أوقفت معظم مؤشرات أسواق المال الآسيوية أمس موجة ارتفاع استمرت 9 جلسات بعد تراجع أسهم قادت فورة المكاسب القوية مثل ادفانتست كورب وسط قلق بشأن الإيقاع السريع للانتعاش، لكن في المقابل واصلت الأسواق الأوروبية ارتفاعها مستفيدة من الأداء القوي للأسهم الأميركية في الجلسة السابقة.
واقبل المستثمرون على شراء الأسهم المصرفية التي يرى كثيرون أنها تخلفت عن اللحاق بصعود السوق وارتفعت أسهم مجموعة ميتسوبيشيس يو. اف.جيه المالية، لكن سهم دويتشه بنك نزل 6, 5% ليصل إلى 10, 49 يورو عقب المكاسب القوية الأخيرة التي سجلتها الأسهم وبعد أن قال البنك إن مخصصاته لتغطيته خسائر القروض قفزت إلى مليار يورو مقابل 135 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.
تداولات طوكيو
وفي طوكيو أنهى مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ببورصة طوكيو التعاملات على تراجع بعد أن باع مستثمرون أسهما لجني الأرباح عقب ارتفاعها في الجلسة السابقة. وانخفض نيكاي بمقدار 45, 1 نقطة أو بنسبة 01, 0% ليغلق على 26, 10087 نقطة بعد أن أنهى تعاملات أول من أمس الاثنين على أعلى مستوى له منذ أكتوبر بفضل النتائج الطيبة للشركات الأميركية. في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 87, 1 نقطة أو بنسبة 2, 0% ليغلق على 13, 930 نقطة.
وعلى النقيض ارتفعت أسعار الأسهم الأوروبية مدعومة بأسهم شركات الأدوية. وارتفع المؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 3, 0% إلى 34, 914 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى إقفال منذ نوفمبر.
وارتفع المؤشر بنحو 42% منذ أن بلغ أدنى مستوياته على الإطلاق في أوائل مارس الماضي. وأسهمت شركات الأدوية بالنسبة الأكبر من ارتفاع المؤشر وصعد مؤشر قطاع الرعاية الصحية الأوروبي بنسبة 8, 0% ليصبح القطاع الرائد في السوق. وزاد سهم سانوفي أفنتيس 4, 1% بعد أن رفع مورجان ستانلي تصنيفه للشركة.
وزاد سهم بي.بي 5, 0% بعد أن قالت الشركة النفطية إنها زادت مستوياتها المستهدفة لخفض التكاليف في عام 2009 بنسبة 50% لتبلغ قيمة التخفيضات ثلاثة مليارات دولار في حين أعلنت انخفاض أرباحها إلى النصف في الربع الثاني بسبب هبوط أسعار النفط وتراجع هوامش أرباح المصافي.
وفي بورصات أوروبا ارتفع المؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 4, 0% وداكس الألماني 4, 0% في حين صعد المؤشر كاك الفرنسي 3, 0%. وعلى الجانب الهابط نزل سهم دويتشه بنك اكبر بنك ألماني بنسبة 3, 5% بعد أن سجل أرباحا فاقت التوقعات. وأعلن دويتشه بنك زيادة أرباحه خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 68% مدعوما بتعافي أسواق المال العالمية.
وذكر البنك ومقره فرانكفورت أن صافي أرباحه زادت إلى 09, 1 مليار يورو خلال الربع الثاني من العام الحالي مقابل 649 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم الأداء الجيد للبنك خلال الربع الثاني من العام الحالي أعرب رئيسه التنفيذي جوزيف أكيرمان عن تخوفه من الآفاق الاقتصادية للعام الحالي ككل. وقال في بيان إن التوقعات بالنسبة لباقي العام الحالي ستتأثر بشدة بتطورات الاقتصاد العالمي. وتجاوزت نتائج الربع الثاني توقعات المحللين التي كانت تدور حول تحقيق أرباح بقيمة 955 مليون يورو.
