قال مسؤولون مصرفيون ان نتائج النصف الأول من العام الحالي تعد جيدة عل الرغم من النمو السلبي بالمقارنة مع العام السابق اذا ما نظرنا إلى الظروف الاقتصادية الحالية.

حققت بنوك دبي أرباحاً صافية بلغت 3, 4 مليارات درهم للنصف الأول من العام الجاري مقارنة مع 6, 5 مليارات درهم للفترة ذاتها من العام الماضي أي بتراجع (23%).وسجل إجمالي الموجودات للبنوك الأربعة (دبي الإسلامي- الإمارات دبي الوطني - المشرق - دبي التجاري ) نمواً طفيفاً بنسبة 4, 1% ليصل إلى 503 مليارات درهم مقابل 496 مليار درهم في نهاية العام الماضي.وارتفع حجم القروض والسلفيات لتصل إلى 348 مليار درهم في النصف الأول مقابل 345 مليار درهم في نهاية العام الماضي بنمو بلغ 8, 0% كما سجلت الودائع نمواً بنسبة 5, 6% لتصل إلى 326 مليار درهم مقابل 306 مليارات درهم ليتم تقليص نسبة الفارق بين الاقراض إلى الودائع لتصل إلى (06, 1- 1) بفارق حجم بلغ 22 مليار درهم.

وكانت معظم المصارف الوطنية طالبت المصرف المركزي بتمديد المهلة لتصويب أوضاعها ومعالجة اختلال نسبة القروض إلى الودائع لديها بحيث تصل هذه النسبة إلى 1:1 وفقاً لمتطلبات المركزي في النصف الأول من العام الجاري وذلك للاستفادة من سيولة المالية بضخها في الاقتصاد الوطني عن طريق تمويل الشركات والمشاريع المحلية بمختلف فئاتها.

وقالت المصارف انها مؤيدة تماماً لموقف المركزي ومحاولته لسد الفجوة بين القروض والودائع والتي وصلت إلى 114 مليار درهم نتيجة التوسع في الإقراض خلال أعوام الطفرة السابقة ولكنها أكدت في نفس الوقت إن معظم المصارف الوطنية متجاوزة هذه النسبة أو تحاول الوصول إليها بتقليص الإقراض واستقطاب الودائع فكيف يمكن لهذه البنوك الاستفادة من سيولة المالية بضخها في الأسواق عبر إقراض الشركات والتجار؟

وطالبت المصارف المركزي السماح لها بأن تصبح نسبة القروض إلى الودائع ما يعادل 25, 1 أو 5, 1 :1 خلال المرحلة الحالية ليتسنى لها الاستفادة القصوى من سيولة المالية على أن يحدد النصف الأول من العام 2010 القادم موعداً نهائياً لتعديل أوضاعها. ومعاقبة البنوك المخالفة حيث ستقوم البنوك بذلك تدريجياً، مشيرة إلى إن المصرف المركزي يراقب بشكل دقيق وعن كثب البنوك ومعدلات القروض إلى الودائع لديها محذراً من الاستمرار في السير في مثل هذه الاختلالات معدل القروض إلى الودائع إضافة إلى لقائه مع مسؤولي البنوك بشكل دوري كل عشرة أيام تقريباً.

وحافظت البنوك الاربعة على مستوى مرتفع من كفاية رأس المال للشق الاول والمحددة بنسبة 11% في يونيو وفقاً للوائح المصرف المركزي حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال لبنك الإمارات دبي الوطني 1, 12% والمشرق 1, 14% ودبي التجاري : 13% ودبي الإسلامي : 7, 12%.

واتخذت البنوك الاربعة حجم مخصصات مالية بلغ 4, 2 مليار درهم للنصف الاول من العام الجاري، حيث بلغت مخصصات الإمارات دبي الوطني 6, 1 مليار درهم والمشرق 551 مليار درهم ودبي الإسلامي 239 مليار درهم ودبي التجاري 75 مليار درهم.

وبلغت أرباح الإمارات دبي الوطني للنصف الاول من العام الجاري 1, 2 مليار درهم مقارنة مع 6, 2 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي ودبي الإسلامي 820 مليون درهم مقارنة مع 3, 1 مليار درهم والمشرق 919 مليون درهم مقارنة مع 1, 1 مليار درهم ودبي التجاري 502 مليون درهم مقارنة مع 566 مليون درهم.

