تواصل الهدوء المائل للتراجع مسيطراً على تعاملات أسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي تحت ضغط من انخفاض شهية الشراء لدى المستثمرين .الأمر الذي ساهم في رفع من نسبة الخسائر التي تكبدها المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 93, 0% مغلقا عند مستوى 1811 نقطة،فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2759 نقطة وبنسبة 12, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وفي الحصيلة النهائية فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 2799 نقطة وبنسبة 39, 0% وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 550 مليون درهم في السوقين منها 390 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وسجلت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسارة بمقدار 6, 1 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 5, 406 ملايين درهم طبقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وفيما واصلت الأسهم الثقيلة قيادة التراجع في الأسواق وفي مقدمتها اعمار المنخفض الى 71, 2 درهم وارابتك 74, 2 درهم فقد تفاعل سهم بنك ابوظبي الوطني ايجابيا مع قرار مجلس إدارة البنك بإعادة شراء 10% من الأسهم المدرجة في سوق العاصمة وارتفع السهم الى 75, 12 درهما للمرة الأولى منذ عدة شهور.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة شعاع للأوراق المالية إن الأسواق ما زالت تعاني من شح التداولات وذلك نظرا لحالة الترقب والحذر التي تتحكم في سلوك المتعاملين الذين باتوا يترقبون صدور نتائج شركة اعمار العقارية عن النصف الأول من العام.
وأوضح انه وفي ظل حالة الترقب هذه من الطبيعي تراجع أحجام التداولات وعدم ضخ سيولة جديدة في الأسواق بانتظار اتضاح التوجهات بشكل أكثر وضوحا بعد إعلان اعمار عن نتائجها.
وقال ياسين انه في ظل شح السيولة أيضا فقد لوحظ عدم قدرة المؤشرات على اختراق حواجز المقامة المحددة لها فنيا مشيرا إلى أن صدور اخبار ايجابية وقوية خاصة من شركة اعمار سيساهم في مساعدة المؤشرات بتجاوز هذه الحواجز وبدون ذلك ستبقى الأسواق تتحرك بشكل أفقي مائل للتراجع.
من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي إن شح السيولة ما زال يمنع الأسواق من بناء مراكز جديدة يمكن أن تنطلق من خلالها إلى مستويات جديدة،مشيرا إلى نتائج الشركات التي أعلنت حتى الآن كانت ايجابية وقد تفاعلت بعض الأسهم معها محققة ارتفاعات جيدة.
وأوضح أن نتائج اعمار ستحدد توجهات السوق خلال الأسبوع المقبل مما يعني أن حالة عدم الاستقرار ستبقى مسيطرة على الأسواق حتى ذلك الحين.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تواصل الهدوء المائل للتراجع في تداولات سوق دبي المالي لليوم الثاني مما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
وتكرر سيناريو أمس الأول، حيث راوح المؤشر بين الأخضر والأحمر حتى نهاية الجلسة التي شهدت انخفاضا في الأسعار تحت ضغط من عمليات بيع جزئية وإجبارية للمتعاملين بالمكشوف مما ساهم في إغلاق المؤشر عند مستوى 1811 نقطة وبتراجع نسبته 93, 0% مقارنة باليوم السابق،وبذلك يكون المؤشر تخلى عن نقطة المقامة التي بلغها مطلع الأسبوع وهي 1850 نقطة وعاد إلى حاجز الدعم المحدد فنيا عند مستوى 1800 نقطة من جديد.
وانعكس حذر المتعاملين على أحجام السيولة المتداولة التي مازالت تعاني من الضعف حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 390 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 280 مليون سهم نفذت من خلال 4678 صفقة.
وواصلت الأسهم القيادية الانخفاض يتصدرها اعمار المتراجع إلى 71, 2 درهم وارابتك 74, 2 درهم ودبي الإسلامي 55, 2 درهم ودبي للاستثمار 20, 1 درهم وسهم السوق 68, 1 درهم.
واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
وسار سهم ارامكس بعكس اتجاه السوق مرتفعا إلى 66, 1 درهم وسط تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 45 مليون درهم، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم الاتحاد العقارية الذي ارتفع إلى 03, 1 درهم محافظا بذلك على قيمته الاسمية التي استعادها الأسبوع الماضي فيما مازالت بقية الأسهم الصغيرة تراوح تحت قيمتها الاسمية.
وارتفعت وتيرة عمليات جني الأرباح في سوق ابوظبي للأوراق المالية أمس مما أعاد التراجع للمؤشر العام الذي أغلق عند مستوى 2759 نقطة وبانخفاض نسبته 12, 0%مع استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 164 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 79 مليون سهم نفذت من خلال 1643 صفقة.
وتفاعل سهم بنك ابوظبي الوطني ايجابيا مع قرار مجلس الإدارة بإعادة شراء 10% من الأسهم، حيث ارتفع السهم إلى 75, 12 درهما،فيما سجلت اسهم العقار المزيد من التراجع وأغلق الدار عند مستوى 90, 3 دراهم وتخلى بذلك عن مستوى 4 دراهم الذي بلغه قبل يومين كما تراجع صروح إلى 79, 2 درهم.
ناصر عارف
