخذ من لوكسمبورج مقرا لها إن قيمة المبيعات تراجعت إلى 1, 11 مليار يورو (أي نحو 7, 15 مليار دولار) مقابل 2, 24 مليارا في الربع الثاني من عام 2008.
وبنتائج الربع الثاني يكون صافي خسارة الشركة هو 581 مليون يورو في استمرار لخسائر أرسيلور للربع الثالث على التوالي. لكن الشركة قالت إن حجم المبيعات ارتفع بنحو 6% مقارنة بالربع السابق عليه مع إعلان المدير لاكشمي ميتال أنه على الرغم من أن التجارة خلال عام 2009 تواجه مجموعة من أكثر التحديات التي تعرضت لها الصناعة على الإطلاق.
وتباين أداء أسهم الطاقة إذ تراجع سهم شركة بي.بي البريطانية المنتجة للغاز 1, 2% عقب إعلان الشركة عن انخفاض بنسبة 31% في صافي أرباحها خلال الربع الثاني اثر التراجع الحاد لأسعار النفط والغاز وقالت الشركة إنها لن تحقق الحد المستهدف للإنتاج خلال العام الجاري. وارتفع سعر سهم شركة برمجيات الكمبيوتر لإدارة الأعمال الألمانية العملاقة إس.أيه.بي «ساب» بعد إعلان الشركة ارتفاع أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وذكرت الشركة أن أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي زادت بنسبة 4% إلى 423 مليون يورو (600 مليون دولار) مقابل 408 ملايين يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. وقال ليو أبوتهيكير الرئيس التنفيذي للشركة وهي أكبر منتج لبرامج إدارة الأعمال في العالم لقد تجاوزنا الأسوأ بالنسبة للأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الشركة،.
مشيرا إلى أنها تعتزم الاستغناء عن 3000 موظف خلال العام الحالي. وأضاف انه رغم استمرار ظروف العمل الصعبة فإن هناك مؤشرات على تحسن الموقف خلال النصف الثاني من العام الحالي. وكانت الأزمة الاقتصادية العالمية قد ألقت بظلال كثيفة على الشركة حيث انخفضت إيراداتها خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 10% إلى 6, 2 مليار يورو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت إيرادات البرامج الرئيسية للشركة بنسبة 40% إلى 543 مليون يورو.
وأعلنت سانوفي أفينتيس أن أرباحها قفزت بنسبة 3, 22% لتصل إلى 446, 4 مليارات يورو (نحو 3, 6 مليارات دولار) خلال النصف الأول من العام الجاري ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى المبيعات القوية لمنتج الأنسولين الذي تبيعه باسم لانتوس. وقالت الشركة في بيان صحافي إن المبيعات خلال تلك الفترة ارتفعت بنسبة أكثر من معتدلة بلغت 7, 6% لتصل إلى 545, 14 مليار يورو. وارتفعت مبيعات القطاع الصيدلي بالشركة بنسبة 3% لتصل إلى 2, 13 مليار يورو. وقفزت مبيعات لانتوس أكثر العقارات مبيعا لمادة الأنسولين في العالم بأكثر من 26% في النصف الأول من هذا العام لتصل إلى 54, 1 مليار يورو.
وكانت نتائج الشركة في الربع الثاني أكثر من طيبة إذ ارتفعت الأرباح بنحو 30% لتصل إلى 27, 2 مليار يورو وزادت المبيعات بنسبة 2, 11% لتصل إلى 44, 7 مليارات يورو. لكن يبدو أن المستثمرين لم ينبهروا بتلك النتائج إذ لم يرتفع سهم الشركة سوى بشكل طفيف ليصل إلى 47 يورو خلال تعاملات بورصة باريس.
وكانت معظم الأسهم الأميركية قد تراجعت في بورصة وول ستريت للأوراق المالية أول من أمس الثلاثاء بعد صدور تقرير عن تراجع غير
متوقع لمؤشر ثقة المستهلك. وانخفض مؤشر مؤسسة كونفرنس بورد ومقرها نيويورك الخاص بثقة المستهلك إلى 6, 46 % في يوليو الجاري مقابل 3, 49% يونيو الماضي بسبب مخاوف متعلقة بسوق العمل.
وهبط مؤشر داو جونز القياسي 79, 11 نقطة أي بنسبة 13, 0% ليصل إلى 72, 9096 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 56, 2 نقطة أي بنسبة 26, 0% ليصل إلى 62, 979 نقطة فيما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 62, 7 نقاط أي بنسبة 39, 0% ليصل إلى 51, 1975 نقطة.
(الوكالات)