وبلغت محفظة القروض والتمويلات لبنك الإمارات دبي الوطني 6, 216 مليار درهم مقايل 209 مليارات درهم والمشرق 7, 51 مليار درهم مقابل 55 مليار درهم ودبي الإسلامي 7, 50 مليار درهم مقابل 6, 52 مليار درهم ودبي التجاري 29 مليار درهم مقابل 5, 28 مليار درهم.

وارتفعت الودائع لبنك الإمارات دبي الوطني لتصل إلى 5, 170 مليار درهم مقابل 3, 162 مليار درهم والمشرق 8, 56 مليار درهم مقابل 5, 51 مليار درهم ودبي التجاري 2, 27 مليار درهم مقابل 7, 25 مليار درهم ودبي الإسلامي 5, 71 مليار درهم مقابل 4, 66 مليار درهم.

وأظهرت البيانات المالية للبنوك الأربعة خلال النصف الأول من العام الجاري بوادر تحسن للسوق والظروف الاقتصادية حيث اعتمدت البنوك بشكل رئيسي على العمليات الأساسية في تحقيق أرباح جيدة في ظل تهاوي مؤسسات مالية عالمية نتيجة تداعيات الأزمة المالية.

وبلغ صافي عوائد الفائدة لبنك الإمارات دبي الوطني 643, 3 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2009 و716, 1 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2009 بزيادة بنسبة 33% و26% على التوالي مقارنة بنفس الفترات من عام 2008. ويعود ذلك إلى النمو المتحفظ في الإقراض والتحسن في صافي هامش الفائدة في النصف الأول من عام 2009 ليصل إلى 58, 2% من 98, 1% كما في النصف الأول من عام 2008. وجاء تحسن الهامش نتيجة زيادة عوائد الأصول من الأعمال المصرفية للشركات والأفراد ومزايا الإدارة الفعالة للميزانية العمومية والتي كانت في مجموعها أكبر من موازنة تكلفة التمويل المتزايدة.

وسجلت الإيرادات من غير عوائد الفائدة انخفاضاً عن العام الماضي بنسبة 4% لتصل إلى 857, 1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2009، وذلك بسبب انخفاض الرسوم الخاصة بالتمويل التجاري وأنشطة الضمانات الجديدة والتي تم موازنتها جزئياً من خلال ارباح الاستثمارات والأوراق المالية الأخرى.

ونما صافي ايرادات الفوائد لبنك دبي التجاري بنسبة 27% ليصل إلى 648 مليون درهم كنتيجة لنمو حجم الأعمال المقرون بتحسن ملحوظ في هامش الائتمان بالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي. وارتفعت المصاريف التشغيلية بنسبة 8, 2% بالمقارنة مع النصف الأول من 2008 في حين حافظ البنك على واحدة من أدنى نسب كفاية التشغيل عند مستوى 6, 30%. كما قام البنك وبالتماشي مع سياسته المتحفظة بأخذ مخصصات إضافية بمبلغ 75 مليون درهم في النصف الأول من العام الحالي.

إتمام اندماج الإمارات دبي الوطني بنجاح ملفت

تتواصل عملية توحيد الاعمال بصورة جيدة ومن المتوقع أن يتم إنجازها في موعدها المحدد في النصف الثاني من عام 2009. شهد الربع الثاني من عام 2009 الانتقال الناجح لبنك الإمارات إلى النظام المصرفي الأساسي الجديد «فينكال» والذي يعد أحدث وأضخم تطبيق قياسي يلبي احتياجات البنك. ويعتبر هذا إنجازاً ملموساً في عملية توحيد الاعمال.

حيث انه شمل انتقال حسابات عدد كبير من حسابات عملاء بنك الإمارات إلى النظام المصرفي الجديد دون تعطيل للعمليات المصرفية الروتينية.

ويعتبر أحد أهم أجزاء عملية توحيد الاعمال، هو إتمام الاندماج من الناحية القانونية الذي من المتوقع أن يتم في النصف الثاني من عام 2009.

وسيكون ذلك خطوة تمهيدية نحو الجزء الأخير من عملية توحيد الاعمال والذي سيشهد انتقال حسابات عملاء بنك دبي الوطني إلى النظام المصرفي الجديد وإطلاق العلامة التجارية الجديدة على شبكة فروع الإمارات دبي الوطني.

بلغت مبادرات توفير التكاليف الناجمة عن عملية توحيد الاعمال، 328 مليون درهم في النصف الأول من عام 2009 متجاوزة بذلك الاهداف المحددة للعام بنسبة 33%.

