أكدت الدكتورة نيبال البيطار ـ أخصائية الأطفال والسكري بمستشفى القاسمى أن بداية مرحلة المراهقة والبلوغ لدى الجنسين تمثل بداية احتياج الجسم لمزيد من الانسولين لذا غالباً ما يظهر مرض السكري من النوع الثاني لدى هذه الفئة في سن 12و13 عاماً، ويعد هذا النوع من مرض السكري الأكثر انتشاراً في المرحلة العمرية حيث إن نحو 90 % من المصابين بالمرض حول العالم من هذه الفئة العمرية ولا يستجيب الجسم للانسولين بشكل طبيعي وفي بعض الحالات الأخرى لا ينتج الكميات الكافية التي يحتاجها الجسم.
وتقول إن السبب الأول وراء الإصابة بالسكري في هذه المرحلة العمرية يتعلق بالبدانة واضطراب في اختبار تحمل السكري والذي يعني أن الجلوكوز في الدم في وقت الصيام يكون بمعدل 100 إلى 125 مليجرام والمفروض ألا يصل إلى 100ملي، وعند قياسه عشوائياً يتراوح بين 140 إلى 199 مليجراما بينما النسبة الطبيعية التي يجب ألا يتعداها هي 140 مليجراما في الحالة الطبيعية وهو ما يعني أن الشخص المصاب بالمرض معرض أو مهيأ للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأضافت ان عدم ممارسة أية أنشطة رياضية من الأسباب التي تؤدي إلى المرض كما أن وجود عوامل وراثية في العائلة كما توجد بعض الأعراق الجنسيات معرضة للإصابة بالمرض أكثر من غيرها مثل الشرق أوسطيين والآسيويين والأميركيين من أصل افريقي أو لاتيني، وربما يعود هذا إلى العوامل الوراثية أو البيئية أو نتيجة التغيرات التي طرأت على العادات الغذائية لدى تلك الشعوب والعرقيات.
وأكدت أن الأعراض تبدأ في الظهور مع ارتفاع نسبة السكر في الدم حيث تتعدد مرات التبول مع الشعور الدائم بالعطش واحياناً الشعور بالدوخة وعدم الاتزان بالاضافة إلى الجفاف كما يشعر المريض في بعض الاحيان بالقلق والتوتر.
المضاعفات والأخطار
أوضحت الدكتورة نيبال أن ارتفاع ضغط الدم يمثل أحد أبرز مضاعفات هذه الحالة لمرضى السكري لذا لابد من مراقبة ضغط الدم وفي معظم الحالات فإنه يبدأ في الظهور عقب مرور عامين من الإصابة بالسكري خاصة في حالة عدم السيطرة على المرض، ويصاحب هذا النوع ارتفاع في دهون الدم، بالإضافة إلى ظهور صبغات جلدية حول الرقبة تميل إلى اللون البني .
وفي بعض الحالات تتزامن مع اضطرابات الدورة الشهرية لدى الفتيات لذا فانه يجب عند ظهورها إجراء تصوير تليفزيوني للمبيض لأنه في بعض الحالات يمكن أن يكون هذا مؤشرا للإصابة بتكيس المبايض نتيجة اضطرابات الدورة الشهرية التي تصاحبها زيادة في هرمون الانتروجين مع ظهور الشعر الزائد، كما ان زيادة محيط الخصر يعد من مؤشرات الخطورة بالنسبة للأطفال لمرضى السكري وهو يساوي «الوزن على مربع الطول» ارتفاع مؤشر البدانة عن 85%.
الوقاية والعلاج
غالباً يتم إجراء نظام غذائي «حمية غذائية» مع زيادة ممارسة التمارين الرياضية وتناول خليط الحبوب الكاملة مع ضرورة تعديل أسلوب المعيشة بصفة عامة حيث يفضل تجنب الجلوس المستمر أمام التليفزيون وتناول الطعام وهو ما ينطبق أيضاً على أجهزة الكمبيوتر. وفي حالة فشل العلاج بالحبوب والحمية الغذائية فلابد في هذه الحالة من تعاطي حقن الانسولين.
وأشارت إلى أنه يجب أن يتضمن النظام الغذائي تحديداً لكميات ونوعية الطعام التي يجب أن يتناولها المريض بحيث تتضمن اللحوم والبقوليات مع الألبان بالإضافة إلى الفواكه والخضروات والحبوب مع مراعاة أن تكون الحبوب أكثر بكثير من الدهون أو الزيوت.
ويفضل أن يتضمن الطعام الأغذية ذات الألياف العالية حيث إن تناولها يساعد على عدم ارتفاع سكر الدم بصورة سريعة عقب تناول الطعام مباشرة بالإضافة إلى أن الألياف تساعد على عدم حدوث الإمساك وتؤدي إلى الإحساس بالامتلاء مما يساعد على تناول كمية أقل من الطعام، كما يجب تجنب الطعام الغني بالدهون ذي السعرات الحرارية العالية .
وهو ما يؤدي إلى تجنب الزيادة في الوزن وبالتالي تجنب حدوث مزيد من المضاعفات كما يجب تجنب تناول الأطعمة السريعة حيث إن هذه النوعية تحتوي على كمية كبيرة من الدهون. وبالنسبة لكميات الطعام اللازمة لكل شخص لموازنة مستوى السكر في الدم فإنه من الطرق المعروفة استخدام المعايرة بالكوب أو الملعقة أو الميزان.
الشارقة ـ عاطف حنفي
