أعلن بنك الشارقة عن نتائجه المالية للنصف الأول من 2009 والتي كشفت عن أدائه القوي خلال تلك الفترة وتحقيق ارتفاع في صافي الأرباح بنسبة 32 في المائة. ويرجع هذا النمو في نتائج البنك إلى الزيادة المستمرة في عملياته المصرفية الرئيسية، الأمر الذي يعكس قوة ميزانيته وجودة أصوله.
وارتفعت الأرباح الصافية للبنك في النصف الأول لتصل إلى 258 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 32 في المائة مقارنة بالأرقام المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 195 مليون درهم.
وارتفعت الأرباح في الربع الثاني من 2009 لتصل إلى 149 مليون درهم مقارنة بـ 109 ملايين درهم في الربع الأول، أي بزيادة قدرها 37 في المائة. ويرجع الأداء القوي للبنك خلال الربع الثاني إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد والتحسن النسبي لأسواق المال في الإمارات.
وحقق بنك الشارقة أرباحه المرتفعة على الرغم من زيادة الاحتياطي العام مقابل محفظة الائتمان خلال هذا الربع، ليصل إجمالي المؤونة المكونة للاحتياطي العام خلال الفترة المنتهية في يونيو 2009 إلى 45 مليون درهم.
وكانت إدارة البنك قد قامت بزيادة الاحتياطي العام نظراً للتحديات المستمرة التي تواجهها الأسواق وبذلك يكون قد بلغ إجمالي مبلغ الاحتياطي العام 115 مليون درهم كما في 30 يونيو 2009. وجاءت هذه الزيادة متوافقة مع الاستراتيجية المحافظة التي يتبناها البنك منذ تأسيسه، والتي أسهمت في حماية البنك من تعرضه لأي انكشاف أمام أي من المؤسسات المتعثرة، مثل «المجموعات السعودية»، التي تركت آثاراً سلبية على بنوك أخرى في المنطقة.
وانعكست الأرباح المرتفعة على ربحية السهم في هذه الفترة، والتي ارتفعت بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 8, 12 فلسا مقابل 9, 10 فلوس في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وحقق البنك ارتفاعاً كبيراً في صافي إيرادات الفوائد في الفترة الحالية قدره 98 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2008. وجاء ذلك نتيجة للارتفاع الكبير في محفظة القروض والتسهيلات والتي ارتفعت لتصل إلى 1, 11 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري، أي بزيادة قدرها 62 في المائة مقارنة بـ 9, 6 مليارات درهم المسجلة في الفترة ذاتها من العام 2008. ويرجع ذلك في جانب منه إلى النمو الكبير الذي شهده البنك خلال النصف الثاني من العام الماضي، وأيضاً إلى استحواذه على أصول والتزامات فرع «بي. إن. بي آي» في لبنان من خلال بنك الإمارات ولبنان ش.م.ل. التابع له.
وأسهمت عملية الاستحواذ، التي تم إنجازها في الربع الأخير من 2008، في إضافة 8, 1 مليار درهم إلى محفظة القروض والتسهيلات للفترة الحالية، أي ما يمثل 42 في المائة من الزيادة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة النمو في محفظة القروض والتسهيلات مقارنة بـ 3, 10 مليارات درهم المسجلة في ديسمبر 2008 لم تتعد نسبة 7 في المائة لتصل إلى 1, 11 مليار درهم في يونيو 2009 مما يدل على سياسة البنك في المحافظة على النمو الذي تحقق خلال 2008 مع الحرص على إدارة السيولة دون إعاقة النمو والإيفاء بالمتطلبات المالية للعملاء.
وكانت عملية الاستحواذ على فرع «بي. إن. بي آي» في لبنان الأولى من نوعها في الدولة، حيث لم يسبق لأحد البنوك في دولة الإمارات أن استحوذ على أغلبية الحصص في بنك لبناني. وقد سمحت هذه الخطوة لبنك الشارقة بالدخول إلى منطقة المشرق العربي الحيوية والواعدة، وتعزيز مكانته كأحد البنوك الرئيسية العاملة في المنطقة. وقد أسهمت عملية الاستحواذ في حصول البنك على جائزة أفضل صفقة استحواذ ودمج للعام 2009 في الشرق الأوسط من مجلة «ذي بانكر- فاينانشيال تايمز بزنس».
وقد تم اختيار البنك وفقاً لمجموعة من المعايير، منها الإيفاء بمتطلبات العملاء، ودرجة تعقيد الصفقة، وابتكارها، وسرعة تنفيذها، والأداء التقييمي، والتمويل. وكانت عملية الاستحواذ مسؤولة عن زيادة نفقات البنك العامة والإدارية بنسبة 81 في المائة، لتصل إلى 88 مليون درهم مقارنة بـ 50 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام 2008.
وعلى الرغم من المنافسة المحتدمة على الودائع، والتي أدت إلى ارتفاع معدلات الفوائد، فقد نجح بنك الشارقة في زيادة وتنمية قاعدة ودائعه لتصل إلى 5, 11 مليار درهم في يونيو 2009، أي بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بـ 1, 10 مليار درهم المسجلة في ديسمبر 2008.
الشارقة ـ «البيان»
