أظهرت وثائق محكمة أن قاضيا أمر بالتجميد المؤقت لاصول رجل الاعمال الكويتي حازم البريكان ومؤسستين خليجيتين أخريين وسط اتهامات بأنهم جنوا ملايين الدولارات بشكل غير مشروع من تعاملات في أسهم شركتين أمريكيتين وحدد القاضي يوم السادس من أغسطس موعدا لجلسة استماع في القضية.
وعثر على جثة حازم البريكان يوم الاحد الماضي في حادث انتحار فيما يبدو وذلك بعد أربعة أيام من رفع دعوى قضائية ضده من قبل لجنة الاوراق المالية والبورصات الأميركية.
وكان البريكان الرئيس التنفيذي لشركة الراية للاستثمار المملوكة بنسبة عشرة بالمئة لمجموعة سيتي جروب. ولم تشر وثيقة الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الجزئية في مانهاتن إلى وفاة البريكان إلا أن السلطات بإمكانها مواصلة القضية ضد شركته.
وقال أمر صدر عن القاضي جون كويلتل انه يجب على المدعى عليهم أو على محاميهم الحضور يوم السادس من أغسطس أو بعد ذلك بقليل للاعتراض على أي تمديد لتجميد الأصول.
وقالت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في وثائق رفعتها للمحكمة يوم الخميس الماضي إن البريكان وكيانات مرتبطة به جنوا أكثر من خمسة ملايين دولار من تعاملات تم اختيار توقيتها بعناية في أسهم شركتي هارمان انترناشيونال انداستريز وتكستورن. وأصدرت عائلة البريكان، في الكويت، بيانا قالت فيه إن ابنها حازم البريكان «كان مستقيما ومتدينا بالفطرة، وقد توفي في ظروف غامضة».
وطالبت العائلة، في بيانها، وسائل الإعلام تحري الدقة والصدق، مؤكدةً أنها تترك لجهات التحقيق القيام بمسؤولياتها. وكانت وزارة الداخلية الكويتية قالت إنها لا تزال تجري عملية التحقيق في معرفة سبب وفاة الرئيس التنفيذي لشركة الراية للاستثمار حازم خالد البريكان.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة شركة مشاريع الكويت القابضة «كيبيكو» فيصل حمد العيار أمس الاثنين إن حازم البريكان كان بمثابة الفاجعة لنا جميعا حيث كان يعد من أحد الكفاءات التي ترعرعت بالمجموعة منذ بداية مسيرته المهنية في عام 1995.
وأضاف العيار إن البريكان تدرج في المناصب الوظيفية وساهم في تحقيق الكثير من الانجازات وعرف عنه دماثة الأخلاق والالتزام والمثابرة وكان محل الإشادة من الجميع، حتى تأسيسه شركة الراية للاستثمار مع مستثمرين آخرين في منتصف عام 2007.
وأكد بيان لوزارة الداخلية، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أن الوزارة لم تصدر أي معلومة أو تصريح حول أسباب وفاة البريكان حتى الانتهاء من التحري، وجمع المعلومات اللازمة للوقوف على الأسباب الحقيقة لوفاته.
وأضاف إن الإدارة العامة للأدلة الجنائية والأجهزة الأمنية المختصة الأخرى تقوم منذ تلقيها خبر الوفاة بتكثيف الجهود، وتسخير كل الإمكانات الأمنية لكشف أسباب الوفاة.
وكانت السلطات الأميركية قد بدأت تحقيقًا بشأن تحقيق البريكان أرباحًا بشكلٍ غير مشروع، من تداول بأسهم شركتين مدرجتين في نيويورك.
واستبعدت مصادر في الشرطة الكويتية تحدثت للإعلام أن يكون البريكان قد تعرض للتصفية؛ نظرًا لوجود رصاصة واحدة في الرأس. ودحضت مصادر أمنية دحضت شائعات تحدثت عن أن البريكان قضى نتيجة تصفية. (رويترز)