22 مليار الفارق بين القروض إلى الودائع

استطاعت بنوك دبي تقليص الفارق بين القروض إلى الودائع إلى 22 مليار درهم حيث سجل حجم القروض والسلفيات 348 مليار درهم في النصف الاول وبلغ حجم الودائع 326 مليار درهم درهم ليتم تقليص نسبة الفارق بين الاقراض إلى الودائع لتصل إلى (06, 1- 1).

وبلغت نسبة القروض إلى الودائع في بنك الإمارات دبي الوطني ( 2, 1-1) والمشرق (9, 0- 1) ودبي التجاري (06, 1 - 1) ودبي الإسلامي (7, 0 - 1).

واستقرت موجودات بنك الإمارات دبي الوطني عند 282 مليار درهم في النصف الاول من العام الجاري والمشرق 7, 96 مليار درهم مقابل 2, 93 مليار درهم ودبي التجاري 5, 36 مليار درهم مقابل 7, 35 مليار درهم ودبي الإسلامي 8, 87 مليار درهم مقابل 85 مليار درهم.

وشهدت الفترة الماضية حركة توسع في اقراض الشركات والافراد واعتمد هذا التوسع على سياسة ائتمانية تعتمد الانتقائية في اختيار والشركة والمشروع حسب قوة الملاءة المالية ودراسة الجدوى واهمية المشروع. ايضاً تراجعت نسب الفائدة على قروض الشركات لتصل إلى 5, 4% كنسبة ثابتة كما وصلت نسبة الفائدة على القروض الشخصية للتراوح بين 9 - 11%.

تراجع أرباح بنوك أبوظبي بنسبة 10% إلى 4.9 مليارات درهم

تراجع صافي أرباح البنوك الخمسة العاملة في إمارة أبوظبي إلى 9, 4 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام الجاري وبنسبة بلغت نحو 10% مقارنة مع صافي الأرباح المتحققة خلال نفس الفترة من العام الماضي.

مما يعني أن أداء البنوك كان جيداً في ظل الأزمة المالية العالمية وشح السيولة التي يعاني منها الجهاز المصرفي الدولة منذ نهاية العام الماضي إثر الخروج المفاجئ للاستثمارات الأجنبية والتي تجاوزت قيمتها 200 مليار درهم.

ويلاحظ من خلال تحليل لـ «البيان الاقتصادي» أن بنكاً واحداً من بين البنوك الخمسة حقق ارتفاعاً في صافي الأرباح فيما تراجعت أرباح بقية البنوك بنسب متفاوتة. فقد ارتفعت أرباح بنك الخليج الأول إلى 1535 مليون درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري وبزيادة نسبتها 3% مقارنة مع أرباح الفترة نفسها من العام الماضي والبالغة قيمتها 1483 مليون درهم.

فيما انخفضت أرباح بنك أبوظبي التجاري من 1081 مليون درهم إلى 646 مليون درهم وبنسبة بلغت 40% وبنك الاتحاد الوطني من 759 مليون درهم إلى 573 مليون درهم وبنسبة 24% وبنك أبوظبي الوطني من 1876 مليون درهم إلى 1677 مليون درهم وبنسبة 11%.

وهذة هي نفس نسبة الانخفاض في أرباح مصرف أبوظبي الإسلامي التي تراجعت من 520 مليون درهم إلى 461 مليون درهم. وعلى صعيد الموجودات.

فقد قفز إجمالي موجودات البنوك المذكور من 411 مليار درهم إلى 582 مليار درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري الأمر الذي يشير إلى زيادة ملاءتها المالية وتمكنها من بلوغ مطالب المصرف المركزي بهذا الخصوص.

وفي ظل شح السيولة التي يعاني منها الجهاز المصرفي فقد استمرت الفجوة بين الودائع والقروض بمقدار 40 مليار درهم في بنوك أبوظبي حتى بعد عملية ضخ السيولة التي قامت بها وزارة المالية والمصرف المركزي. فقد بلغ إجمالي القروض التي قدمتها البنوك الخمسة في النصف الأول من العام الجاري 411 مليار درهم، فيما وصل حجم الودائع لديها خلال الفترة ذاتها 371 مليار درهم. وفي التفاصيل.

فقد ارتفع إجمالي القروض التي قدمتها البنوك من 411 مليار درهم إلى 500 مليار درهم في نهاية النصف الأول من العام الجاري، فيما ارتفعت الودائع خلال فترة المقارنة من 294 مليار درهم إلى 371 مليار درهم.

دبي- محمد هيبة- أبوظبي ـ ناصر عارف