وجاءت نتائج الربع الثاني للبنك عقب مؤشرات على تحسن أرباح القطاع المالي في كل من أوروبا والولايات المتحدة بما فيها بنك (كريدي سويس) السويسري وبنوك أمريكية كبرى مثل (جولدمان ساكس) و(بنك أوف أمريكا كورب) و(جي بي مورجان).
وخلال استعراضه نتائج البنك أعرب أكرمان أيضا عن تفاؤله من أن القطاع المالي العالمي بدأ يخرج من الأزمة التي طوقته في أواخر عام 2007. وقال: كنا شاهد عيان لاستقرار الصناعة المصرفية والأسواق المالية في العالم. وقال إن تزايد السيولة وتراجع حالة التذبذب في أسواق المال كانا عاملين مساندين للنشاط المصرفي. مضيفا أن وضع (دويتشه) في مركز طيب (يسمح له باستغلال كل الفرص وعندما تتحسن ظروف العمل).
وارتفعت إيرادات الربع الثاني بنسبة 46% لتصل إلى 9, 7 مليارات يورو مقابل 4, 5 مليارات في الربع نفسه من العام الماضي حيث أضير البنك بشدة آنذاك وتحمل 3, 2 مليار يورو في شكل خفض محفظة أصوله.
ولكن كمؤشر على حالة الغموض التي تسببت فيها الأزمة المالية قال (دويتشه) إن قطاعه لإدارة الثروات والأصول تكبد خسائر قبل احتساب الضرائب بقيمة 85 مليون يورو ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى خروج عملاء من القطاع. يضاف إلى ذلك أن تدابير تغطية خسائر القروض ونفقات خفض الوظائف قد دفعت إلى تراجع أرباح وحدة الأعمال المصرفية الاستهلاكية في البنك بنسبة 83% لتصل إلى 55 مليون يورو.
وفي تأكيده على تحسن ظروف السوق ، قال (دويتشه) إن وحدته للأعمال المصرفية الاستثمارية سجلت في الربع الثاني أرباحا قبل خصم الضرائب بقيمة 828 مليون يورو وهو ما يشكل تغير عكسي للوحدة بعد أن تكبدت خسائر في الفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد أغلقت أول من أمس الاثنين على صعود وذلك بعد أن قفزت مبيعات المساكن الجديدة مسجلة أسرع معدل لها خلال ثمانية أعوام مما ساعد على ارتفاع أسهم قطاعي المصارف والبناء والتشييد. وصعد مؤشر داو جونز القياسي 27, 15 نقطة بنسبة 17, 0% ليصل إلى 51, 9108 نقاط. كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 9, 2 نقطة بنسبة 3, 0% ليصل إلى 18, 982 نقطة. بينما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 93, 1 نقطة أي بنسبة 1, 0% ليصل إلى 98, 1967 نقطة.
ارتفاع شركات البناء
وارتفعت أسعار أسهم شركات البناء الأمريكية في بورصة وول ستريت بنيويورك بأكثر من 2% على خلفية بيانات أشارت إلى زيادة مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة خلال يونيو الماضي بنسبة 11% في إشارة إلى أن قطاع العقارات الذي قاد الاقتصاد الأميركي إلى أسوأ موجة ركود منذ 60 عاما ووصل إلى أدنى مستوياته، قد بدأ يتجه نحو الصعود.
وبلغ حجم مبيعات المساكن الجديدة خلال الشهر الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب إلى 384 ألف مسكن مقابل 346 ألف مسكن خلال مايو الماضي في حين كان أغلب خبراء الاقتصاد يتوقعون زيادة بمقدار أقل. ورغم ذلك فإن حجم المبيعات يقل عن حجمها في يونيو من العام الماضي بنسبة 3, 21%.
وكانت الولايات المتحدة قد شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تسجيل رقم قياسي لعدد حالات الإفلاس العقاري نتيجة تراجع أسعار المساكن الذي بدأ في منتصف 2006.
(الوكالات)
