شهد قطاع المقاولات في إمارة أبوظبي تطورا كبيرا خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بارتفاع عدد شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية التي تم تصنيفها وتسجيلها من قبل دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي لأول مرة 50% للمقاولين وبزيادة قدرها 8, 47% للاستشاريين عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

وأفاد تقرير صادر عن إدارة تصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين بالدائرة بأن عدد شركات المقاولات التي تم تصنيفها خلال النصف الأول من العام الحالي (2009) بلغ 564 شركة منها 250 شركة تم تصنيفها لأول مرة و66 شركة تمت ترقيتها و231 تم تجديد تصنيفها و17 تمت إضافة تخصص جديد لها ليصل إجمالي عدد شركات المقاولات المصنفة بالإمارة إلى 2964 شركة فيما يصل إجمالي مكاتب الاستشاريين الى 1305 مكاتب.

وبالمقابل أشار التقرير إلى إن عدد شركات المقاولات التي تم تصنيفها خلال النصف الأول من العام الماضي (2008) بلغ 419 شركة منها 166 تم تصنيفها لأول مرة مما يدل على أن شركات المقاولات التي تسجل بالإمارة لأول مرة تتضاعف سنويا.

وجاء في التقرير إن عدد المكاتب الاستشارية التي تم تسجيلها خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 520 مكتبا استشاريا منها 102 مكتب استشاري تم تسجيله لأول مرة و326 مكتبا استشاريا تم تجديده و44 مكتبا استشاريا تم تعديل الوضع القانوني له و48 مكتبا استشاريا تم إضافة تخصصات له.

وقال محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة إن ارتفاع عدد شركات المقاولات المسجلة في أبو ظبي إلى 50% دليل على ارتفاع مؤشر النمو الاقتصادي في الإمارة ومدى توفر المناخ الاقتصادي السليم مما ساهم في استقطاب الشركات والاستثمارات إليها وذلك وصولا وتحقيقا إلى ما تضمنته رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030 لتكون إمارة أبو ظبي ضمن أفضل خمس حكومات في العالم.

وأكد أن صدور عدد كبير من شهادات التصنيف وإجازة تسجيل الاستشاريين خلال النصف الأول من العام 2009 يدل على استمرار الثقة في اقتصاد أبو ظبي رغم الأزمة المالية العالمية، وهذا نتيجة للدعم الكبير الذي تقدمه حكومة أبو ظبي الرشيدة للقطاع الخاص والذي من شأنه أن يساهم في استمرارية اقتصاد أبو ظبي نحو تحقيق معدلات النمو وبالتالي استمرار الطلب على تصنيف المقاولين وتسجيل المكاتب الاستشارية.

وأضاف ان أنظمة المقاولين والاستشاريين وقيد المهندسين التي خصص لها في يونيو الماضي ورشة عمل شارك فيها أكثر من 200 مكتب استشاري هندسي ومقاولات استهدفت أساسا الارتقاء بالمستوى وتحديد التوجهات الأساسية التي تحدد متطلباتها الضرورية للمرحلة المقبلة والمنتظر أن تشهد تطورا كبيرا وتوسعا عمرانيا في مختلف مناطق ومدن الإمارة .

من جانبه أكد خالد عبد الله الحوسني مدير إدارة تصنيف المقاولين وتسجيل الاستشاريين بالإنابة حرص دائرة التنمية الاقتصادية بابوظبي خلال الفترة المقبلة على تقديم الخدمة المتميزة للمستثمرين والعمل على تبسيط الإجراءات وانجاز المعاملات بالسرعة الممكنة بما يضمن تطور هذا القطاع وأداءه بما فيه صالح المستثمرين.

ودعا الحوسني كافة الجهات المعنية إلى العمل وفق ما ستتضمنه أنظمة تصنيف المقاولين والاستشاريين وقيد المهندسين والتي تعتبر نظاما متكاملا جرى تنفيذه من قبل فريق عمل من ذوي خبرة كبيرة وفق معايير دولية متميزة.

وقال إنه إذا ما قارنا النصف الأول من الأعوام 2007 حتى العام الجاري سنجد بأن شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية المسجلة لأول مرة تتضاعف، حيث بلغت في النصف الأول من 2007 حوالي 97 شركة وارتفعت في نفس الفترة من 2008 إلى 166 شركة بزيادة 71 % لتصل مع نهاية يونيو الماضي إلى 250 شركة بزيادة نسبتها 6, 50 % .

وأوضح الحوسني بأن دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي عملت منذ مطلع العام الجاري على تطوير نظام تصنيف المقاولين وإصدار نظام تصنيف الاستشاريين ونظام قبول المهندسين، وذلك بعد القيام بدراسة الوضع السابق وزيارة بعض الدول للاطلاع على أفضل الممارسات وتجميع الآراء والمقترحات ودراستها وعرضها على أصحاب القرار.

وقال الحوسني إن هناك مميزات للنظام الجديد للمقاولين أبرزها إمكانية تجميع قيم المشاريع المنفذة من قبل المقاول للتصنيف بالفئة التي يرغب بها وزيادة القيمة التقديرية التي يمكن للمقاول الاشتراك بها وسرعة إصدار شهادة التصنيف وإمكانية الجمع بين ملكية المكتب الاستشاري وشركة المقاولات وفقا لشروط محددة ناهيك عن إضافة فئة سادسة للتصنيف.