سيطر الهدوء على تعاملات أسواق الأسهم المحلية رغم استمرار عمليات المضاربة التي تواصلت مما ساهم في تذبذب الأسعار بين الارتفاع والانخفاض طيلة الجلسة فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على تراجع طفيف لم تتجاوز نسبته01, 0% عند مستوى 1827 نقطة فيما تقلصت مكاسب سوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من عمليات جني الأرباح، واكتفى المؤشر بالإغلاق عند مستوى 2762 نقطة وبارتفاع نسبته 26, 0% فقط.

وفي ظل هكذا وضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع طفيف أيضا بنسبة 16, 0% عند مستوى 2810 نقاط وسط استمرار انخفاض أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 470 مليون درهم منها 300 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي. وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات بمقدار630 مليون درهم فقط مغلقة عند مستوى 408 مليار درهم وفقا للإحصائيات الرسمية.

وعكس استمرار عمليات المضاربة التي شهدها السوق حالة الحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين مما ساهم في تذبذب الأسعار خاصة على أسهم الشركات القيادية فقد تم تنفيذ سهم اعمار على 82, 2 درهم إلا انه عاد للإغلاق على تراجع عند 76, 2 درهم و ارتفع ارابتك إلى 76, 2 درهم وتعرضت أسهم عقار ابوظبي لعمليات جني أرباح فيما سجل سهم بنك الخليج الأول قفزة جديدة بالغا 55, 16 درهم واخترق بنك ابوظبي الوطني مستوى 12 درهما.

حالة الترقب

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة ما زالت حالة الترقب تسيطر على اسواق الامارات بانتظار نتائج الربع الثاني للشركات الكبيرة، ولا سيما نتائج اعمار والذي يعتبر مؤشرا للمرحلة المقبلة، اذ ان جميع المستثمرين يتجهون بأنظارهم أولا إلى هذه النتائج.

وأكد ان العديد من المتغيرات اصبحت لها أثر كبير في قرارات المستثمرين، منها اسعار البترول وحركة المستثمر الاجنبي متجاهلين خصوصية اسواقنا، وهذا يعكس ويفسر ظاهرة الهدوء والحذر لدى أغلب المستثمرين والذي يسيطر على احجام التداول الضعيفة.

وأوضح ان التقارير الخارجية المتضاربة من بيوت الاستثمار اثرت بشكل كبير على بقية المستثمرين اذ لوحظ ان هناك تضاربا حول توقعات المرحلة المقبلة ما بين تعاف سريع او بطيء ويلاحظ ان الاسواق المحلية تأخرت كثيرا عن العالمية ولوحظ ان معامل الارتباط بين الاسواق المحلية والعالمية في الحالة السلبية فقط إذ نلاحظ ان الاسواق الاميركية عند اعلى مستوياتها هذا العام او منذ عشرة شهور الا ان اسواقنا ما زالت ذات اداء متواضع وغير متناسق.

وقال إن السوق متعطش لسيولة مستمرة وليست متقطعة ، حيث اننا نلاحظ وجود تذبذب بانسياب السيولة ما بين النشاط والضعف والتي من شأنها ان تؤثر في نفسية المستثمر مشيرا إلى أن العوامل المهمة في المرحلة الحالية هي السيولة والثقة وفقدان هذه العوامل يعكس حالة الهدوء السائدة في الأسواق.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تبشر ببعض التغيرات الايجابية منها افتتاح مترو دبي وبرج دبي الذي من شأنه ان يؤثر ايجابيا على المدى القريب على قطاع العقار.

تذبذب مؤشر دبي

وبرغم التذبذب الذي سيطر على تعاملات سوق دبي المالي وتراوح المؤشر بين الارتفاع تارة والانخفاض تارة أخرى إلا أن السوق نجح في الإغلاق مع نهاية الجلسة على نفس المستوى المسجل أمس الأول تقريبا وهو 1827 نقطة وبانخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 01, 0% في خطوة تعكس حالة الحذر التي تحكم سلوك المتعاملين والذين أصبحوا يفضلون المضاربة على الاستثمار خوفا من حدوث اي تراجعات مفاجأة.

وفي ظل عمليات المضاربة تذبذبت الأسعار بين الصعود والهبوط خاصة أسهم الشركات القيادية حيث بلغ اعمار 82, 2 درهم لكنه عاد للإغلاق على 76, 2 درهم فيما نجح ارابتك بالارتفاع إلى 76, 2 درهم والإمارات دبي الوطني 32, 3 دراهم.

وتحركت بقية الأسهم ضمن هوامش محددة سواء من حيث الارتفاع او الانخفاض فقد أغلق سهم بنك دبي الإسلامي عند نفس المستوى المسجل سابقا 58, 2 درهم فيما تراجع دبي للاستثمار بمقدار فلس واحد مغلقا عند 23, 1 درهم والاتحاد العقارية 02, 1 درهم ودو 80, 2 درهم.

وسجلت أحجام السيولة تراجعا جديدا مقارنة مع مستوياتها في الجلستين السابقتين حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 300 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 183 مليون سهم نفذت من خلال 3998 صفقة.

وواصلت الأسهم الخاسرة التفوق على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

تقليص المكاسب

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي وبعدما شهد ارتفاع بداية الجلسة عاد لتقليص مكاسبه وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2762 نقطة وبزيادة نسبتها 26, 0% وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 176 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 92 مليون سهم نفذت من خلال 2061 صفقة.

وجاء تقليص المكاسب الذي شهده السوق تحت ضغط من عمليات جني الأرباح على أسهم العقار بالدرجة الأولى فيما واصلت أسهم البنوك ارتفاعها بقيادة سهم بنك الخليج الأول الذي قفز إلى 55, 16 درهما تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 05, 12 درهما.

وبرغم الارتفاع الطفيف الذي حققه المؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعر أغلق على تراجع حيث انخفضت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 14 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وفيما تراجع الدار إلى 4 دراهم وصروح إلى 84, 2 درهم فقد انخفض آبار إلى 26, 2 درهم وطاقة 54, 1 درهم.

ناصر عارف